اقتصاد عربي

كيف تؤثر "القيمة المضافة" على التعليم والفنادق بالإمارات؟

يتخوف عدد من الإماراتيين من ازدياد أعباء التعليم بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة- جيتي
يتخوف عدد من الإماراتيين من ازدياد أعباء التعليم بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة- جيتي

أظهر استطلاع حديث أن شريحة كبيرة في الإمارات من المعنيين بالتعليم الجامعي، لديها مخاوف من زيادة الأعباء عليهم نتيجة ارتفاع تكاليف الدراسة بالجامعات الخاصة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة محليا، اعتبارا من بداية الشهر المقبل، بواقع 5 % على معظم السلع والخدمات.

وجاء في نتيجة الاستطلاع وفقا لصحيفة "البيان" أن 96 % من المستطلعة آراؤهم يرون أن ارتفاع تكاليف الدراسة بالجامعات الخاصة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة سيشكل عبئا كبيرا عليهم، بينما بلغت نسبة المتفقين معهم في الرأي بالاستطلاع عبر "تويتر" 100 % من المستطلعة آراؤهم، كما اتفق معهم في الرأي بالاستطلاع عبر "فيسبوك" 94 % من المستطلعة آراؤهم.

وقال 4 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إن ارتفاع تكاليف الدراسة بالجامعات الخاصة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة لن يشكل عبئا كبيرا عليهم.

 

اقرأ أيضا: ما سبب ارتفاع رسوم الجامعات وارتباك موظفي البنوك الإماراتية؟

وأكدت الهيئة الاتحادية للضرائب بالإمارات أنه سيتم تطبيق نسبة الصفر على خدمات التعليم بشروط منها أن يكون التوريد لخدمات تعليمية مقدمة وفقا للمنهاج الدراسي المعترف به من قبل الجهات الحكومية المختصة المنظمة لقطاع التعليم الاتحادية أو المحلية، وإذا كان مورد الخدمات التعليمية لمؤسسة تعليم عال يجب أن تكون المؤسسة مملوكة من الحكومة الاتحادية أو حكومة محلية أو أن تحصل على أكثر من 50 % من تمويلها السنوي مباشرة من الحكومة الاتحادية أو حكومة محلية.

في سياق متصل، توقع مديرو فنادق ومجموعات فندقية عاملة في دبي تراجع معدل العائد على الغرف المتاحة مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة مطلع كانون الثاني/ يناير المقبل بنسبة 5%، مطالبين بأهمية إعادة النظر في هيكل الرسوم والضرائب المحلية والمطبقة فعلياً، وذلك لتعزيز قدرة القطاع على مواصلة النمو.

ورجح هؤلاء أن تلجأ فنادق إلى تخفيض معدل سعر الغرف لاستيعاب ضريبة القيمة المضافة التي تضاف إلى هيكل الرسوم والضرائب الحالي الذي يشمل ضريبة الخدمة بنسبة 10% ورسوم البلدية بنسبة 10% والدرهم السياحي، والتي تشكل في مجموعها نسبة تتراوح بين 25% إلى 30% تضاف إلى سعر الغرفة.

وقالوا إنه برغم نجاح الفنادق في المحافظة على نسب إشغال جيدة، بفضل ما تزخر به دولة الإمارات من مقومات سياحية تضعها في صدارة الوجهات السياحية المفضلة في المنطقة والعالم، فإن ارتفاع المعروض من الغرف سنويا يضغط بدوره على المشغلين للهبوط بالأسعار لمستويات كبيرة، وبالتالي يؤثر ذلك على إيرادات الفنادق، خاصة في موسم الصيف وخلال شهر رمضان.

 

اقرأ أيضا: ارتفاع أسعار السلع في الإمارات يسبق فرض "القيمة المضافة"

وأشاروا إلى أن تعدد الرسوم والضرائب المضافة إلى الفاتورة يفرض تحديا آخر على الفنادق وقدرتهم على إقناع النزلاء بها، خاصة للعملاء الذين يقومون بالحجز عن طريق المواقع الإلكترونية التي تعرض الأسعار من دون احتساب الضرائب لترغيب العملاء في الحجز.

ووفقا لصحيفة "الاتحاد" قال حسني عبد الهادي، الرئيس التنفيذي لشركة "كارلتون" لإدارة الفنادق، إن قطاع الضيافة في دبي نجح خلال السنوات الماضية في المحافظة على معدلات إشغال عالية وتحقيق عائدات مرتفعة بفضل المقومات السياحية التي تزخر بها دولة الإمارات والتي جعلت منها وجهة سياحية رئيسية بالمنطقة.

وأوضح أنه لكي يحافظ القطاع على هذا الأداء فإنه ينبغي دارسة هيكل الرسوم والضرائب المفروضة على الفنادق كي لا تشكل عبئا على العملاء وعلى القطاع الذي يشهد منافسة حادة، خاصة مع زيادة المعروض من الغرف، وتوقع دخول 8 آلاف غرفة جديدة للسوق العام المقبل، فضلاً تزايد حدة المنافسة مع الوجهات السياحة الأخرى في المنطقة.

التعليقات (0)