صحافة إسرائيلية

هكذا يرى إسرائيليون عملية الجيش المصري في سيناء

دبلوماسي إسرائيلي: العملية العسكرية المصرية الحالية زادت من معاناة سكان سيناء- جيتي
دبلوماسي إسرائيلي: العملية العسكرية المصرية الحالية زادت من معاناة سكان سيناء- جيتي

أجرى دبلوماسي إسرائيلي تقييم أولي للعملية العسكرية التي ينفذها الجيش المصري في سيناء، للقضاء على تنظيم الدولة "ولاية سيناء".

 

وكان الجيش المصري أعلن في 9 من شباط/ فبراير الماضي انطلاق عمليات "سيناء 2018"، التي تستهدف -عبر تدخل جوي وبحري وبري وشرطي- مواجهة عناصر مسلحة في شمال ووسط سيناء (شمال شرق البلاد) ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوي غربي وادي النيل.

 

وقال  السفير الإسرائيلي الأسبق في مصر، تسفي مزال، في مقال على موقع المعهد الأورشليمي للشؤون العامة، وترجمته "عربي21" إن تنظيم الدولة ما زال يشكل خطرا على وضع عبد الفتاح السيسي داخل الرأي العام المصري، لاسيما قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية الوشيكة أواخر الشهر الجاري.


وأضاف: "مخاوف السيسي من تنظيم الدولة مزدوجة، فهو لا يريد أن يفاجأ بعمليات مسلحة دامية عشية إجراء الانتخابات قد تعطلها من الناحية الفعلية، كما أنه يخشى أن يتمكن مسلحو التنظيم من استهداف مواقع التصويت في يوم الانتخابات، وبذلك يتسبب في عدم إمكانية إجرائها".


وأكد مزال في مقاله، أن العملية العسكرية المصرية تتم من غير مرافقة الصحفيين، والبيانات الإعلامية تصدر بين حين وآخر فقط عن الناطق العسكري المصري، أو مصدر أمني لا تكشف هويته. 


وتابع: "من الناحية القتالية، فإن العملية تتم بمشاركة قوات المشاة والجو والبحر، وبمساعدة الشرطة وأجهزة الأمن، ويعملون جميعا شمال سيناء، وبعضها انتشر غرب القاهرة، وتحديدا على حدود ليبيا، حيث تشهد هذه المنطقة عمليات تهريب أسلحة مكثفة لسيناء، تتضمن بنادق ومتفجرات وصواريخ، وتقوم القوات المسلحة المصرية بعمليات تفتيش ومسح أمني على طول شاطئ البحر المتوسط وسواحل جنوب سيناء لمنع تهريب الأسلحة ووصول المسلحين عبر البحر".


وذكر أن عدد المشاركين في العملية من مختلف القوات العسكرية والأجهزة الأمنية المصرية يصل إلى 35 ألفا، فيما تشير المعطيات الرقمية التي يصدرها الناطق العسكري المصري أن تنظيم الدولة نجح في الانتشار بمواقع مختلفة من صحراء سيناء بغرض التخفي، سواء في المغارات أو الجبال أو بأوساط السكان المدنيين، ورغم عدم توفر أعداد دقيقة لمسلحي التنظيم، لكن التقديرات تتراوح بين عدة مئات إلى قرابة الألف.


وأشار إلى أن "العملية العسكرية المصرية الحالية لم تخفف من معاناة سكان سيناء، بل زادت منها، حيث تعطلت الدراسة، وأغلقت العديد من الطرق والشوارع، واضطر بعض السيناويين للبقاء في بيوتهم خوفا من الاشتباكات المستمرة، وهناك حالة من عدم الانتظام في توفير الغذاء والدواء". 


وأضاف: "العملية العسكرية المصرية لم تتمكن حتى اللحظة من الإجهاز على التنظيم في سيناء، بدليل أنه ما زال قادرا على تجهيز المزيد من الهجمات المسلحة، ما يعني أن يستمر الجيش المصري بعمليته هذه مدة زمنية طويلة".


وأردف قائلا إن "إسرائيل تراقب عن كثب ما يحصل على حدودها المصرية، وتقدم المساعدات للجيش المصري في المجال الأمني الاستخباري، وأعطت موافقتها على إدخال المزيد من القوات العسكرية المصرية لسيناء بكميات كبيرة، بما يتعارض مع اتفاق السلام بينهما، انطلاقا من قناعتها بأن اجتثاث هذا التنظيم من سيناء يحقق لإسرائيل مصالح أمنية حيوية".

التعليقات (0)