سياسة دولية

محلل سياسي روسي: من سيدمّر السعودية؟.. الصين أم أمريكا؟

لفت نازاروف إلى أن الولايات المتحدة ستصبح أكبر مصدرة للنفط عام 2023- أرشيفية
لفت نازاروف إلى أن الولايات المتحدة ستصبح أكبر مصدرة للنفط عام 2023- أرشيفية

تساءل المحلل السياسي الروسي ألكساندر نازاروف، عن الدولة العظمى التي ستقوم بتدمير المملكة العربية السعودية.

 

نازاروف وفي مقال ترجمته "روسيا اليوم"، قال إن "السعودية ستصبح ساحة لمعركة بين الولايات المتحدة والصين حول القيادة العالمية".

 

وبحسب نازاروف، فإنه "أيا كان المنتصر فإن السعودية لا يمكن أن تتجنب الخسارات الهائلة التي تهدد وجود البلد بوضعها الحالي".

 

ولفت نازاروف إلى أن الولايات المتحدة ستصبح أكبر مصدرة للنفط عام 2023، بواقع 12.1 مليون برميل يوميا، فيما تواصل السعودية انخفاضها الحاد في الإنتاج.

وعلى الصعيد الآخر، تعد الصين أكبر مستورد للنفط في العام، "وبفقدان السوق الصينية ستخسر السعودية حتما قسما من دخلها، ومن الناتج المحلي الإجمالي"، وفقا للكاتب.

 

وأوضح الكاتب أن الصين قبلت تحدي الولايات المتحدة، بالحرب بين الدولار واليوان، وردت على الحرب التجارية بإجراءات مماثلة في مجال الضرائب على البضائع الأمريكية. وتابع: "ولكن الأهم من ذلك هو أن الصين أعلنت قبل أيام أنها تعتزم شراء كامل كمية النفط باليوان مطلقة بشكل مسبق منصتها التجارية الخاصة. وحجم التداول فيها قد زاد مبيعات خام برنت. ومن المتوقع أن تبدأ كل من روسيا وأنغولا وعدد من دول أخرى في استخدام اليوان الصيني في تجارة النفط مع الصين في النصف الثاني من عام 2018".

ورأى نازاروف أن الخطر المقبل على السعودية، هو عدم مقدرتها على المواصلة في علاقة متوازنة مع الولايات المتحدة والصين في آن واحد، ولا بد للمملكة من الاختيار بينهما.


وتابع: "لا تستطيع تحويل نفطها بالكامل إلى الأسواق الغربية فستبعد الولايات المتحدة النفط السعودي. وستفقد السعودية إن تخلت عن السوق الصينية قسما كبيرا من رفاهيتها، هذا ناهيك عن أن الرياض تعاني الآن من مشاكل اقتصادية غير قليلة".

 

وتساءل: "ما الذي سيحدث للسعودية إن انخفض مستوى الحياة هناك إلى مستوى الحياة في مصر مثلا؟ هل ستتمكن من الحفاظ على الاستقرار الداخلي ووحدة أراضيها؟".

وختم نازاروف مقاله بتساؤلات مثيرة، قائلا: "هل ستتخلى الولايات المتحدة عن السعودية كما تخلت عن الأكراد في العراق وسوريا أو الإسلاميين في سوريا؟ هل يعتبر ما يسمى بالربيع العربي جزءا من مخطط أمريكي لتدمير المنطقة لكيلا تحصل عليها الصين؟ أم سينتظر الرياض بعد احتمال تحول توجهات السعودية نحو الصين مصير سوريا مع تمويل من الولايات المتحدة لمعارضة ديمقراطية مسلحة؟ ولن يكون صعبا على الغرب أبدا اتهام النظام السعودي بشر أخطر من الأسد، وأن يتذكر الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول وحقوق الإنسان".

التعليقات (0)