اقتصاد عربي

خسائر جديدة تلاحق الجنيه السوداني.. والتجار يشعلون الأزمة

وصل السعر المتداول في التعاملات غير الرسمية للدولار إلى 38 جنيها سودانيا- جيتي
وصل السعر المتداول في التعاملات غير الرسمية للدولار إلى 38 جنيها سودانيا- جيتي

اتسعت الفجوة بقوة مجددا بين سعر الدولار في السوق الموازية للصرف بالسودان والسوق الرسمية، ليصل السعر المتداول في التعاملات غير الرسمية للعملة الأمريكية إلى 38 جنيها سودانيا، وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية على المواطنين.


وكان التضخم في السودان ارتفع إلى 55.6 في المئة على أساس سنوي في آذار/ مارس من 54.34 في المئة في شباط/ فبراير، في ظل نقص في العملة الصعبة قلص الواردات.


ونفذ بنك السودان المركزي في كانون الثاني/ يناير الماضي حملة كبرى ضد الاتجار بالدولار، عندما بلغ سعره 38 جنيها، ونفذ عقوبات رادعة ضد عدد كبير، لكن كثيرين من التجار ظلوا قابعين في منازلهم ومكاتبهم يستخدمون وسائل تقنية في إدارة أعمالهم داخل وخارج السودان.


وحدد بنك السودان المركزي السعر التأشيري للدولار مقابل الجنيه السوداني بـ 28.1480 جنيه، وعليه فإن النطاق الأعلى هو 29.2739 جنيه، والأدنى هو 27.0221 جنيه.

 

اقرأ أيضا: التضخم يسجل مستويات قياسية مع خسائر الجنيه في السودان

وفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط"، يرى المحلل الاقتصادي والمستشار المالي السوداني، قرشي بخاري، أن عودة الدولار للصعود مرة أخري تكشف عن فشل سياسة البنك المركزي في الحملة التي قادها مؤخرا في البلاد للقضاء على تجارة العملة، إذ إن كثيرا من المتعاملين لم يتأثروا بهذه الحملة وظلوا يمارسون تجارتهم.


وأشار إلى أن دخول موسم العمرة وعودة المضاربات أيضا من الأسباب التي دفعت إلى ارتفاع الدولار في السوق الموازية، مؤكدا أن المخرج من هذه الأزمة هو إعداد مصفوفة جديدة تعالج التشوهات وتدفع القطاع الخاص للإنتاج والتصدير.


وهوى الجنيه السوداني إلى مستويات قياسية منخفضة في السوق السوداء هذا العام، بعدما جرى تخفيض قيمته إلى 18 جنيها للدولار من 6.7 جنيه عقب دعوة صندوق النقد الدولي إلى تحرير العملة.


وفي شباط/ فبراير أعلن بنك السودان المركزي سعراً استرشادياً جديداً للدولار، عند 30 جنيها سودانيا، لكنه خفضه إلى 28.5 جنيه في الشهر نفسه، لتحسن سعر الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية في السوق الموازية.

 

اقرأ أيضا: أزمة المحروقات تشتعل بالسودان والحكومة تنفي نقص الإمدادات


ويواجه الاقتصاد السوداني صعوبات منذ انفصال الجنوب في 2011 مستحوذا على ثلاثة أرباع إنتاج النفط. لكن الولايات المتحدة رفعت عقوبات استمرت 20 عاما عن السودان في تشرين الأول/ أكتوبر، ونصح صندوق النقد البلاد بإجراء إصلاحات واسعة.


وجاء القرار الأمريكي بتجميد عقوبات استمرت عشرين عاما ورفع الحظر التجاري وتحرير أصول وإزالة قيود مالية، بعدما قدرت الولايات المتحدة أن السودان أحرز تقدما في التعاون لمكافحة الإرهاب والصراع الداخلي المزمن مثل النزاع في دارفور.


وبعد رفع العقوبات بذلت الحكومة جهودا للترويج لفرص الاستثمار في البلاد، مع استهدافها جذب تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة بقيمة عشرة مليارات دولار سنويا مقارنة مع تدفقات بلغت مليار دولار في 2016، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

التعليقات (1)
عوض شمس الدين علي
الأربعاء، 30-05-2018 11:15 ص
إذا دمّرت السكّة حدبد بوصفها أرخص وسائل النقل البري وأكثرها أمانا،وأهديت قضبانها لأميرة قصوركافوريلتساعدها في إكمال بناء بقية القصور. وإذا تمّت محاربة المشاريع المنتجة بشقّيها المروي والمطري.. وإذا تمّ تحويل كل أموال البترول بأسماء أقارب وذوي المسؤلين وتم إيداعها ببنوك أوربّيّة والغالبية بماليزيا. كيف لاينتج تضخم بهذا المستوي الخطير