سياسة عربية

نظام الأسد يحاول تفسير تصريح بوتين عن خروج القوات الأجنبية

تصريحات المقداد تأتي تعقيبا على تصريحات لبوتين تحدث فيها عن مغادرة "القوات الأجنبية" لسوريا- جيتي
تصريحات المقداد تأتي تعقيبا على تصريحات لبوتين تحدث فيها عن مغادرة "القوات الأجنبية" لسوريا- جيتي

كشف نائب وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، مصير القوات الإيرانية وحزب الله اللبناني في سوريا، الحليفين لنظام بشار الأسد. 

جاء ذلك وفق تصريحات نقلتها وكالة "سبوتنيك" الروسية، عن المقداد، الذي قال إن "انسحاب أو بقاء القوات المتواجدة في الأراضي السورية بدعوة من الحكومة شأن يخص الحكومة السورية وحدها، وإن الأمر غير مطروح للنقاش".

وقال المقداد إن "حكومة الجمهورية العربية السورية دعت قوات حليفة وصديقة لمساعدتها في الحرب على الإرهاب، من بينها قوات روسية وإيرانية، وخبراء إيرانيين، وإخوة في حزب الله، وجميعها معنية بالحرب على الإرهاب". 

واعتبر المقداد أن هذه القوات "لا تنتهك سيادة وحرمة أراضي سوريا"، مضيفا أنها "تعمل بتنسيق تام مع الدولة السورية في الحرب على الإرهاب".

 

اقرأ أيضا: مصادر لـ"عربي21": انسحاب إيراني من جنوب سوريا.. ماذا وراءه؟


وأكد أن انسحاب إيران وحزب الله من سوريا أمر "غير مطروح للنقاش؛ لأنه يأتي في سياق سيادة الجمهورية السورية على من يكون على أرضها ومن لا يكون، ولا يمكن أن نسمح لأحد بطرحه".

وحول المطالبة الروسية بخروج شامل لجميع القوات الأجنبية من سوريا مع بدء العملية السياسية، قال المقداد: "أنا لا أعتقد أن الأصدقاء الروس يقصدون إطلاقا القوى أو الجيوش التي دخلت سوريا بشكل مشروع، وبموافقة الحكومة السورية.. هذا اختصاص حصري للحكومة". 

وأكد أن "القوات التي دخلت إلى سوريا دون علم الحكومة السورية تمثل قوات احتلال، من جهة، وهي قوات تقوم بشكل مباشر بدعم الإرهاب في سوريا"، وفق قوله.

وتأتي تصريحات المقداد بعدما تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي، عن انسحاب قريب "للقوات الأجنبية" من سوريا.

وكان الرئيس بوتين أعلن، الخميس، خلال لقاء مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، أن بداية العملية السياسية في سوريا ستساهم في انسحاب "القوات المسلحة الأجنبية" من البلاد.

وفسرت السلطات الروسية هذه التصريحات بطريقة متناقضة.

 

اقرأ أيضا: هذا مقصد مطالبة بوتين انسحاب المقاتلين الأجانب من سوريا


فقد اعتبر موفد الكرملين إلى سوريا، الكسندر لافريتييف، أن التصريحات تعني "الأمريكيين، والأتراك، وحزب الله، وبالتأكيد الإيرانيين".

لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أوضح أن إعلان بوتين يتعلق بالقوات الأجنبية الموجودة في سوريا "بحكم الأمر الواقع بطريقة غير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي"، وهذا يستبعد على ما يبدو إيران حليفة دمشق.

وقال المقداد عن ذلك إن روسيا طلبت انسحاب القوات التي دخلت البلاد بدون علم وموافقة الحكومة السورية مثل القوات الأمريكية والفرنسية والتركية، وقوات أخرى متواجدة على الأراضي السورية بشكل غير مشروع.

وتدخل الجيش الروسي اعتبارا من أيلول/ سبتمبر 2015، في سوريا إلى جانب جيش النظام السوري، وساعده في استعادة القسم الأكبر من الأراضي التي كانت خاضعة لتنظيم الدولة، وفي إضعاف فصائل المعارضة إلى حد كبير.

وعزز النظام السوري انتصاراته بفضل مساعدة إيران وحزب الله اللبناني. وبات يسيطر على غالبية مساحة سوريا.

التعليقات (0)