سياسة دولية

مركز دراسات إيراني يدعو للتحالف مع الصدر عوضا عن العبادي

المركز شبه العبادي بأصحاب الحسين الذي تخلوا عنه في معركة الكوفة- حيتي
المركز شبه العبادي بأصحاب الحسين الذي تخلوا عنه في معركة الكوفة- حيتي

هاجم مركز الدراسات الدبلوماسية الإيرانية موقف رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الذي عبر عن التزام العراق بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

وانتقد صابر كل عنبري في مقال نشر على مركز الدراسات الدبلوماسية الإيرانية، المقرب من الخارجية الإيرانية، موقف العبادي من العقوبات الأمريكية ضد طهران.

 

وقال عنبري إن "موقف العبادي يثير الدهشة، حيث أكد أن العراق ملتزم بالعقوبات الأمريكية على إيران، ولكنه يعارض أي عقوبات تفرض على إيران. يذكرنا ذلك بموقف أهل الكوفة في العراق تجاه الإمام الحسين بن علي، حينما قالوا: "قلوبنا معك وسيوفنا عليك".

 

وأضاف: يوجه المراقبون هذين السؤالين، لماذا اتخذ العبادي مثل هذا الموقف؟ ولماذا التيار الصدري اتخذ موقفا مغايرا للعبادي، خلافا للفكرة الرائجة عن موقف التيار حول إيران؟ والحقيقة أن السياسة الدولية تفرض أحيانا شروطها على حلفاء إيران، وتجعلهم يأخذون قرارات تتعارض مع توقعات طهران، ولقد حدث هذا الموقف بالفعل مع حركة حماس. في إشارة إلى موقف حماس الداعم للثورة السورية.

وأضاف عنبري: بعد غزو العراق في عام 2003، لم تطرأ على الساحة العراقية أي تطورات سياسية وفقا للرؤية الأمريكية، وأصبحت إيران هي اللاعب الأجنبي الأكثر نفوذا في العراق، ولكن لا تزال هناك تحديات كبيرة أمام إيران ليتحول هذا النفوذ إلى تأثير على القرار السياسي على المستوى الرسمي في العراق، لأن العراق ما زال يضم ثماني قواعد عسكرية و 5 آلاف عسكري أمريكي، وهذه القوة تجعل واشنطن هي الأكثر تأثيرا على سياسات  الداخلية والخارجية للعراق.


وحول أهداف العبادي من اتخاذه موقفا يتعارض مع المصالح الإيرانية، قال عنبري: ربما يريد العبادي أن يقدم نفسه شخصا مستقلا يتخذ قراراته انطلاقا من المصالح الوطنية للعراق، ولا يضحي بمصالح العراق من أجل إيران، ولكن هذا ليس دافعه الكلي، فإذا كنا نريد أن ننظر إلى موقف العبادي هذا في سياق التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة، فيمكن الافتراض أن العبادي من خلال اتخاذ هذا الموقف يريد أن يرسل الإشارات إلى الأمريكان؛ لدعمه في منصب رئاسة الوزراء مجددا، وقد يرى العبادي أن دور واشنطن في تشكيل الحكومة العراقية المستقبلية يبدو أقوى من دور إيران.

وأردف عنبري قائلا: يبدو أن العبادي يعتقد أن مستقبله السياسي معتمد على اللعب بالورقة الإيرانية، ولكن ستحدد الأيام والأسابيع القادمة ما إذا كانت لعبة العبادي ستنجح أم لا؟ وهل يمكن لإيران إزالة العبادي من دائرة السلطة في العراق أم لا؟

وحول موقف التيار الصدري الرافض لموقف العبادي، قال المركز الإيراني: لا بد من القول إن موقف التيار الصدري ينبثق أساسا من سياسة التيار المعادية لأمريكا، وليس دعما لإيران، وهذا لا يعني أن يتغير موقف التيار من دور إيران في العراق، وأيضا في حال أصبحت الحكومة العراقية بيد الصدريين ليس من المؤكد أن يكون موقفهم كالموقف الحالي، وهذا ما يؤكد أن الصدر تحدث ضد العقوبات الأمريكية ولم يشكك بموقف العبادي.

وتصور الكاتب الإيراني في مقاله المنشور على موقع المركز الدبلوماسي أن من الممكن أن تستبدل إيران بحليفها الأول "حزب الدعوة" بالتيار الصدري في العراق، قائلا: فبالنظر إلى التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أنه على الرغم من الخلافات بين التيار الصدري وطهران، فإن السياسة المشتركة ذاتها المناهضة لأمريكا يمكن أن تقرب الطرفين في المستقبل، وتنتقل إيران من دعم حزب الدعوة إلى دعم التيار الصدري، ليصبح حليفها الأول في العراق.

التعليقات (3)
حفيد الحسن (ع)
الأحد، 12-08-2018 01:41 م
الى الفارسي المجوسي الصفوي المدعو.. صابر كل عنبري ... اعلم ان اميركا التي ( تحاربونها ) هي التي ادخلتكم العراق وهي التي سلمتكم بغداد على طبق من ذهب ..بغداد التي داست على رؤوسكم في حرب الثمانينات..والتي كانت ابعد عليكم من نجوم السماء رغم انها تقع على اقل من 160 كم من حدود دولتكم الفارسية الحاقدة..كلامك عن الذين سلموا سيدنا الحسين ابا عبد الله الشهيد عليه وعلى جده رسول الله افضل الصلوات والتسليم ..هو كلام صحيح ..حيث ان الذين سلموه بالامس هم انفسهم الذين سلموه لامريكا ولكم بعد 2003 ...انهم شيعتكم ...شيعة المجوس ..فحاشى شيعة رسول الله واسباطه الاطهار ان يسلموا ارض مسلمة وثغر من ثغور الاسلام لامثالكم من فرس مجوس حاقدين وصليبيين دخلتم معهم في حلف تاريخي منذ ايام الناصر صلاح الدين...ممن كذب كلام الله وقال انه محرف ...ومن سب عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد برئهم الله في سورة النور اية 11.. وممن قتل اهل السنة في العراق على الهوية تشفية لغليل الفرس الحاقدين وتشفية لصدورهم ممن نشر الاسلام في فارس واطفأ نار مجوسيتكم... نعم انت كنت تعني كل كلمة في مقالك الذي يدل على الهزيمة الكامنة في نفسك وبقية اهل سلالتك الساسانية... والخوف الذي بدأ يعتريكم...خوفا على زوال مملكة كسرى الحديثة ...وابشرك بقول سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وسلم ...اذا هلك كسرى فلا كسرى بعده .. حديث صحيح ..
صابر كل عنبري
الأحد، 12-08-2018 10:37 ص
للأسف صياغة الخبر لا تتناسب مع ما ورد في مقالي باللغة الفارسية، حيث لم أهاجم فيه الشعب العراقي العزيز بأي شكل من الأشكال، ولم أهدد بحذف العبادي و غيره. لم أقارن قط بين موقف الشعب العراقي وموقف أهل الكوفة مع الإمام الحسين، وإنما ذكرت أن التعارض في موقف السيد حيدر العبادي حول العقوبات الأمريكية على إيران، يذكرنا بهذا الموقف لأهل الكوفة، حيث قال السيد العبادي بأنه يعارض العقوبات على إيران لكنه يلتزم بها، وهنا في مقالي بالفارسية قمت بتشبيه هذا التعارض في الموقف الرسمي العراقي بما قاله أهل الكوفة للإمام الحسين. ولم أصف في مقالي الشعب العراقي العزيز بأنهم "بأنهم كأصحاب الحسين بن علي حين تركوه وحده في معركة كربلاء، وقالوا له قلوبنا معك وسيوفنا عليك" كما ورد في هذا الخبر. مقالي كان تحليليا بامتياز دون استخدام أي لغة تحذيرية أو تهديدية أو هجومية حيث أنها لا تتناسب مع ما أؤمن به في الكتابة.
rasool
الأحد، 12-08-2018 01:02 ص
??اه ياعراق?? الالى متا هاذالدمرا الدول تتلعب في شونك الدخلية نعلت الله على?? امريكا ??وايران??