صحافة دولية

الغارديان: عزلة السعودية الدولية تتنامى بسبب خاشقجي

الغارديان: قرر عالم التجارة والمال إدارة ظهره لمؤتمر للاستثمار وصف بدافوس الصحراء- جيتي
الغارديان: قرر عالم التجارة والمال إدارة ظهره لمؤتمر للاستثمار وصف بدافوس الصحراء- جيتي

تحدثت صحيفة "الغارديان" عن العزلة المتزايدة التي تواجهها السعودية بسبب اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، بعدما قرر عالم التجارة والمال إدارة ظهره لمؤتمر للاستثمار وصف بدافوس الصحراء، وحديث المسؤولين الأمريكيين عن تسجيلات صوتية لعملية التحقيق وقتل الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي. 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أنه كان من المقرر عقد مؤتمر "مبادرة الاستثمار في المستقبل" في الرياض هذا الشهر، لكنه يتحول منذ الجمعة إلى "مهزلة" بعدما قررت عدة مؤسسات إعلامية ورجال أعمال إلغاء المشاركة فيه. 

وترجح الصحيفة إلغاءات أخرى للمشاركة في هذا المؤتمر مع استمرار الجدل حول خاشقجي، الذي تعتقد السلطات التركية أنه قتل، وقال الجميع إنهم قلقون من الظروف التي رافقت اختفاءه واحتمال قتله في القنصلية التركية، وغياب الرد الحقيقي من السعودية وتقديمها أدلة حقيقية. 

ويلفت التقرير إلى أن السعودية تتعرض لضغوط لتكشف عما حدث لخاشقجي عندما دخل القنصلية في اسطنبول لإنهاء معاملة في الساعة 1.14 من يوم 2 تشرين الأول/ أكتوبر، فيما تزعم تركيا أن خاشقجي، الناقد للنظام السعودي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قتل على يد فرقة موت جاءت خصيصا من الرياض. 

وتفيد الصحيفة بأن السلطات في اسطنبول ألمحت أن لديها دليلا لم تكشف عنه، يظهر ما حدث داخل القنصلية، لافتة إلى أن مسؤولين أمريكيين كشفوا يوم الجمعة لصحيفة "واشنطن بوست" أن المحققين الأتراك لديهم أشرطة فيديو وتسجيلات تكشف عن الحديث بين الصحافي البالغ من العمر 59 عاما وقتلته. 

 

وينقل التقرير عن أحد المسؤولين، قوله: "تستطيع الاستماع إلى أصوات رجال يتحدثون باللغة العربية.. يمكنك الاستماع لكيفية التحقيق معه وتعذيبه وقتله"، لافتا إلى أن الإشارة إلى التسجيل تشير إلى أن السلطات التركية ربما كانت تتنصت على القنصلية أو على بعض القتلة المتهمين. 

وتورد الصحيفة نقلا عن خطيبة الصحافي خديجة جنكيز، قولها لوكالة أنباء "أسوشيتد برس"، إن خاشقجي كان يرتدي ساعة "أبل" عندما دخل القنصلية، فيما يقوم المحققون بفحص هاتفه النقال الذي تركه معها، وقالت جنكيز في رد مكتوب، إن السلطات لم تخبرها أي شيء عن التسجيلات، وبأن خاشقجي لا يزال بشكل رسمي "مفقودا"، وأضافت أن خاشقجي لم يكن متوترا عندما دخل القنصلية، ولم يكن يشتبه بحصول شيء له، وقال لها: "أراك لاحقا يا عزيزتي"، وكان هذا آخر ما سمعته منه، ولو أنه أتم أوراقه وخرج سالما لكانا تزوجا هذا الأسبوع، بحسب الخطة. 

وينوه التقرير إلى أن أنقرة والرياض شكلتا فريق تحقيق، حيث قال الأتراك إنهم منحوا السعودية حتى اليوم موعدا للموافقة على الشروط، مشيرا إلى أنه وسط هذه التطورات فإن الملك سلمان أرسل الأمير البارز خالد الفيصل لمقابلة الرئيس رجب طيب أردوغان، وكان التحرك إشارة إلى أن الملك يريد أن يعطي الجيل القديم من الأمراء دورا، وهم الذين عادة ما تمتعوا بالتأثير قبل صعود ولي العهد الحالي. 

وتقول الصحيفة إن معلقين يعتقدون أن الإفراج عن القس أندرو برونسون هو محاولة من تركيا للحصول على دعم أمريكا في حل مشكلة خاشقجي، مستدركة بأن مستشار الأمن القومي جون بولتون بدا وكأنه يشكك في الرواية التركية عن الأحداث واختفاء خاشقجي، وأشار إلى أنه وبسبب العلاقات العدائية التاريخية بين تركيا والسعودية فإن هناك "عملية" أخرى جرت.

ويشير التقرير إلى أن بولتون تحدث إلى مقدم البرنامج الإذاعي هيو هويت، قائلا: "تعرف، بصدق، نحن لا نعرف الحقائق.. هذه إحدى النقاط التي طرحتها على ولي العهد، ونريد معرفة الحقائق حتى نتحرك بسرعة، لأنه لو كانت هناك عملية أخرى فعلى الناس معرفتها، وأضاف: "أعتقد أن السعوديين تضرروا لأننا لا نعرف الحقائق، وهناك عداء تاريخي بين السعودية وتركيا، ولدينا صعوباتنا مع تركيا". 

وتذكر الصحيفة أنه في الوقت الذي قررت فيه جماعات إعلامية ومديرو مجموعات تجارية عدم الحضور، فإن وزير الخزانة ستيفن مونشين لا يزال يخطط للمشاركة، فيما وعد الرئيس دونالد ترامب بالحديث مع الملك سلمان قريبا، ومناقشة "الوضع الرهيب في تركيا" و "سنكتشف ما حدث". 

ويبين التقرير أن الرئيس ربط رده على الوضع بصفقات السلاح مع المملكة، التي قال إنها بقيمة 110 مليارات دولار، مشيرا إلى أن تركيا لديها علاقات تجارية مع المملكة أيضا. 

وتلفت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية البريطاني السابق سير مالكوم ريفكيند دعا بريطانيا إلى فرض عقوبات على السعودية، ومن جانب واحد لو اقتضى الأمر، في حال تبين أنها قتلت خاشقجي، وقال لـ"بي بي سي": "لو ظل ولي العهد الحالي في السلطة لوقت طويل ففي المقام الأول على المملكة المتحدة العمل مع الولايات المتحدة وفرنسا والدول الأخرى والاتفاق على رد وعقاب من نوع ما أو عقوبات"، وأضاف: "إن لم تكن الولايات المتحدة مستعدة للمشاركة فيجب على المملكة المتحدة التفكير والتحرك بنفسها". 

وبحسب التقرير، فإنه كان من المقرر عقد مؤتمر الرياض لدعم رؤية ابن سلمان 2030 في 23 تشرين الأول/ أكتوبر، حيث قالت بعض الشركات إن انسحابها من المؤتمر يعتمد على نتيجة التحقيق، لكن آخرين لم يضعوا شروطا لقرارهم. 

وتختم "الغارديان" تقريرها بالإشارة إلى أن مدير البنك الدولي جيم يونغ كيم قال إنه لن يحضر، بعد إعلان "فايننشال تايمز" و"سي أن أن" عدم المشاركة، وكذلك "بلومبيرغ" و"نيويورك تايمز" و"لوس أنجلوس تايمز"، وروس سوركين المذيع في "سي أن بي سي"، ومن جانب الشركات قرر سير ريتشارد برانسون تعليق محادثات استثمارات بمليار دولار وكذا "فياكوم" و"أوبر".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط هنا

التعليقات (0)