صحافة دولية

واقع المخابرات الإسرائيلية: الهيكليات- الأدوار- الثغرات

الموساد متورط في العديد من عمليات الاغتيال في العالم
الموساد متورط في العديد من عمليات الاغتيال في العالم

"جاسوس واحد في المكان الصحيح يساوي في وزنه ألف جندي في ساحة المعركة"، هكذا قدر "نابليون بونابرت" أهمية الاستخبارات في ميدان القتال، وبالتالي جاءت فكرة أن الاستخبارات هي "قوة مضاعفة"، لتصبح حقيقة متفق عليها اليوم، وازدادت أهميتها أكثر فأكثر منذ أن حصلت الثورات العسكرية في العالم أجمع.


"عربي21" ستشرع أسبوعيا بمناقشة واقع المخابرات الإسرائيلية، بما في ذلك جهاز الاستخبارات العسكرية التابع للجيش الإسرائيلي "أمان"، وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، ومؤسسة الأمن الخارجي والمهام الخاصة "الموساد"، إضافة لدائرة التحقيق التابعة للشرطة، ومركز الأبحاث السياسية التابع لوزارة الخارجية.


ويمكن الحديث في هذه اللحظة الراهنة عن عالم الاستخبارات على أنه مجموعة من المنظمات الرسمية العاملة في مجال جمع المعلومات، والتحقيق، وتنفيذ المهام السرية، لمصلحة الأمن القومي الإسرائيلي.


خلال العقود الأولى لنشأة الدولة، كانت الخدمات الاستخبارية بعيدة عن دائرة البحث والنقاش، ولكن مع مرور السنوات بدأ يكشف النقاب رويدا رويدا عن هذا العالم الخفي أمام الجمهور الإسرائيلي.


ويرى مراقبون أنه بات جميع رؤساء الأجهزة الأمنية والاستخبارية اليوم معروفين للعيان، وغدا معظمهم ذا قيمة عليا في وسائل الإعلام، كما أن أجهزة الاستخبارات ذاتها أصبح لها مواقع إلكترونية على شبكة الإنترنت.


والمهام الملقاة على عاتق تلك الأجهزة موضحة في اللوائح القانونية، وباقي الأذرع الأمنية والاستخبارية موضحة الأدوار التي تقوم بها، وفقا لما جاء في تقارير اللجان الرسمية ذات العلاقة، وتم نشرها على الملأ، كما أن المسؤولين البارزين المتقاعدين حاليا، ممن شغلوا مواقع بارزة في تلك الأجهزة، يظهرون في وسائل الإعلام، ويقدمون آراءهم ومواقفهم من القضايا المختلفة المثارة بين الحين والآخر.


وبالرغم من توضيح كافة المهام لكل الأجهزة الأمنية والأذرع الاستخبارية الإسرائيلية، فليس هناك من تفصيل دقيق لأهداف كل منها، وطبيعة الأداء الذي يجب أن تقوم به في إطار الدور السياسي المناط بها.


بمعنى أكثر وضوحا: ليس هناك من إجابات شافية وكافية عن أسئلة من المشروع طرحها في بعض المراحل والأدوار، مثل:


أ- ما هي المهام والوظائف ذات البعد الاستراتيجي التي تكلف بها هذه الأجهزة من قبل المستوى السياسي في إسرائيل؟


ب- هل أن ما تقوم به تلك الأجهزة من مهام ووظائف مختلفة مستقاة أساسا من الوعي الاستراتيجي الاستخباري القومي فقط، أم لها مرجعيات أخرى؟


ج- ما هو الشكل الناظم للعلاقة بين تلك الأجهزة والأذرع لتخدم مجتمعة مصلحة الأمن القومي الإسرائيلي؟


د- هل أن عالم المخابرات الإسرائيلية يخدم بصورة مستقلة كجسم استخباري، أم أن كل جهاز يعمل وحده بمنأى عن سواه؟


هـ- ما هي أبرز الجهات الرقابية والمشرفة على عالم المخابرات الإسرائيلية؟


هذه الحلقات الأسبوعية تحاول جاهدة الإجابة عن هذه التساؤلات، في مسعى منها لوضعها في سياقها الصحيح، وبالتالي فهي لا تتناول الأجهزة الأمنية والأذرع الاستخبارية الإسرائيلية كأجسام تعمل بمفردها وبمنأى عن الآخرين، وإنما تتناول عالم المخابرات الإسرائيلية بصفة كل متكامل، دون إهمال بعض الفروقات الهيكلية التي تميز هذا الجهاز عن سواه.

التعليقات (1)
عربي
الجمعة، 26-10-2018 11:10 ص
وما جدوى هذه الدراسة والتحليلات... فاسرائيل بكل مؤسساتها هي دولة عدوة... كيان تم زرعه في وسط الامة الامة العربية لتقطيعه الى جناحين ...وجعل هذا الكيان منطلق وقاعدة للصهيو - صليبية لضرب الامة العربية كونها هي التي تفهم جوهر الاسلام ومعاني القران الكريم... ومنه الى ضرب الاسلام في كل مكان ...وما يحدث في هذا الزمن من نكبات وحروب ودمار وضياع البوصلة لهو اكبر دليل...الاجهزة الامنية الاسرائيلية هي اجهزة للحرب ضد العرب والمسلمين ...وللتأمر علينا ..ومحاولة لاجهاض اي مشروع اسلامي او عروبي لاستعادة الاراضي العربية المحتلة او النهوض بمستوى الامة وواقعها المهزوز منذ عقود... وقتل كل رموز هذه الامة والقضاء عليهم...المهم ملخص الحديث هو انه لافرق بين هذا الجهاز الامني الاسرائيلي وذاك...فالهدف عندهم واحد...وهو نحن... فيجب محاربتهم بنفس الطريقة وتحجيمهم ...والقضاء على مصادرهم من خونة داخل اوطاننا...وتعمية عيونهم وسد اذانهم.