ملفات وتقارير

ما مصير حكومة السراج بليبيا بعد اتفاق البرلمان والأعلى للدولة؟

حكومة السراج ومجلسه مهددان بعد الاتفاق الأخير- الصورة من مكتب السراج
حكومة السراج ومجلسه مهددان بعد الاتفاق الأخير- الصورة من مكتب السراج

طرحت موافقة المجلس الأعلى للدولة الليبي، على مقترحات البرلمان بخصوص إعادة هيكلة السلطة التنفيذية من مجلس رئاسي وحكومة، تساؤلات عدة حول مصير حكومة الوفاق الحالية، وما إذا كان المجلسان اتفقا على تغيير حكومة "السراج" ومجلسه قريبا.


ووافق المجلس الأعلى للدولة على مقترح مقدم من البرلمان الليبي، بخصوص إعادة هيكلة المجلس الرئاسي وحكومته، على أن يكون الرئاسي الجديد برئيس ونائبين فقط، وأن تنفصل مهامه عن الحكومة.

 

مصير المادة "8"

 

من جهته، أكد رئيس لجنة تعديل الاتفاق السياسي في المجلس الأعلى للدولة، بشير الهوش "موافقة مجلس الدولة على مقترح مجلس النواب فيما يتعلق بمسار إعادة تشكيل المجلس الرئاسي".


وأشار إلى أن "مجلس الدولة ينتظر جلسة مجلس النواب الاثنين المقبل ليبدأ العمل في المجمعات الانتخابية في المناطق الجغرافية الثلاث (طرابلس، برقة، فزان) لاختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد".

 

وبخصوص المادة "8" الخاصة بالمناصب العسكرية، أكد الهوش أن "مجلس الدولة أجّل النظر في المادة الثامنة بحسب الاتفاق على فصل المسارات عن بعضها حرصا على الإنجاز إلى حين إتمام هذا المسار، والوصول لصيغة توافقية لتشكيل سلطة تنفيذية جديدة"، وفق تصريحات صحفية.


وعن ذلك، تدور تساؤلات حول الخطوة المقبلة بعد هذه الموافقة، ومصير حكومة "السراج" ومجلسه الرئاسي الحالي".


أزمة بقاء "السراج"

 

ورأى وزير التخطيط الليبي السابق، عيسى التويجر، أن "الموافقة لاتعني نهاية لعبة "القط والفأر" التي بقيت معنا عقودا طويلة وهي تتجدد وتتنوع بين المجلسين، لكن لنكن متفائلين بهذه الخطوة لربما تنجز شيئا".


وأوضح في تصريحات لـ"عربي21" أن "هناك مقترحان لاختيار الرئاسي الجديد: الأول بتقديم قوائم والآخر بقيام الأقاليم باختيار مرشحيها، وإذا استطاع البرلمان والأعلى إجراء انتخابات نزيهة دون تدخل فقد لايكون للسراج مكانا في اللعبة الجديدة"، بحسب رأيه.


وتابع: "لكن لا أدري إن كان المجلسان يقبلان بوضع السراج على قمة التنفيذي (الحكومة) بعد كل هذه التجربة أم لا، فالموضوع متشابك إلا إذا قبل "السراج" بمنصب تعويضي مهم، خاصة بعد التحالفات والصفقات التي أبرمها السراج خلال فترة توليه رئاسة الحكومة والرئاسي"، كما صرح.


دور "حفتر"

 

لكن الباحث السياسي الليبي، علي أبو زيد، استبعد من جانبه، أن "تقدم هذه الخطوة أي جديد، كون مشكلة المادة الثامنة مازالت قائمة، وتجاوز النقاش بخصوصها يعد هروبا بالأزمة إلى الأمام، كما أن هذه الجهود تأت من نواب المنطقة الغربية فقط بينما رئاسة مجلس النواب تدعو إلى انتخابات رئاسية".


وأضاف لـ"عربي21" أن "قائد الكرامة حفتر سيرفض الخضوع لأي سلطة ما لم تكن منتخبة، ما سيجعل النواب الداعمين له يفشلون هذه المساعي خاصة وأن الأمر يحتاج 120 صوتا، لذلك فأعتقد أن الأمر لن يعدو كونه مبادرة نسبة نجاحها ضئيلة"، بحسب تقديره.


إملاءات


وقال المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار، إن "البرلمان ومجلس الدولة ما هم إلا أدوات لتنفيذ "إملاءات"، لكن بعدما أصبح المجلسان متفقان على خطوات من شأنها حلحلة الوضع يبدو أن البلاد تتجه إلى الاستقرار".


وأشار في تصريحات لـ"عربي21" إلى أن "مقترح تغيير المجلس الرئاسي إلى ثلاثة أشخاص ليس بالأمر الجديد بل هو متداول منذ سنتين تقريبا، وهو خطوة في الاتجاه الصحيح، وسيبقى "السراج" على رأس الرئاسي الجديد لأنه اختيار "خارجي"، بحسب كلامه.


مرونة وتعثر معا

 

من جهته، أكد عضو حزب "العدالة والبناء" الليبي، إبراهيم الأصيفر، أن "مجلس الدولة دائما ما كان يبدي مرونة بهدف كسر حالة الجمود السياسي التي تربك المشهد، لكن اتفاق الجسمين على البديل للرئاسي الحالي سيكون حجر عثرة أمام أي تحول أو تغيير للمجلس القائم"، وفق قوله.  


وأضاف: "الأمر كله محاولة من البرلمان لكسب نقاط على غرار ما حصل مع الأعلى للدولة بعد الإصلاحات الاقتصادية، خاصة أن هذه القرارات والإجراءات تسبق مؤتمر إيطاليا بخصوص ليبيا المرتقب، الذي من المرجح أن يرسم الخارطة السياسية في المستقبل القريب للأزمة الليبية، وفق قوله لـ"عربي21".

التعليقات (0)