سياسة عربية

ملفات فساد تفتح بالجزائر واستدعاء شخصيات.. تعرف عليها

شاب جزائري يرفع لافتة للمطالبة بخلع رموز النظام السابق- جيتي
شاب جزائري يرفع لافتة للمطالبة بخلع رموز النظام السابق- جيتي
فتحت النيابة العامة الجزائرية، ملفات فساد مالي لعدد من السياسيين، ورجال الأعمال، ومسؤولي الدولة السابقين، خلال فترة حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية، استدعاء العديد من الشخصيات على عدة مستويات، إلى مقرات النيابة العامة، من أجل التحقيق معها في ملفات الفساد، وسط تصريحات لقائد أركان الجيش أحمد قايد صالح بأن ملفات فساد كبرى ستفتح.

وشملت قائمة الاستدعاءات والتحقيق حتى الآن الشخصيات الآتية:

1-  أحمد أويحيى

أعلن التلفزيون الرسمي، في 20 أبريل/ نيسان الجاري، استدعاء القضاء لرئيس الوزراء السابق، أحمد أويحيى؛ بتهم تبديد المال العام، والحصول على امتيازات غير مشروعة.

وذكرت تقارير إعلامية، نقلا عن مصادر مقربة منه، أن أويحيى سيمثل أمام النياية في محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، الثلاثاء.

ومنذ 1995، شغل أويحيى رئاسة الحكومة خمس مرات، آخرها بين آب/ أغسطس 2017 وآذار/ مارس 2019.

واستقال في 11 آذار/ مارس الماضي؛ تحت ضغط احتجاجات شعبية أجبرت بوتفليقة على الاستقالة، في الثاني من الشهر الجاري.

وتُتهم حكومة أويحيى بتساهلها مع أصحاب العمل، والسماح لهم بالسيطرة على مراكز صنع القرار.

وقدمت حكومته مشروع التمويل غير التقليدي (طباعة العملة المحلية)، عام 2017، لمواجهة عجز الخزينة وسداد الدين الداخلي، رغم تحذيرات الخبراء والمختصين من تداعياته.

وطبعت حكومته ما يعادل أكثر من 55 مليار دولار، بحسب البنك المركزي.

2- محمد لوكال

مَثَلَ وزير المالية الحالي، محافظ البنك المركزي السابق، محمد لوكال، أمام النيابة بمحكمة سيدي أمحمد، في العشرين من الشهر الجاري؛ بتهم تبديد المال العام، والحصول على امتيازات غير مشروعة.

زشغل لوكال منصب محافظ البنك المركزي عام 2016، قبل انتقاله إلى وزارة المالية في حكومة نور الدين بدوي.

وأقر البنك المركزي، خلال رئاسة لوكال، خيار التمويل غير التقليدي، الذي يسمح للبنك بإقراض الخزينة العامة (الحكومية) عبر طبع العملة المحلية.

3- عبد الغني هامل

مَثَلَ مدير الشرطة السابق، اللواء المتقاعد عبد الغني هامل ونجله، الاثنين، أمام النيابة بمحكمة تيبازة غربي العاصمة، في شبهات فساد وأنشطة غير مشروعة، منها سوء استغلال الوظيفة والنفوذ ونهب عقارات، بحسب التلفزيون الرسمي.

وهامل لواء سابق في الجيش قاد الشرطة بين 2010 و2018، وعُرف بأن مقرب من بوتفليقة.

وأقيل هامل من منصبه بعد أن نفى أن يكون القضاء العسكري قد استدعاه للتحقيق معه في شبه فساد، بخصوص ضبط 701 كغم من الكوكايين، على متن سفينة قادمة من البرازيل، العام الماضي.

وتبعت تلك القضية موجة إقالات في صفوف كبار القادة العسكريين والأمنيين، بينهم هامل.

4- جمال ولد عباس

كشف مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، الأسبوع الماضي، عن بدء إجراءات رفع الحصانة عن جمال ولد عباس، الأمين العام السابق لحزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم سابقا (2016- 2018)، ووزير التضامن، ثم الصحة سابقا.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن رفع الحصانة مرتبط بملفات فساد في صندوق مالي تابع لوزارة التضامن.

5- السعيد بركات

مجلس الأمة أفاد أيضا بالشروع في رفع الحصانة عن الوزير الأسبق، العضو الحالي بالمجلس، السعيد بركات.

ولهذه الخطوة صلة أيضا بملفات فساد في صندوق مالي تابع لوزارة التضامن، خلال إشراف بركات عليه، خلفا لولد عباس، بين 2010 و2012.

وأوضح المجلس أن رفع الحصانة يستهدف تمكين القضاء من أداء مهامه، بالنظر في تهم فساد ضد الوزيرين السابقين.

وتولى بركات وزارة الفلاحة والتنمية الريفية بين 1999 و2008، ثم الصحة (2008- 2010)، وبعدهما التضامن (2010- 2012).

6-  شكيب خليل

أعلنت المحكمة العليا، الأربعاء، إعادة فتح ملفي فساد في شركة "سوناطراك" الحكومية للمحروقات بين 1999 و2010، حينما كان شكيب خليل يتولى وزارة الطاقة.

وأوضحت المحكمة، في بيان، أن الأمر يتعلق بمخالفة القانون الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وإبرام صفقتين لـ"سوناطراك" بكيفية مخالفة للقانون مع شركتين أجنبيتين.

ويرجح أن هاتين الشركتين هما: "إيني" و"سايبام" الإيطاليتين.

وشغل خليل منصب الرئيس التنفيذي لـ"سوناطراك" بين 2001 و2003، وترأس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، عام 2001.

7-  علي حداد

أوقفت السلطات رجل الأعمال، علي حداد، المقرب من بوتفليقة، وأحد أبرز ممولي حملاته الانتخابية، بينما كان يحاول مغادرة الجزائر، عبر معبر حدودي مع تونس، نهاية مارس/ آذار الماضي.

وتم حبس حداد 30 يوما، في سجن الحراش شرقي العاصمة، على ذمة التحقيق، ثم جددت محكمة بئر مراد رايس حبسه.

ويملك حداد مجمعا للبناء والإنشاءات العامة وشركات أخرى ومجمعا إعلاميا، يضم جريدتين وقناتين تلفزيونيتين.

8- يسعد ربراب

تم حبس يسعد ربراب، يوم 23 من الشهر الجاري، في سجن الحراش، في شبهات فساد مالي.

وتحقق نيابة محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة مع ربراب في شبهات "التصريح (الإفصاح) الكاذب في حركة رؤوس الأموال، وتضخيم فواتير، واستيراد معدات مستعملة رغم استفادته من امتيازات جمركية".

ويملك ربراب مجمع "سيفيتال" للصناعات الغذائية، وسلسلة محلات التجزئة "أونو"، وشركات أخرى في قطاعات النقل والمنتجات الكهرومنزلية.

وربراب هو الأغنى في المغرب والمنطقة المغاربية،  والسادس في أفريقيا، بثروة تبلغ 3.8 مليار دولار، بحسب تصنيف مجلة "فوربس" الأمريكية لأثرياء العالم عن كانون ثاني/ يناير الماضي.

واللافت أن حبس ربراب جاء رغم خلافه مع بوتفليقة ومحيطه منذ سنوات، واتهامه مرارا لوزراء بوتفليقة بتعطيل مشاريعه الاستثمارية.

لكن وسائل إعلام محلية تقول إنه مقرب من قائد المخابرات السابق، الفريق محمد مدين، الذي اتهمته قيادة الجيش بقيادة تحركات ضد المؤسسة العسكرية، بالتنسيق مع المحيط الرئاسي، قبيل استقالة بوتفليقة.

9- الأشقاء كونيناف

أمرت محكمة سيدي أمحمد، في 24 أبريل/ نيسان، بإيداع ثلاثة رجال أعمال أشقاء، مقربين من بوتفليقة، قيد الحبس المؤقت، على خلفية تحقيقات في قضايا فساد.

والأشقاء الثلاثة هم رضا وكريم ونوح كونيناف، ويملكون مجموعة شركات في قطاعات البتروكيماويات والاتصالات والإنشاءات العامة وغيرها.
التعليقات (1)
جزائري
الأربعاء، 01-05-2019 04:46 م
ماهيا الا محاولة لذر الرماد في الأعين والهاء الناس عن الهدف الرئيسي وهو تغيير النظام.