صحافة دولية

WSJ: ما دلالات عودة الأمريكيين لقاعدة الأمير سلطان الجوية؟

وول ستريت: عودة القوات الأمريكية إلى السعودية؛ بذريعة الخوف من التهديد الإيراني- أرشيفية
وول ستريت: عودة القوات الأمريكية إلى السعودية؛ بذريعة الخوف من التهديد الإيراني- أرشيفية

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا أعده غوردون لوبولد ونانسي يوسف، يشيران فيه إلى عودة القوات الأمريكية إلى السعودية؛ بذريعة الخوف من التهديد الإيراني، بعد خروجها من المملكة عام 2003. 

 

وجاء التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، تعليقا على قرار وزارة الدفاع الأمريكية إرسال قوات إلى السعودية، كجزء من عمليات حشد القوات؛ تحسبا لمواجهة محتملة مع إيران وحلفائها في المنطقة. 

 

ويقول الكاتبان إن القوات الأمريكية سيعاد نشرها مرة أخرى في قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي أغلقت أمام الجيش الأمريكي بعد سقوط بغداد والغزو الأمريكي للعراق، بحسب ما قاله المسؤولون والخبراء. 

 

وتذكر الصحيفة أن هذا القرار الأمريكي وسط المواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والكونغرس بشأن بيع الأسلحة إلى السعودية وبقية دول الخليج، ودعم الولايات المتحدة للحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن

 

ويجد التقرير أن عمليات النشر تكشف عن اهتمام أمريكا الاستراتيجي في الرياض، مشيرا إلى أن الجيش الأمريكي نشر 500 من الجنود في قاعدة الأمير سلطان، التي تقع على بعد 150 ميلا جنوب غرب العاصمة الرياض، و"لم يرد المسؤولون السعوديون على مطالب الصحيفة للتعليق، ولا القيادة المركزية التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط". 

 

ويشير الكاتبان إلى أن عمليات الانتشار الجديدة جاءت وسط الأنباء عن سيطرة إيران على ناقلة نفط في الخليج، وإعلان الولايات المتحدة أنها أسقطت طائرة مسيرة تابعة للقوات الإيرانية يوم الخميس، واستهدفت إيران ست ناقلات نفط تجارية في مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، وهو ما دفع الإدارة إلى تعزيز الوجود العسكري، لافتين إلى أن شبكة أنباء "سي أن أن" قد كشفت أول مرة عن نشر القوات في السعودية. 

 

وتقول الصحيفة إن نشر القوات الأمريكية هو اعتراف بأن واشنطن لا تزال ترى في السعودية مصلحة حيوية لها في المنطقة، رغم اعتراض الكونغرس على مبيعات السلاح والحرب في اليمن، وشجب عملية قتل جمال خاشقجي على يد فرقة موت في قنصلية بلاده في إسطنبول العام الماضي. 

 

ويلفت التقرير إلى أنه تم استخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية مركز قيادة في حرب الخليج الأولى عام 1991، وأثناء غزو العراق عام 2003، لكن المسؤولين الأمريكيين نقلوا العمليات سريعا بعد الغزو من السعودية إلى قطر؛ بسبب القيود التي فرضت على العمليات الأمريكية، والضغوط الداخلية التي كانت تتعرض لها السعودية بسبب الوجود الأمريكي. 

 

وينوه الكاتبان إلى أنه بناء على معلومات أمنية تتحدث عن تحركات إيرانية لتحميل الصواريخ على قوارب ومعلومات استخباراتية أخرى، فإن قائد القيادة المركزية الجنرال فرانك ماكينزي طلب جنودا ومعدات جديدة إلى الشرق الأوسط، وهو ما سرع عمليات نشر حاملة طائرات يو أس أس أبرام لينكولن ومقاتلات بي-52 إلى قاعدة العديد في قطر. 

 

وتبين الصحيفة أن تحركات كهذه تعد تراجعا في الموقف الأمريكي خلال العامين الماضيين، اللذين ركز فيهما المخططون الأمريكيون على مواجهة التهديدات من الصين وروسيا، وحولت البنتاغون اهتمامها من عمليات مكافحة التمرد في العراق وسوريا وأفغانستان.

 

وبحسب التقرير، فإن القيادة المركزية التي أشرفت على هذه الحروب عبر السنوات الماضية، خففت من دورها لتسمح للجيش بالتركيز على التحديات الجديدة البارزة، مشيرا إلى أنه تم خلال الفترة الماضية سحب حاملات الطائرات وبطاريات باتريوت، وخفض عدد الجنود في المنطقة. 

 

وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن المسؤولين العسكريين يقولون إن بروز إيران بصفتها تهديدا في المنطقة، دفع الجنرال ماكينزي إلى المطالبة بعودة هذه القدرات إلى المنطقة.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

التعليقات (0)