قضايا وآراء

أعدموا جينيفر لوبيز

هشام عبد الحميد
1300x600
1300x600
منذ أيام ماضية، طالعتنا وسائل التواصل الاجتماعي عن غضب شديد لحفلة جينيفر لوبيز؛ التي قدمتها على الساحل الشمالي. وسبب الغضب ثلاث نقاط:

- كالعادة، العري الذي قدمته من خلال استعراضاتها.

- ليس هذا الوقت المناسب لإقامة مثل هذه الحفلات، ولا سيما الأزمة الطاحنة التي تمر بها البلاد.

- زيارة جينيفر لوبيز لإسرائيل وإقامة عدد من الحفلات هناك.

تقوم الدنيا، بالقيل والقال، وكأن الممثلة الاستعراضية فاجأت الجمهور باستعراضاتها، وكأنما أيضا أصبحنا أوصياء على من يُقّدم فنا بمصر.. وكأنما أيضا أن الشركة المنظمة للحفل كانت تجهل أن جينيفر لوبيز ليست مُحّصنة على هذا النوع من الأداء الاستعراضي.. وكأنما أيضا أن جينيفر لوبيز هي المسؤولة عن التعثر الاقتصادي، وكانت سببا مباشرا في زيادة الفقر والمرض. وكانت جزءا من مؤامرة كونية خفية للقضاء على الأخلاق والفضيلة والعفة.

يختلط الأمر علينا نحن أبناء "أم الدنيا" خير أمة أخرجت للناس، فيصعب علينا تسمية الأسماء بأسمائها؛ لدرجة أننا أدمنا تجاهل الأسباب الحقيقية للأزمات، واعتدنا بشكل مفرط، تعليق أزماتنا على أي حدث أو شخص هربا من مواجهة الحقيقة.

يا سادة:

واجهوا المشاكل بموضوعية وشيء من العلم والمنطق، بدلا من الديماغوجية وصفصفة فارغة لا تُقّدم بل تؤخر.

وإلا فلا حرج أن تعدموا جينيفر لوبيز.
0
التعليقات (0)