صحافة دولية

إندبندنت: التحالف ليس لديه خطة شاملة لمحاربة "داعش"

مكان قتل زعيم تنظيم الدولة القرشي- جيتي
مكان قتل زعيم تنظيم الدولة القرشي- جيتي

رأت صحيفة "الإندبندنت" أن نهج التحالف الدولي غير المتوازن لمحاربة تنظيم الدولة، الذي يركز على الغارات المتفجرة لإخراج القادة البارزين في فراغ "لن ينجح".

وقالت مراسلة الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط بيل ترو، في مقال، إنه لا شك أن مقتل زعيم تنظيم الدولة "يمثل ضربة للتنظيم، الذي اضطر إلى إعادة بناء نفسه بشكل مختلف منذ هزيمته الإقليمية عام 2019 على يد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة".

وتساءلت ترو: "متى سنعود إلى هنا مرة أخرى بغارة أخرى للقوات الخاصة على الزعيم التالي للتنظيم؟ وهل تُعد هذه وسيلة فعالة لمحاربة الجماعة الإرهابية العالمية، بينما ترتكب العديد من الأخطاء الكبرى الأخرى؟".

 

ورأت مراسلة "الإندبندنت" أن التحالف الدولي ليس لديه خطة شاملة أو طويلة المدى لمحاربة التنظيم في سوريا والعراق، مشيرة إلى أن "داعش" اقتحم قبل أسابيع فقط من مقتل القرشي، سجن "غويران" في شمال شرق سوريا، حيث يوجد حلفاء مهمون للولايات المتحدة (قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد).

 

وأشارت إلى أن القرشي "لم يتمكن من تقديم مقطع فيديو أو مقطع صوتي خلال مدته كخليفة للتنظيم، أي ثلاث سنوات"، وذلك عائد على الأرجح برأيها إلى "مخاوف أمنية".

ولفتت إلى أنه "بالمقارنة مع الزعيم السابق للتنظيم، البغدادي، كان القرشي غير معروف نسبيا عندما تولى زعامة التنظيم وكذلك لم يكن معروفا نسبيا عند الوفاة".

اقرأ أيضا: مقتل ثاني زعيم لـ"داعش" بمناطق تحرير الشام.. ما دلالة ذلك؟

وقالت الخبيرة في الشؤون السورية إليزابيث تسوركوف، إن الدراسات تثبت أن "قطع رأس الطبقة العليا بالتنظيم يضر بالروح المعنوية، إذ يخلق حالة من جنون الارتياب داخل القيادة التي يتم اختراقها. ويجعل القيادة أكثر صعوبة، فلا يمكنهم حتى استخدام الإلكترونيات".

وأضافت: "لقد وصل الأمر لدرجة أن هذا الرجل قُتل قبل أن يتمكن حتى من تقديم أي منتج إعلامي. لقد كان الخليفة لفترة وجيزة".

وحذرت تسوركوف من أنه "دون حدوث تحول شامل في الطريقة التي يتعامل بها العالم مع مشكلة هذا التنظيم، سيستمر في التجنيد، والاستيلاء على الرجال اليائسين في سوريا والعراق والخارج، وشن الهجمات وكسب الأرض ببطء".

وأشارت تسوركوف إلى أن "هناك العديد من الرجال اليائسين في كلا البلدين الذين لم يتم دمجهم فعليا في المجتمع، وبالتالي فهم أهداف سهلة للتجنيد أو إعادة التجنيد".

 

التعليقات (0)