صحافة إسرائيلية

يديعوت: قمة النقب تضمنت تعزيز التعاون بين القوات الجوية

عقدت القمة في النقب بمشاركة وزراء دول عربية مطبعة- الأناضول
عقدت القمة في النقب بمشاركة وزراء دول عربية مطبعة- الأناضول

مع انفضاض قمة النقب التي جمعت وزراء خارجية عربا والاحتلال وأمريكا، بدأت تخرج التسريبات الإسرائيلية عما شهدته من نقاشات لم تجد طريقها إلى بيانات الصحافة الختامية، ربما لخطورتها وسريتها، لكن من أهمها اتخاذ إجراءات غير مسبوقة لتعزيز التعاون العملياتي بين القوات الجوية المجاورة التي تعيش دولها في تطبيع مع إسرائيل.


في الوقت ذاته، هدفت قمة النقب الأخيرة لتعزيز ما تسميه دولة الاحتلال "مظلة الدفاع الإقليمية في الشرق الأوسط ضد إيران"، بزعم أن ابتسامات قمة وزراء الخارجية في مؤتمرهم الصحفي وقف خلفها تطور تحالف دفاعي إقليمي غير مسبوق بين الجيش الإسرائيلي والجيوش العربية التابعة للدول المطبعة في الشرق الأوسط، بما في ذلك التدريبات المشتركة، وهي الأولى من نوعها لمواجهة مختلف التهديدات، لا سيما إيران ومبعوثوها، التي قد تأتي من اليمن وسوريا والعراق ولبنان.


يوآف زيتون، الخبير العسكري ذكر في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21" أن "الخطة المتوافق عليها بين إسرائيل والدول العربية المطبعة معها تدفع باتجاه إشراك سلاح الجو بالتوازي مع تطور العلاقات السياسية، تمهيدا لإنتاج شرق أوسط متجدد، من خلال القيام بأنشطة كانت حتى سنوات قليلة ماضية تعتبر خيالًا علميًا، بين مختلف القوات المسلحة العربية والجيش الإسرائيلي، انطلاقا من رغبة الجيش الإسرائيلي بدعم اتفاقيات التطبيع كمصلحة أمنية رئيسية".

 

اقرأ أيضا: موقع عبري: تشكيل "ناتو مصغر" وتحويل "قمة النقب" لمنتدى سنوي

وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي لا يعارض تسليح الجيوش المجاورة التي يوجد معها اتفاق سلام وتطبيع، من خلال حصولها على أسراب مقاتلة أمريكية أكثر تقدمًا، أما بالنسبة لمعظم الأنشطة العسكرية المشتركة، فتفرض إسرائيل جانبا من السرية الكاملة حتى لا تحرج الشركاء في هذا التحالف الناشئ، رغم أنها تتضمن في جزء منها لفتات شخصية بين كبار ضباط القوات الجوية المجاورة ونظرائهم في إسرائيل".


تزعم الأوساط العسكرية الإسرائيلية أن المصلحة المشتركة الرئيسية للطرفين من هذا التحالف العسكري الناشئ هي وقف برنامج طهران النووي، لكن القلق الأكثر إلحاحًا وخطورة لدى دولة الاحتلال وحلفائها العرب يتعلق بانتشار عمليات الحرس الثوري، ويشمل الهجمات بطائرات بدون طيار وصواريخ كروز كل شهر تقريبًا ضد أهداف سعودية وإماراتية من قبل مستفيدين من الدعم الإيراني، بما في ذلك الحوثيون في اليمن، وكان آخرها هجمات شهدتها السعودية والإمارات. 


تقدر المحافل الإسرائيلية أن التعاون الناشئ مع أسلحة الجو في الدول العربية المطبعة سيسمح لسلاح الجو باعتراض التهديدات بعيدا عن حدود الدولة، وليس بالقرب منها، وبالتالي زيادة العمق الاستراتيجي لدولة الاحتلال، استمرارا لعمله بحرية واسعة في الساحة الشمالية، من خلال استراتيجية "المعركة بين الحروب"، التي تخللها إطلاق جيش النظام السوري صواريخ اعتراضية باتجاه الطيران الإسرائيلي، دون جدوى، وفي حالات قليلة تسببت بصدور إنذارات في إسرائيل، وسقطت شظاياها في البحر، أو في المناطق المفتوحة. 


في القطاع الجنوبي مع غزة، يقدر سلاح الجو أنه في غضون عام سيشتمل غلاف غزة على نظام دفاع ليزر مدمج في تجربة تشغيلية، بعد استيعابه في الجيش الإسرائيلي في الأسابيع المقبلة، وفي وقت مبكر من العام المقبل يخطط سلاح الجو لإطلاق أول مجموعة قمر صناعي إلى الفضاء، وإنشاء أول وحدة صاروخية نووية من أجل إطلاق ذخائر جوية.

 

التعليقات (0)