صحافة إسرائيلية

ضغط إسرائيلي خلف قرار أوروبي بوقف تمويل المناهج الفلسطينية

يشير القرار إلى تسييس المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني- جيتي
يشير القرار إلى تسييس المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني- جيتي
للعام الرابع على التوالي، أدان البرلمان الأوروبي ما زعم أنه تحريض في كتب نظام التعليم الفلسطيني، لكنه للمرة الأولى أشار إلى احتواء هذه المناهج على معاداة السامية، كما دعا قرار الإدانة إلى تجميد ميزانية السلطة الفلسطينية، وربط التحريض بزيادة العمليات الهجومية التي ينفذها الطلاب الفلسطينيون، ورغم الجهود التي بذلها اللوبي الفلسطيني في البرلمان الأوروبي، فقد تمت الموافقة على النصّ المقدم بأغلبية كبيرة من النواب.

إيتمار آيخنر المراسل السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، ذكر أن "البرلمان الأوروبي أصدر قرارًا يدين السلطة الفلسطينية بزعم استمرارها في التحريض على العنف والكراهية في كتبها المدرسية، وهو قرار يتخذ للعام الرابع على التوالي، لكن هذه المرة جاءت صياغة القرار حاسمة بشكل غير مسبوق، لأنها للمرة الأولى التي يربط فيها القرار صراحة بالتحريض في الكتب المدرسية بالزيادة الأخيرة في الهجمات الفلسطينية المسلحة من قبل طلاب المدارس، مع أن مسؤولي تطوير المحتوى في وزارة التعليم الفلسطينية يتقاضون رواتبهم من الاتحاد الأوروبي".

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" إلى أن "القرار الأوروبي زعم لأول مرة بوجود معاداة للسامية في الكتب الفلسطينية، ويطالب بإزالتها، وهو ما لم تذكره القرارات السابقة التي تم تبنيها، واكتفت بالدعوة مباشرة إلى إزالة المحتوى الإشكالي، وتلبية قيم الأمم المتحدة فيها، وتكرر صياغة القرار الأوروبي بوقف التمويل عن السلطة في كانون الأول/ ديسمبر إذا لم يتم تغيير كتبها المدرسية وفقًا للمعايير الدولية للسلام والتسامح وإزالة الكراهية، وقد صدر القرار بأغلبية 451 مؤيدًا، مقابل 151 معارضًا، وامتناع خمسة عن التصويت، وتم قبوله بعد دعم أحزاب يسار الوسط".

وأشار إلى أن "البرلمان الأوروبي سبق له التصويت خمس مرات ضد مقترحات حذف أو تنقيح المناهج الدراسية الفلسطينية، رغم حملة ضغط واسعة من قبل الوفد الفلسطيني لدى الاتحاد الأوروبي والمنظمات الموالية للفلسطينيين، ما دفع وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إلى الترحيب بما وصفه القرار الأوروبي التاريخي، كاشفا أنه خلال زيارته لبروكسل، التقى برئيسة مجلس النواب روبرتا ميتسولا، وشكرها على خطها المتصلب ضد الفلسطينيين، فيما التقى الوزير أميحاي شيكلي بسفير الاتحاد الأوروبي وشكره على القرار".

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح أن "القرار الأوروبي استند إلى دراسات وتوصيات قدمها معهد البحوث الدولي "IMPACT-SE"، الذي يبحث ويحلل محتويات الكتب المدرسية الفلسطينية، وكشف مديره ماركوس شيف أن القرار الأوروبي شكل مصدر إحراج كبير للفلسطينيين، لأن القرار سيؤخذ في الحسبان من قبل المفوض الأوروبي أوليفر فيرهالي المسؤول عن تقديم الأموال للفلسطينيين، وسبق له أن صرّح الأسبوع الماضي بأنه لم يعد من الممكن استخدام أموال الاتحاد للتحريض ضد إسرائيل".

في الوقت ذاته، فإن القرار الأوروبي الجديد يأتي استجابة لضغوط الاحتلال ومجموعاته الضاغطة في دول الاتحاد الأوروبي، ما يدعو للقلق إزاء جهود بعض الأطراف في البرلمان الأوروبي لتقديم مزاعم واعتداءات كاذبة ضد الأطفال والمؤسسات الفلسطينية ووكالة الغوث الأونروا، فضلا عن التوجهات الأوروبية لتسييس المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، ما يشكّل سابقة خطيرة، وبعكس انحيازًا لمواقف الاحتلال.
التعليقات (3)
غريب
الأحد، 14-05-2023 08:02 م
الى الاخ علي النويلاتي والأخ محمد التاجر ليس العيب في الاتحاد الأوروبي او امريكا او دول أخري بل العيب وكل العيب فينا نحن العرب والمسلمين .التخاذل والخنوع والتآمر والخيانة والبغض لبعضانا البعض والاستجداء على ابواب اوروبا وامريكا والنفاق والفساد والظلم والفقر والجهل ووووووووووو كلها سمات من سمات العرب والمسلمين باستثناء من رحم ربي وبعض الشرفاء .
علي النويلاتي
الأحد، 14-05-2023 11:46 ص
أصبح المطالبة بتحرير فلسطين وحرية الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في العودة إلى وطنه هو معادات لليهود بنظر الإتحاد الأوروبي الذي تهيمن عليه ألمانيا وفرنسا. أما بالنسبة لإحتلال أوكرانيا من قبل روسيا فهم يقدمون المال والسلاح وكل شيء للشعب الأوكراني، أليس هذا قمة النفاق والعنصرية ضد العرب وحقوقهم؟ ألا يستاهل منا اليقظة ضد هؤلاء الأعداء وإتخاذ الإجراءات لمعاقبتهم ومقاطعتهم وتطهير عالمنا العربي منهم ومن شرورهم؟
محمد التاجر
الأحد، 14-05-2023 11:40 ص
عداء الدول الغربية بشكل عام للعرب وحقوقهم ومستقبلهم وإستقرارهم أصبح بحاجة لمعالجته بشكل حاسم. إنهم يصرون على عدائهم وحقدهم ضد العرب. أين هي جامعة الدول العربية في إتخاذ موقف ضد أمريكا والإتحاد الأوروبي وبريطانيا على هذا الحقد والعداء؟ أين هي الأنظمة العربية التي أصبحت رائحتها تزكم أنوفنا في تخاذلها المهين أمام الأعداء؟ متى سوف تستفيق هذه الحكومات وتحافظ على حقوقنا وكرامتنا؟