صحافة إسرائيلية

خيبة أمل إسرائيلية من نجاح منفذ عملية تل أبيب بتجاوز كل الإجراءات الأمنية

الشاباك والجيش مطالبان بالتحقيق في كيفية اختراق المنفذ لجنين إلى تل أبيب- يديعوت أحرنوت
الشاباك والجيش مطالبان بالتحقيق في كيفية اختراق المنفذ لجنين إلى تل أبيب- يديعوت أحرنوت
بعد مرور أكثر من 24 ساعة على عملية تل أبيب التي نفذها الشهيد كامل أبو بكر، ما زالت المؤسسة الأمنية الاسرائيلية تعيش حالة من الإحباط وخيبة الأمل، عقب مواجهتها بسلسلة من الأسئلة التي ليس لها إجابة، وأهمها كيف تمكن هذا المسلح من تنفيذ عملية إطلاق نار في السابق، من اختراق العمق الإسرائيلي، واجتياز خط التماس بسلاح مهم.

يوآف زيتون المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، أكد أن "نجاح أبو بكر في تنفيذ عمليته الهجومية وسط تل أبيب يثير الكثير من التساؤلات حول إغفال الجيش والمخابرات لأحد المسلحين المطلوبين من جنين، رغم أنهم تجولوا في قلب وسط المدينة، دون أن ينجحوا في اعتقاله".

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21"، أن "ما زاد من خطورة الموقف أمام الأمن الاسرائيلي، أن المنفذ ترك وراءه وصية شهيد مؤرخة في شباط/فبراير، وتم العثور عليها في منزله، كما تم العثور على رسالة أخرى في ملابسه، مع العلم أن أبو بكر ناشط رئيسي ضمن "كتيبة جنين"، ومرتبط بالجناح العسكري للجهاد الإسلامي، ومطلوب لإسرائيل، وفي مقطع فيديو تم تداوله بعد الهجوم، زعم أنه تم تصويره في "الفترة الماضية"، يظهر المنفذ يقول بالعربية، وهو يحمل سلاحا: "دم، دم، دم، هذه لغتنا الوحيدة مع اليهود، لن نغير طريقتنا وأسلوبنا".

إظهار أخبار متعلقة


وأوضح أن "جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي مطالبان بالتحقيق في كيفية اختراق المنفذ لمنطقة جنين إلى داخل العمق الإسرائيلي، وفي كيفية عدم اكتشافه، رغم أنه ناشط معروف، مع العلم أن هذه واحدة من المرات القليلة في العقد الماضي التي تمكن فيها مسلح معروف، يتصرف كالمطلوب، من اختراق قلب إسرائيل، وعبور خط التماس بسلاح ناري، وتنفيذ هجوم مميت به أيضا، دون أن يتم القبض عليه، بعكس العديد من المسلحين الذين تمكنوا من عبور خط التماس، وضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية ممن عملوا في إسرائيل، أو ليس لديهم خلفية أمنية سابقة".

وأكد أن "التحقيق الأمني في الهجوم لا يزال في مراحله الأولى، رغم أن أبو بكر نفذ هجوم إطلاق نار على قوات الجيش في الضفة قبل نصف عام، ومنذ ذلك الحين كان على قائمة المطلوبين للمؤسسة الأمنية، وكان يجب أن يكون تحت المراقبة المستمرة، مع العلم أن مئات النشطاء لجؤوا لمخيم اللاجئين في جنين، وأعلن مفوض الشرطة كوبي شبتاي في موقع الهجوم، أن المسلح ترك رسالة أعلن فيها "استعداده للتضحية بنفسه، وقد جاء ليكون شهيدا"، والفحص الأولي الذي نجريه ما إذا كان لديه مساعدون".

تكشف هذه الخيبة الإسرائيلية عن جملة من الأسئلة الصعبة التي سيتعين على المنظومة الأمنية للاحتلال الإجابة عنها، أهمها: كيف تسلل مسلح من جنين تم تحديده على أنه مطلوب منذ ستة أشهر، وينتمي للجهاد الإسلامي إلى العمق الإسرائيلي، وهل كانت هناك أي تحذيرات أو مؤشرات على أنه يخطط لتنفيذ هجوم، وإذا لم يكن هناك أي شيء، فهل تصرف بمفرده، وكيف تم تسجيله بالفيديو وهو يمر بمطعم دون إطلاق نار، وماذا كان يخطط، وهل كان ينوي تنفيذ الهجوم الدامي خلال مظاهرة المعارضة الرئيسية في وسط المدينة؟
التعليقات (0)