طب وصحة

تجربة علمية تكشف تفاصيل "الاقتراب من الموت".. هذا ما يحدث

وجد الأطباء نشاطا دماغيا عاليا يشبه حالة التركيز الدقيق لدى الأصحاء- جيتي
وجد الأطباء نشاطا دماغيا عاليا يشبه حالة التركيز الدقيق لدى الأصحاء- جيتي
استعرض تقرير لشبكة "سي إن إن" نشر الخميس، تجارب ما يعرف بـ"الاقتراب من الموت"، والتي قد تحدث عندما ينجح الأطباء في إنقاذ مريض بعد توقف ضربات القلب والتنفس.

وقامت فرق من العاملين المدربين في 25 مشفى في الولايات المتحدة وبريطانيا وبلغاريا، بمتابعة ومرافقة الأطباء داخل غرف المرضى الذين هم في حالة "الموت السريري"، بحسب دراسة نشرتها مجلة الإنعاش.

اظهار أخبار متعلقة



وتهدف الدراسة إلى الكشف عما يسمى "الوعي الخفي" للموت، عن طريق قياس النشاط الكهربائي في الدماغ عندما يتوقف القلب والتنفس.

وقال طبيب العناية المركزة بجامعة نيويورك، لانجون هيلث، سام بارنيا، الذي بحث في هذه الظاهرة لعقود من الزمن، لشبكة "سي إن إن"، "إن الملايين من الأشخاص أبلغوا عن تجارب قريبة من الموت، منذ اختراع الإنعاش القلبي الرئوي عام 1960".

وأضاف بارنيا، المشارك الرئيسي في الدراسة، "أن العديد من الأشخاص وصفوا تجارب متشابهة خلال إنعاشهم، وهي أن وعيهم أصبح أكثر قوة وحيوية، وأصبح تفكيرهم أكثر وضوحًا، بينما يحاول الأطباء إنعاشهم معتقدين أنهم قد فارقوا الحياة".

وتابع، "أن المرضى أبلغوا عن إحساسهم في ذلك الوقت بأنهم انفصلوا عن أجسامهم، وأصبح بإمكانهم رؤية وسماع الأطباء والممرضات، وكانوا قادرين على الإبلاغ عما كان يفعله الأطباء لهم بطريقة 360 درجة لا يمكن تفسيرها".

اظهار أخبار متعلقة



وأوضح، "غالبا ما يراجع الناس حياتهم بأكملها، ويتذكرون الأفكار والمشاعر والأحداث التي لا يستطيعون عادة تذكرها، ويقومون بتقييم أنفسهم بناء على مبادئ الأخلاق والقواعد".

وأشار  بارنيا إلى أن "ما يحدث يجعلهم يفهمون سلوكهم طوال حياتهم، حيث لم يعد بإمكانهم خداع أنفسهم". 

وتنقل "سي إن إن"، عن بعض المرضى قولهم إنهم "رأوا الإله"، لكن بطرق مختلفة.

وذكرت أن التجربة طبقت خلال قيام الأطباء بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي، حيث ربطت فرق البحث أجهزة تقيس الأكسجين والنشاط الكهربائي برأس الشخص المحتضر.

ووجدت الدراسة أن بعض الأطباء استمروا في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لمدة تصل إلى ساعة، رغم أن محاولة الإنعاش في المتوسط تستغرق ما بين 23 و26 دقيقة.

ويضيف الطبيب الأمريكي، "أن التجربة تعتمد على قياس نشاط الدماغ على فترات مدتها دقيقتان أو 3 دقائق، عندما كان على الأطباء التوقف عن الضغط على الصدر أو الصدمات الكهربائية، لمعرفة ما إذا كان قلب المريض سيستأنف نشاطه".

ويؤكد، "أن الأطباء وجدوا أدمغة الأشخاص الذين يمرون بالموت، أصبحت مسطحة، وهو ما يتوقعونه تماما، لكن من المثير للاهتمام أنه حتى بعد مرور ساعة على الإنعاش، رأى الأطباء طفرات متمثلة في ظهور النشاط الكهربائي في الدماغ، وهو ما يحدث عند الكلام أو التركيز بعمق".

وأكدت شبكة "سي إن إن" أن الأطباء نجحوا بإنقاذ 53 شخصا فقط من أصل 557 شملتهم الدراسة، التي اعتمدت على محاولات إنعاش القلب ليستطيع معاودة نشاطه.

اظهار أخبار متعلقة



وبينت، أنها قابلت 28 شخصا للحديث عن ذاكرتهم خلال التجربة، حيث أبلغ 11 مريضا فقط عن وعيهم أثناء الإنعاش القلبي الرئوي، وتحدث 6 فقط عن تجربة "الاقتراب من الموت".
التعليقات (0)