اقتصاد عربي

بلومبرغ: السعودية تتحول إلى "صين جديدة" باستقطابها رجال الأعمال

تحاول السعودية تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط- أ ف ب
تحاول السعودية تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط- أ ف ب
قالت وكالة بلومبرغ، إن السعودية، باتت اليوم هي "الصين الجديدة" نظرا لاستقطابها الواسع لرجال الأعمال، والباحثين عن فرص استثمار جديدة، حيث وضع ولي العهد، محمد بن سلمان، خطة بعدة تريليونات من الدولارات، لتحرير اقتصاد البلاد من التبعية لقطاع النفط.

وذكرت الوكالة في تقرير لها، "أن حشود المستشارين الماليين الذين يرتدون الزي الغربي، أصبح مألوفا في فنادق الرياض، وفي الأشهر الأخيرة، انضمت إليهم مجموعة أخرى من الباحثين عن فرص الاستثمار الحريصين على الحصول على موطئ قدم مبكر في قصة النمو الكبيرة في الأسواق الناشئة".

وانضمت الرياض، إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في عام 2019، ولم تجتذب سوى القليل من مليارات الدولارات التي يخصصها مستثمرو الأسهم في أسواق الأسهم العالمية، وفق التقرير.

وأكد التقرير، "أنه مع استبعاد روسيا من المؤشر وخسارة الصين لجاذبيتها بسبب التباطؤ الاقتصادي بدأ بعض المستثمرين ينظرون إلى السعودية برؤية جديدة يجذبهم تيار مستمر من إصلاحات تشجيع الاستثمار الأجنبي والمشاريع الضخمة".

اظهار أخبار متعلقة



وقال فيرغوس أرغيل، الذي ساعد في إطلاق صندوق جديد للأسواق الناشئة لشركة EFG New Capital قبل عامين، "تبدو السعودية الآن وكأنها الصين في العقد الأول من القرن العشرين".

وأضاف، أن المملكة لا تزال ممثلة بشكل ناقص للغاية في محافظ المستثمرين حتى بعد أن اجتذب المؤشر سالف الذكر، صافي تدفقات أجنبية تزيد عن 3 مليارات دولار هذا العام.

وأردفت بلومبرغ، "أن هذا جزء بسيط من مبلغ 24 مليار دولار الذي تدفق عندما انضم المؤشر إلى مؤشر MSCI قبل أربع سنوات، لكن المحللين يقولون إن الحجم سينمو مع بدء الإصلاحات".

وتعد البورصة السعودية، البورصة الأكبر والأكثر سيولة في الشرق الأوسط وموطن أكبر منتج للنفط في العالم "أرامكو" بعد أن جمعت ما يقرب من 30 مليار دولار في بيع أسهم عام 2019.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، أضافت البورصة، التي تهيمن عليها البنوك وشركات البتروكيماويات تقليديا، شركات كبيرة للرعاية الصحية والتجزئة والطاقة. 

وأشارت الوكالة في تقريرها، إلى ارتفاع وزن السعودية في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة إلى ما يقرب من 4.1 بالمئة من حوالي 1.5 بالمئة عندما تم إدراجها في الأصل في المؤشر مع نمو الاهتمام الأجنبي وتشجيع الرياض لمزيد من الشركات على طرح أسهمها للاكتتاب العام. 

وجمعت الشركات السعودية 11.5 مليار دولار من الإدراجات منذ بداية عام 2022، ويعكس الاهتمام المتزايد بالسعودية تراجع المشاركة الأجنبية في السوق الصينية، بحسب التقرير.

وبينت بلومبرغ، "أن الهند برزت باعتبارها أحد المستفيدين الرئيسيين من هذا التحول، كما أن غياب روسيا عن المؤشر يعني أن المستثمرين ليس لديهم العديد من البدائل الأخرى".

وتابعت، "سيصبح الاختيار أكثر محدودية إذا تمت ترقية كوريا الجنوبية إلى مؤشرات الأسواق المتقدمة، وهو ما قد يحدث في وقت ما من العام المقبل".

اظهار أخبار متعلقة



وقال هاريش رامان، رئيس نقابة أسواق رأس المال الآسيوية لدى سيتي غروب: "نرى أن المستثمرين الآسيويين يبدون اهتماماً أكبر برؤية والالتقاء بالشركات من الشرق الأوسط لأنه كصندوق للأسواق الناشئة، عليك أن تنظر إلى تنويع استثماراتك". 

وأضافت الوكالة، "أنه ليس من السهل تحقيق تقدم بشكل دائم، حيث لا يزال السوق السعودي، موجها نحو المستثمرين المحليين".

وحول ذلك، قال دومينيك بوكور إنغرام، مدير في شركة فييرا كابيتال: "لم يتم بيع عدد من الأسهم التي تم طرحها للاكتتاب العام على الإطلاق للمستثمرين الأجانب".

وأضاف: "هناك ثلاثة أو أربعة طروحات عامة شاركنا فيها في السعودية حيث كنا المستثمر الأجنبي الوحيد".

اظهار أخبار متعلقة



ويُشكل عدم اليقين الجيوسياسي تحديا محتملا آخر، إذ ألقى "القتل المروع للصحفي السعودي جمال خاشقجي في عام 2018 بظلاله على ترقية مؤشر التداول إلى مؤشر للأسواق الناشئة"، بحسب التقرير.

ولفتت الوكالة، "إلى أن الحرب بين إسرائيل وحماس أصبحت مصدرا لتوتر المؤشر الذي محا جميع مكاسبه التي حققها في عام 2023 في أكتوبر مع انتشار تكهنات بتداعيات ممكنة للحرب في جميع أنحاء الشرق الأوسط، قبل أن ينتعش مجددا مع اعتقاد المستثمرين أن الصراع من المحتمل أن يظل تحت السيطرة".
التعليقات (0)