سياسة عربية

دول خليجية تطالب "تويتر" بمعلومات عن حسابات مغردين

ثلث السعوديين مشاركون في مواقع التواصل الاجتماعي - عربي 21
ثلث السعوديين مشاركون في مواقع التواصل الاجتماعي - عربي 21
كشف تقرير نشره موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن حكومات عربية طلبت معلومات عن مستخدمي الموقع.

وطلبت دول خليجية، بالإضافة إلى لبنان، كشف هُوية حسابات مسجلة لدى الموقع، حيث أظهر التقرير أن السعودية قدمت أكبر عدد من الطلبات بين الدول العربية؛ إذ بلغت 110 طلبات، فيما قدمت كل من الإمارات وقطر وعمان والكويت ولبنان 10 طلبات كشف حساب، إضافة إلى طلبات بإغلاق حسابات.

رئيس مركز حرية وحماية الصحفيين في الأردن نضال منصور، دعا المواقع الراعية لصفحات التواصل الاجتماعي إلى عدم الانصياع لهذه الطلبات؛ حفاظا على حقوق الأفراد وخصوصياتهم، بعيدا عن تدخلات الحكومات.

وقال منصور لـ"عربي 21" إن هذه الدول لا تستأذن قبل انتهاك خصوصية حسابات المستخدمين، وبخاصة بعد كشف فضائح التجسس التي تقوم بها أمريكا عبر العميل الأمريكي ادوارد سنودن.

ولفت إلى أنه ما لم تُرتَكب جرائم تتعلق بالحض على الكراهية والعنف، فليس لأحد الحق في المطالبة بكشف هوية صاحب الحساب، أو الحصول على معلومات من الموقع الراعي لصفحته.

وكانت دراسة إسرائيلية حديثة استنتجت أن مجموعة من الباحثين والصحفيين والسياسيين السعوديين، يوظفون مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق المواقف والسياسات الرسمية التي تتحرج العائلة المالكة من التعبير عنها.
 
وأكدت الدراسة التي أصدرها "مركز بحوث الأمن القومي"، التابع لجامعة تل أبيب الأسبوع الماضي، أن العائلة المالكة توظف هذا الفريق الذي تطلق عليه "معسكر البلاط" في الترويج لسياساتها وتعزيز صدقيتها.

وأوضحت الدراسة التي أعدها كل من: أوريت لابروف، ويؤول جوزينسكي، أن "معسكر البلاط" يوجه انتقادات لدول عربية أخرى وللولايات المتحدة وأوروبا، وفق الخط الدعائي الذي يرغب فيه القصر.

وضربت الدراسة مثالا يعكس دور "معسكر البلاط" في تبني الأجندة الإعلامية للعائلة الحاكمة، مشيرة إلى أنه قبل الانقلاب على مرسي، تجنبت المملكة توجيه انتقادات علنية لحكم الإخوان، لكنها تركت المهمة لـ"معسكر البلاط" الذين وجهوا انتقادات حادة جدا لحكم الإخوان المسلمين، وحذرت من خطورة مواصلة السماح لمرسي بالحكم.

وأشارت الدراسة إلى أن العائلة المالكة توظف "معسكر البلاط" في إيصال الرسائل للغرب؛ حيث إن العائلة المالكة لا تقوم بتوجيه انتقادات علنية لسياسات الإدارة الأمريكية، لكنها تترك هذه المهمة للمعسكر.

وأكدت الورقة نتائج الدراسات والاستطلاعات العالمية التي أظهرت أنه طرأت عام 2012، زيادة بنسبة 300% على عدد السعوديين الذين يرتادون مواقع التواصل الاجتماعي، في حين أن عدد الذين يستخدمون موقعي "تويتر" و"يوتيوب" في السعودية هو الأعلى في العالم.

وأشارت الورقة إلى أن ثلث السعوديين مرتبطون بشكل فاعل بمواقع التواصل الاجتماعي، مبينة أن أعمار الذين يقبلون على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية تتراوح ما بين 26-55 عاما. وقالت إن 87% من المستخدمين هم رجال، في حين أن 13% فقط هم نساء.

وأكدت الدراسة أن القيود التي يفرضها النظام والمؤسسة الدينية على المجتمع في السعودية، جعل معظم السكان يرون في مواقع التواصل الاجتماعي الفضاء الوحيد الذي يمكن أن يُعبِّروا فيه عن أنفسهم.

وأوضحت الدراسة أن سلطات الحكم وظفت مواقع التواصل الاجتماعي في التعرف على توجهات الناس وميولهم، علاوة على عدم ترددها في حجب مواقع تقدم معلومات ترى أنها تمس استقرار نظام الحكم.
التعليقات (0)