صحافة إسرائيلية

محلل إسرائيلي: القطيعة مع مصر تعيد حماس لإيران

علي خامنئي وخالد مشعل - (أرشيفية)
علي خامنئي وخالد مشعل - (أرشيفية)
أكد الكاتب الإسرائيلي تسفي برئيل في مقالته المنشورة في هآرتس على أنّ العلاقات بين إيران وحماس عادت لتكون مثلما كانت في الماضي، وأنّ "أزمة حماس" باتت تشكل الآن أداة في أيدي إيران وقطر لإدارة صراعهما من غزة ضد خصومهما. 

وقال برئيل إنّ من شأن "عودة حماس المتوقعة إلى إيران أن تضع أمام مصر وإسرائيل تحديا جديدا ليس لأي منهما فيه روافع تأثير على سلوك حماس في غزة". 

وأضاف "صحيح أن طرق العبور إلى غزة تسيطر عليها الدولتان، والقرار بمدى الإغلاق هو في يديهما، إلا أن إيران ستعود لأن تمسك في أيديها أحد مراكز القوة الذي يمكنه أن يؤثر على مدى سيطرة السلطة الفلسطينية، ناهيك عن الاتفاقات غير الرسمية القائمة بين حماس وإسرائيل".

وبهذا الصدد أشار برئيل إلى تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، في مقابلة مع فضائية لبنانية أكد فيها على أنّ واجب إيران الإسلامي هو دعم المقاومة متمثلة في حماس، وفي هذا السياق تحدثت تقارير عن أن ايران تعتزم استقبال خالد مشعل، بعد أكثر من سنتين من القطيعة شبه التامة بين الحكم الإيراني وحماس.
 
وشدّد على أنّ تجدد العلاقة بين إيران وحماس جاء "في أغلب الظن بوساطة قطر"، بعد حظر حماس وإعلانها "منظمة إرهابية" في مصر وإغلاق مكاتبها وتضييق الخناق على غزة.

وتطرق برئيل إلى إنه "بعد سقوط مرسي اتسع على نحو كبير نشاط الجيش ضد حماس. وهي بذلك تستكمل سياسة الإغلاق الإسرائيلية على غزة، فضلاً عن خلق العسكر لصورة إرهابية لحماس في وسائل الإعلام المصرية".
 
وأضاف أنّ "السياسة المصرية استكملت أيضا الإغلاق السياسي الذي فرضته إيران على حماس. فالانتقاد اللاذع الذي أطلقه خالد مشعل ضد ذبح المواطنين في سوريا ومغادرته دمشق بسبب ذلك، أديا إلى فقدان أحد مصادر الدخل الأهم للمنظمة، حين قررت إيران وقف التحويلة السنوية التي كانت تبلغ عشرات ملايين الدولارات إلى حسابات المنظمة".

وأوضح الكاتب "بحسب تقديرات مختلفة" لم يشر إلى مصدرها أنّ "حماس كانت تحصل على نحو 23 مليون دولار في الشهر من إيران. وأنّ القطيعة بين الطرفين تسببت لحماس بعجز 699 مليون دولار، تسببت لاحقاً بصعوبة دفع الرواتب لنحو 40 ألفا من موظفيها وتمويل نفقات قوات أمنها، بينما تصل البطالة في غزة الى 43 في المئة". 

ونوّه إلى أنّ "إعطاء الرعاية لحماس مؤخرا" تحول إلى  صخرة خلاف بين السعودية، مصر ودول اتحاد الإمارات وبين ايران وقطر، وهو ما اعتبرته السعودية تهمة وجهتها لقطر بالـ "التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية" ضمن أمور أخرى بسبب دعمها للإخوان المسلمين وفروعها كحركة حماس بحسب الكاتب. 

وخلص برئيل إلى أن دعم قطر أو استئناف العلاقات بين إيران وحماس لا يأتيان بالذات لإظهار الدعم الأيديولوجي لحماس، بل هما جزء من صراع سياسي أوسع على النفوذ في الشرق الأوسط. 
التعليقات (0)