اقتصاد عربي

أزمة المشتقات النفطية تعصف باليمن

ازدحام السيارات أمام محطات الوقود - عربي 21
ازدحام السيارات أمام محطات الوقود - عربي 21

حازت أزمة المشتقات النفطية في اليمن على اهتمام المواطنين أكثر من الحملة العسكرية التي تشنها قوات الجيش ضد معاقل تنظيم القاعدة في محافظتي شبوة وأبين جنوب البلاد.

وتعصف باليمن أزمة خانقة في وقود السيارات، دون معرفة الأسباب الحقيقية لذلك، ويصاحبه عجز رسمي عن إيجاد حلول لهذه المشكلة، الأمر الذي جعل الكثير من اليمنيين يتكهنون بأن هناك نوايا رسمية لرفع الدعم عن المشتقات النفطية والذي يقدر بــ "ملياري دولار"، بحسب بيانات البنك الدولي، ومن المتوقع أن يقابله رفض شعبي وسياسي من بعض القوى السياسية في البلاد.

وتعيش العاصمة اليمنية منذ أسبوع، أزمة خانقة تتمثل في نقص حاد في مادتي البنزين والديزل، ظهرت على شكل طوابير من السيارات أمام محطات الوقود، وسط أحاديث سوق سوداء.
وأغلقت أغلب المحطات أبوابها، ولم يتبق سوى المحطات التابعة لشركة النفط اليمنية.

وتواجد قوات من الشرطة اليمنية، مقابل محطات الوقود، بعد أن شهدت عمليات إطلاق نار بين أصحاب المحطات، ومالكي السيارات خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وتزامنت الأزمة مع شيوع أخبار باعتزام الحكومة اليمنية إقرار جرعة سعرية جديدة علي مادتي البنزين والديزل خلال مرحلتين، تبدأ الأولى برفع سعر مادة البنزين الحالي للعشرين لتر، بـ 2500 ريال يمني (11.63 دولار)، إلى 3700 ريال يمني (17.22 دولار).

إالحكومة من جهتها نفت نيتها رفع اسعار المشتقات النفطية، ونشر موقع "26سبتمبر نت"، الاثنين الماضي، نفي مصدر رئاسي يمني وجود نية لرفع الدعم عن المشتقات النفطية، مشيرا إلى أن "هذه الأخبار محض افتراء، ولا أساس لها من الصحة".

من جهته أكد مدير شركة النفط اليمنية، منصور البطاني، عدم وجود مؤشرات حقيقية لرفع الدعم عن المشتقات النفطية، مضيفا بأن نشر مثل هذه الأخبار، هدفها إحداث إرباك في سوق المشتقات النفطية، وإثارة الخوف لدى المواطنين".

وأرجع البطاني في تصريحات إعلامية أسباب الأزمة الخانقة في قطاع المشتقات النفطية إلى أعمال قطع الطرق التي تقوم بها مجاميع مسلحة خارجة عن القانون واحتجاز شاحنات محملة بالمواد البترولية، حيث تم احتجاز عشرات الشاحنات التابعة لشركة النفط ، في عدد من الطرق التي تربط العاصمة صنعاء، بمحافظتي مأرب والحديدة.

هذا وقد زودت شركة النفط اليمنية، الأربعاء 14 أيار/ مايو، عددا من المحطات البترولية في العاصمة صنعاء، بـ"مليوني وخمسة آلاف" لتر من مادة البنزين، لكنها لم تحل الأزمة، حيث لاتزال الأزمة تراوح مكانها.

أدهم الرماح، سائق تاكسي أجرة، يروي لــ"عربي 21" معاناته من هذه الأزمة التي وصفها بالقاسية، بسبب مكوثه لفترة طويلة في طوابير الانتظار، والتي قد تنتهي بعدم تزويد سيارته بالوقود أحيانا.

وفي السياق ذاته دعت أحزاب اللقاء المشترك التي تمسك بنصف حكومة الوفاق في اليمن، إلى عقد مؤتمر وطني لمختلف القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية من أجل التوافق على وضع المعالجات الجادة، للوضع الاقتصادي والأمني في البلاد.

 وتواجه الحكومة اليمنية ضغوطات من قبل صندوق النقط الدولي لرفع الدعم عن المشتقات النفطية، نظرا للعجز المالي التي يعاني منه الاقتصاد اليمني. ويأتي هذا بعد فشل الحكومة اليمنية في إقناع مؤتمر "أصدقاء اليمن" بتقديم مساعدات مالية لها، لإنقاذ اقتصادها الذي يواجه الانهيار، والذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن، أواخر نيسان /أبريل الماضي.
 
التعليقات (0)