سياسة عربية

الإعدام للمتظاهرين والبراءة لضابطين اغتصبا فتاة بمصر

إحدى مركبات الشرطة المصرية - تعبيرية
إحدى مركبات الشرطة المصرية - تعبيرية
أصيب كثير من المصريين بالصدمة بسبب اغتصاب ضابطين لفتاة داخل سيارة الشرطة منذ أسبوعين تقريباً، حيث يخالف القانون من هم مكلفون بتنفيذه، لكن الصدمة كانت أشد عندما أخلت المحكمة سبيل المتهمين السبت الماضي بكفالة مالية زهيدة بدلاً من معاقبتهما!.

وأمرت النيابة بحبس أمين وفرد شرطة خمسة عشر يوماً، وأحالتهما للمحاكمة بتهمة اغتصاب الفتاة في منطقة الساحل شمالي القاهرة يوم 21 ديسمبر الماضي، لكن المحكمة أطلقت سراحهما في الجلسة الأولى. 

وكان رجلا الشرطة قد شاهدا في أثناء مرورهما في دورية أمنية سيارة متوقفة على جانب الطريق وبداخلها شاب وخطيبته، فقام رجلا الشرطة بإنزال الفتاة من السيارة وصرفا الشاب بحجة توصيل الفتاة إلى منزلها، وبدلاً من ذلك اصطحباها إلى منطقة مهجورة وقاما باغتصابها داخل سيارة الشرطة.

لم يكن اغتصاباً كاملا!

واعتمدت المحكمة في قرارها على تقرير الطب الشرعي الذي أكد أن نتائج الفحص الطبي للعينات التي تم أخذها من الفتاة، أثبتت وجود سوائل منوية على ملابسها، كما ثبت تطابق هذه السوائل مع العينات المأخوذة من أميني الشرطة.

وقال المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي الدكتور هشام عبد الحميد في بيان صحفي الأحد، "إنه بعد توقيع الكشف الطبي على الفتاة، تبين تعرضها لمحاولة اعتداء جنسي من أميني الشرطة"، مؤكداً أن "هذه المحاولة لم تصل إلى مرحلة الاغتصاب الكامل، وأن الفتاة لم تفقد عذريتها ولا زالت بكراً".

وأوضح عبد الحميد أن "الواقعة لم تشهد عملية جنسية مكتملة، ولم يحدث إيلاج في الفرج، وأن ما حدث هو استمناء أميني الشرطة على ملابس الفتاة"، مضيفاً أن "الكشف على جسد المجني عليها كشف عدم وجود آثار عنف أو مقاومة منها".

اغتصب وسيخلى سبيلك

وتعليقاً على هذه الواقعة، قال الناشط الحقوقي جمال عيد: "إن وسائل الإعلام الموالية للنظام تعمدت تجاهل الحادثة، التي تظهر بوضوح الوجه القبيح للشرطة في مصر".

وأضاف عيد عبر "تويتر" "عتمت الصحافة النزيهة الطاهرة على قضية اغتصاب أميني الشرطة لفتاة داخل سيارة النجدة، فيما كان المجلس القومي لحقوق الإنسان منشغلاً بمناقشة الديكورات الجديدة لمكتب مدير المجلس".

وكتب الصحفي أحمد شاكر عبر حسابه على "فيس بوك" معلقاً على الواقعة بقوله: "في مصر إذا تظاهرت ستسجن، أما إذا اغتصبت فتاة فسيتم إخلاء سبيلك، حتى ولو تبين أن السائل المنوي الموجود على جسدها متطابق معك.. قرف"

كما تناول موقع "ميدل إيست آي" البريطاني الحادثة في تقرير سابق له، أشار فيه إلى أن مرتكبي حوادث الاغتصاب في مصر دائماً ما يفلتون من العقاب، إذا كانوا من رجال الجيش أو الشرطة.

وأورد التقرير الذي جاء تحت عنوان "حينما تغتصب الشرطة فلمن يلجأ الناس؟" العديد من الدلائل على أن الشرطة والقضاء المصريين يستطيعان معاقبة مرتكبي جرائم الاغتصاب متى ما أرادا ذلك، لكن بشرط ألا يكون المتهم مدعوماً من شخص مسؤول في أجهزة الأمن.

وأكد التقرير أن "الارتفاع الملحوظ في عدد جرائم العنف الجنسي ضد المرأة بواسطة رجال الأمن، بدأ في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، حينما تحرش رجال الشرطة عمداً بمتظاهرات عام 2005، ثم تلا تلك الحادثة التي أمر فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي حينما كان رئيساً للمخابرات الحربية في الأيام الأولى لثورة يناير عام 2011 رجال الجيش بالتحرش بالفتيات المعتقلات، بحجة إجراء كشف العذرية عليهن في ميدان التحرير.

ومنذ ذلك الوقت تعرضت المئات من الفتيات من مختلف الاتجاهات السياسية للاغتصاب والتحرش على أيدي رجال الأمن داخل الأقسام والسجون، أو بواسطة بلطجية يحميهم ويوجههم رجال الشرطة.

واختتم الموقع تقريره بالقول: "إنه لم يتم معاقبة أي أحد من عناصر الشرطة بسبب الاعتداءات الجنسية طوال سنوات طويلة، بفضل الحماية الممنوحة لهم من الدولة من المساءلة والمحاسبة، حتى إن سائحات وصحفيات أجنبيات طالهن الاغتصاب والتحرش، على أيدي ضباط الشرطة والجيش الذين أفتلوا جميعاً من العقاب، وأغلق الأمر بتقديم اعتذارات حكومية جوفاء للضحايا، مع وعد كاذب بعدم تكرار الأمر.
التعليقات (2)
احمد الفيومى
الإثنين، 12-01-2015 10:00 ص
طالما رضى الناس بالظلم وان تكون حزاء الشرطه والجيش فوق رؤسهم فلا تسال عن حقوق العييد عند اسياده
جويدة
الإثنين، 12-01-2015 03:18 ص
ولسة بكرة تشوفوا مصر.................