سياسة عربية

خطاب سري من محلب للوزارات: لا تتركوا إخوانيا في موقعه

حدد خطاب محلب عددا من النقاط التي يجب تنفيذها على وجه السرعة - أرشيفية
حدد خطاب محلب عددا من النقاط التي يجب تنفيذها على وجه السرعة - أرشيفية
كشفت صحف وقنوات فضائية مصرية النقاب عن فضيحة مدوية لرئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، تتمثل في خطاب يحمل عبارة "عاجل وسري للغاية"، وجهه إلى وزراء حكومته جميعا، يطلب فيه منهم اتخاذ كل الإجراءات لكشف العناصر الإخوانية النشطة والنائمة والمتعاطفين معهم داخل الوزارات المختلفة، وإبعادهم عن وظائفهم، تنفيذا لتوصيات لجنة إدارة الأزمات.
 
وقالت صحيفة "البوابة"، الأربعاء، إن "خطاب رئيس الوزراء المصري حدد عددا من النقاط والمهام التي يجب تنفيذها على وجه السرعة، لوقف تدفق المعلومات للجماعات الإرهابية من داخل المصالح الحكومية والقطاعات الحيوية، وتتمثل في تأهيل العناصر الأمنية داخل مؤسسات وقطاعات الدولة المختلفة، على اكتشاف الخلايا النائمة للجماعة، والعناصر المخربة، مع متابعة ورصد العناصر كثيرة التغيب عن العمل، وبحث أسباب منطقية الغياب، بالإضافة إلى تدريب عناصر غير أمينة على أعمال الأمن، للتغلب على نقص الأفراد بالمنشآت، مع دراسة انتداب عناصر أمنية من الجهات التي لديها فائض في العمالة".
 
وشدد الخطاب الممهور بتوقيع أمين عام مجلس الوزراء اللواء عمرو عبدالمنعم على ضرورة تدريب أفراد الأمن بالمنشآت المختلفة على التعامل مع التقنيات الإلكترونية الحديثة، لضمان سرعة إنجاز المهام الموكولة إليهم، والتنبيه على جميع الوزراء بضرورة إعادة الفحص الأمني لكل العاملين بشكال دوري.
 
وأوصى الخطاب بأن تكون أسبقية الفحص للدرجات القيادية، و"استبعاد كل من يثبت انتماؤه أو تعاطفه مع الأفكار الإرهابية من هذه المناصب".
 
وكانت لجنة إدارة الأزمات قد عقدت اجتماعها مؤخرا برئاسة إبراهيم محلب، الذي كشفت فيه عن وجود عناصر "إرهابية" داخل الوزارات تقوم بجمع معلومات شديدة الخطورة بالأرقام حول عدد من المرافق الحيوية بالكهرباء، بحسب صحيفة "البوابة".
 
الخطاب في برنامج فضائي
 
وفي سياق متصل، قالت مذيعة فضائية "المحور" الإعلامية ريهام الديب، إنه وصلها الأربعاء نسخة من الخطاب السري والرسمي، الذي بعثه رئيس الوزراء للوزراء.
 
وقرأت الديب -في برنامج "صوت الناس"- أهم ما جاء في الخطاب، وفي مقدمتها توجيه محلب للوزراء بضرورة استبعاد عناصر الإخوان من الوزارات.
 
وقالت: "تضمن الخطاب تأهيل العناصر الأمنية داخل المؤسسات، على اكتشاف الخلايا النائمة والعناصر المخربة للجماعة، والبحث عن أسباب تغيبهم، وتدريب عناصر غير أمنية على أعمال الأمن، للتغلب على مشكلة نقص الأمن في المنشآت".
 
وتضمن الخطاب كذلك "تدريب أفراد الأمن على التعامل مع التقنيات الحديثة لضمان سرعة إنجاز المهام الموكولة إليهم، وإعادة الفحص الأمني لجميع العاملين بالدولة بشكل دوري، وحسن اختيار الشخصيات القيادية التي تقوم بإدارة الأماكن ذات الحساسية الشديدة".

 
 

وصل إلى وزارة الكهرباء
 
وعلى الصعيد نفسه، أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء، محمد اليماني، أن "خطاب المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، وصل لجميع الوزارات لتطهيرها من العناصر الإرهابية".
 
وأشار اليماني -في خلال مداخلته الهاتفية مع البرنامج- إلى أن وزارة الكهرباء كانت من أولى الوزارات التى اتبعت هذا المنهج، مضيفا أنها استعانت بالتقارير الأمنية لاستبعاد كل من له أفكار تتعارض مع سير العمل، وتعطل مصالح المواطنين، على حد تعبيره.
 
وكشف عن أن "خطاب محلب" ليس الأول، ولكنه تكرار، وتذكرة من الحكومة، وتأكيد لأهمية استبعاد تلك العناصر، خاصة من القيادات والمستويات الوظيفية المهمة، حرصا على سلامة العمل، على حد زعمه.
 
وأوضح اليماني أن التقرير الأمني يحدد طريقة استبعاد تلك العناصر من خلال تحريكها أفقيا فى وظيفة موازية بعيدة عن اتخاذ القرار، أو في حالة وجود أدلة تدين الموظف، يتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاهه، وتحويله للأجهزة المختصة.
 
وكشف عن أن وزارة الكهرباء استبعدت ما يقرب من ألف موظف ثبت انتماؤهم لجماعة الإخوان.
 
قرار سري آخر لمنع المعلومات
 
كان إبراهيم محلب أصدر قرارا "سريا" آخر للوزارات والمحافظات، شدد فيه على اتخاذ الإجراءات الإحترازية لمنع تسرب أي خطابات أو تقارير رسمية إلى شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت"، وأن يتم محاسبة من يخالف ذلك لتدعياته على الأمن القومي.
 
 وعلق الكاتب الصحفي "علي القماش" على الخطاب بقوله: "الأمن القومي "عبارة مطاطية"، لأنه إذا كان منع نشر التقارير الرسمية "أمن قومي"، فإننا نعتقد أن حجبها أيضا أمن قومي، بل أشد ضررا لأنه يضع الصحفي فى موضع "التخمين"، ويضع المتلقي والرأى العام في ضبابية وتضارب معلومات خاصة مع التنبيه على محاسبة أي من يخالف القرار، ويكشف عن خطابات وتقارير رسمية!
 
وأضاف: "قد تكون هناك وزارات حساسة فى التعامل مع المعلومات الصادرة عنها مثل وزارة الدفاع أو الداخلية أو الجهات السيادية من مخابرات وأجهزة أمن، وهذا نقدره .. ولكن أن يمتد هذا إلى قطاعات الدولة كافة فهذا يُعد إصابة لحرية الصحافة، وتداول المعلومات، التي تطالب بها كل الجهات المتعلقة بالصحافة والإعلام فى مقتل".
التعليقات (0)