سياسة دولية

كاميرون يعلن أنه لن يترشح لولاية ثالثة في 2020

كاميرون سمى ثلاثة مرشحين لمنصبه - أرشيفية
كاميرون سمى ثلاثة مرشحين لمنصبه - أرشيفية
دافع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء عن قراره المفاجئ بعدم الترشح لولاية ثالثة، مؤكدا أنه قرار "منطقي"، رغم التحذيرات بأنه يقوض سلطاته قبل أسابيع من الانتخابات.

وفي مقابلة بثتها شبكة "بي بي سي" في وقت متأخر من الاثنين، ذهب كاميرون إلى درجة أنه سمى ثلاثة مرشحين لخلافته من حزبه المحافظ، مخاطرا بإطلاق سباق على الزعامة يمكن أن تشتت التركيز على الحملة الانتخابية، قائلا: "بالتأكيد يأتي وقت يكون فيه من الجيد وجود شخص جديد في الزعامة. لا أفكر في الترشح لولاية ثالثة".

وجاءت تصريحاته بشكل مفاجئ، خاصة وأنه من غير المؤكد فوزه بولاية ثانية في الانتخابات التي ستجري في السابع من أيار/ مايو.

واتهمه حزب العمال المعارض الذي أظهرت استطلاعات الرأي اقترابه من حزب المحافظين، بأنه مغرور؛ إذ قال دوغلاس ألكسندر رئيس حملة حزب العمال الانتخابية: "من الغرور أن يفترض ديفيد كاميرون أن يفوز حزب المحافظين بولاية ثالثة في 2020 قبل أن يمنح البريطانيين فرصة قول كلمتهم في هذه الانتخابات".

أما حزب الديموقراطيين الأحرار الشريك في ائتلاف كاميرون الذي يقوده حزب المحافظين، فقال إن كاميرون "متغطرس بشكل لا يصدق".

وقال كاميرون الذي بدا حملته الانتخابية الثلاثاء إنه "قدم إجابة صريحة على سؤال محدد"، مضيفا: "إن القول أنك تريد أن تتولى ولاية ثانية لمدة خمس سنوات كاملة هو أمر معقول، ومنطقي .. أنا لا أفترض أن أي شيء هو أمر مسلم به".

إلا أن المراقبين حذروا من أن كاميرون يخاطر بتقويض سلطته، وقال عدد منهم إنه حتى لو فاز في انتخابات أيار/ مايو، فإن الكثير من الأسئلة ستلاحقه خلال ولايته الثانية.

طلقة البداية، وغياب وراء الشمس

وقالت صحيفة التايمز على صفحتها الأولى إن "كاميرون أطلق طلقة البداية لسباق زعامة حزب المحافظين".

وكتب المعلق ماثيو أنغيل في صحيفة فاينانشال تايمز: "فكرة أنه قد يحظى بولاية ثانية .. وبعد ذلك يغيب وراء الشمس، يصعب تصديقها"، مضيفا أن "عجزه عن ممارسة سلطاته يلوح في الأفق من الآن. ألم يتعلم شيئا من غياب توني بلير الطويل وغير السار".

وكان بلير أنجح رئيس وزراء من حزب العمال؛ حيث فاز بثلاثة انتخابات متتالية ابتداء من 1997، إلا أن وزير المالية السابق غوردون براون أجبره على ترك منصبه قبل الموعد الذي كان يرغب فيه، وكان إعلان بلير قبل عام من انتخابات 2005 بأن هذه الانتخابات ستكون الأخيرة التي يتنافس فيها بمثابة الضربة القاضية، وتنحى بلير في العام 2007 بعد عقد من توليه رئاسة الوزراء.

أما مارغريت تاتشر، زعيمة حزب المحافظين السابقة التي سجلت الرقم القياسي لعدد السنوات التي قضتها في داونغ ستريت في القرن العشرين، فكانت قد أعلنت أنها "ستستمر إلى ما لا نهاية" إلا أن حزبها عزلها بعد 11 عاما من شغلها منصب رئيسة الوزراء.

المرشحون

وسمى كاميرون رئيس بلدية لندن بوريس جونسون ووزيرة الداخلية تيريسا ماي ووزير المالية جورج أوزبورن مرشحين لخلافته. وكان الثلاثة من المرشحين لخلافته أصلا، إلا أن تصريحه بأنه لن يترشح لفترة ثالثة يضعهم في موقف صعب.

وقال أوزبورن إن تصريحات كاميرون "مشجعة"، بينما قال جونسون إن الضجة هي "زوبعة في فنجان". وصرح جونسون: "خمس سنوات هي فترة طويلة جدا، وأنا متأكد أنه سيقوم بعمل رائع في هذه الفترة .. وربما يكون زعيم حزب المحافظين الجديد لم يولد بعد".
التعليقات (0)