سياسة عربية

"الوفد" تروج لمؤامرة اغتيال الزند وتتهم الإخوان بالتخطيط لها

أثار تنصيب الزند الاستهجان لا سيما أنه محسوب على نظام الرئيس المخلوع مبارك - أرشيفية
أثار تنصيب الزند الاستهجان لا سيما أنه محسوب على نظام الرئيس المخلوع مبارك - أرشيفية
ادعت صحيفة الوفد المصرية أن وزير العدل الجديد، أحمد الزند، معرض للاغتيال في مؤامرة نسجتها في تقرير نشرته، الثلاثاء، قالت فيه إن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، يروجون من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لاغتيال الزند.

ولم يتضح كيف استندت الصحيفة على مثل هذه المعلومات، في حين اكتفت بالقول إن "مؤامرة إخوانية" انكشفت من خلال حسابات الإخوان في مواقع التواصل الاجتماعي، "حيث إنهم يروجون لسيناريو اغتيال المستشار الزند، وإلصاق الاتهام بالسيسي، بعد اختيار الزند مؤخرا للمنصب خلفا للوزير المستقيل محفوظ صابر"، وفق ادعاء الصحيفة.

وقالت إن جماعة الإخوان التي وصفتها بـ"الإرهابية"، تسعى لإفساد زيارة رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى برلين، في حين أن السيسي تعرض إلى موقف محرج حينما رفض رئيس برلمان ألمانيا مقابلته، على خلفية الحالة الحقوقية التي تعيشها مصر، من قمع واعتقال تعسفي وأحكام قضائية بالإعدام بالجملة.

وزعمت الصحيفة أنها حصلت على تفاصيل "المؤامرة" ضد الزند، في سيناريو طرحته أثار سخرية الناشطين، حيث قالت إن الإخوان يروجون علانية الآن على صفحاتهم، بأن نظام السيسي يمكن أن يفكر في اغتيال الزند، ليكسب تعاطفا شعبيا ودوليا مع أحكام الإعدام الصادرة ضد الإخوان، ولاستمالة القضاة نحو المزيد من التشدد ضد الجماعة، على حد قولها.

ولم يتضح كيف يمكن للمؤامرة أن تكون علنية، وفق ما أشارت إليه الصحيفة.

وروجت الصحيفة لهذا الطرح، من خلال الإشارة إلى اغتيال القاضي أحمد الخازندار في 22 آذار/ مارس 1948 أمام منزله في حلوان، حيث جرى اتهام الإخوان بتنفيذ العملية.

يشار إلى أن الزند يصنف بأنه من القضاة المتشددين، الذين يؤيدون أحكام الإعدام بحق المعارضة السلمية والحملة الأمنية المفتوحة ضد جماعة الإخوان المسلمين.

من جانبها، وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قرار تعيينه بمنصب وزير العدل خلفا لمحفوظ صابر، بعد استقالة الأخير على خلفية تصريحات اُعتبرت عنصرية، بأنه "كارثة للعدالة في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان".

ومن المفارقة، أن الصحيفة نقلت عن "الخبير في الحركات الإسلامية"، أحمد بان، قوله إنه من الصعب على الإخوان أن يتورطوا في اغتيال قاض بارز.

وأشار إلى أن "جماعات العنف في مصر" تقوم حاليا على ثلاثة مستويات: الأول أنصار بيت المقدس، والثاني مجموعات أصغر مثل أجناد مصر، والثالث مجموعات صغيرة مثل العقاب الثوري، ولم يذكر منها جماعة الإخوان.

وتحت عنوان "بالتفاصيل.. مؤامرة الإخوان لاغتيال الزند"، لم تظهر المادة أي تفاصيل لملامح هذه "المؤامرة" سوى ما ذكر آنفا.

والزند نفسه، يثير الشكوك حوله وحول العدالة في مصر، وهو الذي نشر العام الماضي خطابا على موقع "اليوتيوب" يندد بالثورة قائلا إن "الثورة سمحت للإخوان بالاستيلاء على السلطة"، وقال في تصريحات منفصلة حول القضاة: "نحن أسياد هذا الوطن".

ويعد الزند من المحسوبين على نظام حسني مبارك، ومن الوجوه التي خاضت معارك ضد "تيار استقلال القضاء"، ويرى ناشطون أن تعيينه في منصب وزبر العدل يوضح منهج الدولة العميقة في مصر في التعامل مع القضاء، وواقعها القائم على الطبقية، على حد وصفهم.
التعليقات (1)
منتصر
الثلاثاء، 26-05-2015 07:35 م
صراحة أقول أن علمانية الشرق في وضع مخل للآداب والأخلاق. أصبحت العلمانية اليوم بلا عقل وقد رأيناها اليوم من خلال تلفيق الاغتيال بهذه الطريقة. الزند لا يستحق أن يُغتال ولا يجوز بحال من الاحوال لان امثاله يأكلون سلطتهم وقوتهم من الداخل.