صحافة دولية

لوموند: عودة إسلاميي الجزائر إلى الواجهة تغضب خصومهم

قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق عاد للنشاط السياسي العلني - أرشيفية
قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق عاد للنشاط السياسي العلني - أرشيفية
نشرت صحيفة لوموند الفرنسية، تقريرا حول عودة الإسلاميين إلى الساحة السياسية الجزائرية، بعد عشر سنوات من إصدار قانون المصالحة وقرار العفو عنهم، وهو ما تسبب في ظهور احتجاجات ضدهم، وخاصة بعد عودة الأمير السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق، إلى النشاط السياسي العلني.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه في 29 أيلول/ سبتمبر 2005، صوتت الجزائر في استفتاء على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الذي أنهى عقدا من الاشتباكات بين الإسلاميين المسلحين، وبين قوات الأمن، التي أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص.

وأضافت أنه من خلال قانون العفو العام الذي بدأ العمل عليه منذ سنة 1999، أراد الرئيس بوتفليقة أن يضمن السلام بعد العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر، تاركا جانبا مطالب العدالة بالنسبة للضحايا ولأسرهم، والمشاكل التي طرحتها الانتصارات الواضحة التي حققتها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات خلال التسعينات، قبل أن يتم حظرها.

ونقلت الصحيفة عن الناشطة  أنيسة زواني زينون (37 عاما) التي تحاول إثارة  قضية شقيقتها آمال، التي قتلت في 26 كانون الثاني/ يناير 1997، قولها: "صحيح أن الإسلاميين انهزموا عسكريا، لكنهم انتصروا أيديولوجيا".

وحول عودة الإسلاميين إلى واجهة المشهد السياسي الجزائري؛ قالت أنيسة: "بعد اغتيال آمال؛ تركنا منزلنا، واستقرت عائلتي في مركز إيواء. لقد خسرنا كل شيء، وتغير حال عائلتي كما تغير أسلوب حياتنا، ولكن على الرغم من الصدمة بقينا صامدين، وواصلنا مواجهة الإرهاب، وكانت آمالي كبيرة، فقد اعتقدت أنه بعد التضحية بأختي وبالآلاف من الجزائريين؛ سيكون المستقبل لنا، لكن لم تجرِ الأمور كما تمنيت، فالمستقبل أصبح بيد الإسلاميين، والسلطة الحاكمة أعطتهم الشرعية. كل هذا جعلني أفقد الأمل".

وأكدت أنيسة أنها لم تكن تعتقد بإمكانية سن القانون المسمى بـ"ميثاق السلم والمصالحة الوطنية" الذي اعتمد في عام 2005، لأنه "لم يكن عادلا" على حد قولها.

وأضافت: "لقد قمنا بالتعبئة مع القوى الديمقراطية من أجل الخروج في الشوارع تنديدا بهذا القانون، لكن النظام اعتمد سياسة فرّق تسد. وفي اليوم الذي تمت فيه المصادقة على هذا القانون؛ كان كل شيء قد انتهى، وكنت أدرك بأن الإسلاميين سيعودون أقوى مما مضى".

وتابعت: "صحيح أن الإسلاميين انهزموا عسكريا، لكنهم انتصروا أيديولوجيا، وفكرهم ينتشر في الجزائر، فبعد وقوع الكثير من الضحايا خلال الحرب الأهلية؛ أصبحت النساء اللواتي يخرجن خلال شهر رمضان دون الحجاب يتعرضن للتهديد (...) كما يقدّم الأئمة خطبا متشددة يتم بثها عبر التلفزيون الرسمي".

وسألت الصحيفة أنيسة عن موقفها من عودة قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ، مدني مزراق، لسالف نشاطه السياسي، فقالت: "لقد جاء في هذا القانون أن العفو سيشمل أولئك الذين لم تلطخ أيديهم بالدماء، ولكن مرزاق اعترف بعظمة لسانه في وسائل الإعلام بأنه سبق وأن قتل جنديا. ومع ذلك تم استقباله كأمير لدى رئاسة الجمهورية".

وأضافت: "لقد مرضت والدتي بعد أن شاهدت على شاشة التلفاز كيف يستقبلونه في رئاسة الجمهورية، لتتوفي بعد ذلك بقليل في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014".

وفي الختام؛ تساءلت الصحيفة عن سبب دعم العديد من ضحايا العشرية السوداء لهذا القانون، فأكدت أنيسة أن "معظم ضحايا الإرهاب يدافعون عن بوتفليقة وعن المصالحة؛ لأنهم لا يريدون المزيد من القتلى" على حد قولها.
التعليقات (1)
آمين
الإثنين، 18-02-2019 11:41 م
آمال زواني أنا آمين الله يرحمك كان عيد ميلادي 25 أنفي 1990 1997

خبر عاجل