سياسة دولية

حفظ التحقيق مع وزيرة متهمة بالفساد عينها السيسي للعمال

العديد من وزراء السيسي تورطوا في قضايا فساد - أرشيفية
العديد من وزراء السيسي تورطوا في قضايا فساد - أرشيفية
تتجه نيابة الأموال العامة العليا في مصر إلى حفظ التحقيقات الجارية حاليا مع أكثر من عشرين من أعضاء مجلس إدارة صندوق إعانات الطوارئ للعمال (صندوق حكومي)، بينهم وزيرة القوى العاملة السابقة، ناهد العشري، رئيسة الصندوق، في تهمة الاستيلاء على أربعين مليون جنيه (نحو خمسة ملايين دولار)، من أموال الصندوق، تحت بند المكافآت.

وأدت ناهد العشري اليمين أمام رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي في حكومة إبراهيم محلب الثانية في 17 حزيران/ يونيو عام 2014، كأول وزيرة اختارها السيسي للقوى العاملة (العمال)، عقب تنصيبه رئيسا لمصر في 8 حزيران/ يونيو 2014، وزاد عليها الهجرة، التي أصبح لها وزارة خاصة في الحكومة الحالية.

 ووصف وزير القوى العاملة الأسبق، كمال أبو عيطة، القضية بأنها أكبر قضية اختلاس في وزارة القوى العاملة، فيما ذكرت تقارير أن العشري الوزيرة العاشرة التي تتهم في قضايا فساد في حكومات ما بعد انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013.

وتضم قائمة الوزراء المتهمين بالفساد كلا من الوزراء السابقين: وزير الزراعة، المسجون حاليا، صلاح هلال، ووزير العدل أحمد الزند، ووزير التنمية المحلية عادل لبيب، ووزير التخطيط أشرف العربي، ووزير الزراعة الأسبق محمد أبو حديد، وزير الصحة عادل العدوي، ووزير التعليم محب الرافعي.

علاوة على وزيرين بحكومة شريف إسماعيل الحالية هما: وزير التموين خالد حنفي، ووزير الأوقاف محمد مختار جمعة.

ويأتي توجه النيابة لحفظ التحقيقات في قضية "فساد القوى العاملة" بعد الانتهاء من استرداد جميع أموال الصندوق المستولى عليها، وإعادتها إليه، بعد أن أكدت تحريات الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة وجود تلاعب وانحرافات مالية في أعمال الصندوق، الذى يعمل على إعانة العاملين، الذين يتوقف صرف أجورهم من المنشآت التي يتم غلقها كليا أو جزئيا أو تستغني عنهم.

وتبين من تحريات إدارة مكافحة الاختلاس أن أعضاء مجلس إدارة الصندوق،  وعددهم 13 بالإضافة لممثلى النقابات العامة، وعددهم 7 ، قاموا بصرف مبالغ مالية  منذ عام 2007 حتى عام 2014 من حساب الصندوق تحت بند مكافآت بلغت نحو 40 مليون جنيه.

وقالت مذكرة التحريات إنه على الرغم من صدور قرار مجلس الوزراء عام 2014  بتنظيم صرف تلك المكافآت، إلا أن أعضاء مجلس إدارة الصندوق برئاسة الوزيرة السابقة قاموا بصرف مليونين و360 ألف جنيه كبدل مكافآت لهم ، في غضون عام 2014، بالمخالفة للقرار.
وقال بيان صادر عن النيابة العامة إنه فور علم أعضاء مجلس إدارة الصندوق بمباشرة نيابة الأموال العامة تحقيقاتها في الواقعة بادروا برد المبالغ المستولى عليها دون وجه حق، ومن ضمنهم الوزيرة السابقة باعتبارها رئيسة مجلس إدارة الجمعية، التي ردت مائة وتسعين ألف جنيه، كما رد 15 آخرين المبالغ المستولى عليها، وباق 5 في سبيلهم للسداد.

وقارن نشطاء بين أسلوب تعامل السلطات مع الوزيرة المتهمة، والتصالح معها، دون مصادرة لأموالها، أو الحجز عليها، في وقت يتم مصادرة أموال أي مشتبه بكونه متعاطفا مع الإخوان، وأبرزهم اللاعب محمد أبو تريكة، الذي تعرض لمصادرة أمواله، والتحفظ عليها، بتلك الدعوى، دون سماح بأي تصالح.

وكانت تقارير صحفية كشفت قبل شهور اتهام العشري باستغلال منصبها الوظيفي، والاستيلاء، وتسهيل الاستيلاء على المال العام، إلا أنها أنكرت ذلك، وقالت إنها لم تعلم شيئا عن القضية، ولم يخطرها أي جهة باتهامها بالاستيلاء على أموال عامة، في الوقت الذي قامت فيه برد المبلغ المذكور إلى الصندوق مستفيدة، والآخرون، من قانون "المصالحة" الذي أقرته الحكومة أخيرا، على أن يتم حفظ القضية.

وكانت الوزيرة السابقة، قالت في تصريحات إعلامية سابقة، إنها هي من أبلغ الجهات المعنية بالقضية محل التحقيق، وإنها على استعداد للاستجواب في الواقعة.

وحلفت ناهد العشري اليمين، عقب خروجها من الحكومة، أمام نقيب المحامين سامح عاشور، محامية، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.





وزير سابق ينفي تورطه

من جهته، نفي وزير القوى العاملة الأسبق، كمال أبوعيطة، حصوله على أي أموال من الوزارة، بعد أن أوردت النيابة العامة اسمه متهما من بين الأسماء، ونشرت صحيفة "الأهرام" اسمه متهما إلى جانب الوزيرة السابقة، في القضية.

وقال أبو عيطة  إنه لم يشارك في أي توزيع من صندوق إعلانات الطوارئ للعمال.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامى معتز بالله عبد الفتاح عبر برنامجه "90 دقيقة"، على فضائية "المحور"، مساء الجمعة: "الفساد موجود في الدولة كلها، وليس وزارة القوى العاملة، وحاولت تغيير لائحة صندوق إعانة الطواريء لأن بها بندا ينص على صرف مكافآت لأعضاء مجلس الإدارة".

وأضاف أنه لم يحصل على مليم واحد من الوزارة حين توليه المنصب الوزاري، مؤكدا أنه تولى منصبه قبل توزيع صندوق إعانات الطوارئ للعمال، قائلا: "أنا إيدي نضيفة، وتنزل على قفا أي فاسد.. وأعيش الآن بمعاش 45 جنيها، ودي مسخرة".

وشدد على أن هناك من يحاول الزج باسمه في واقعة فساد وزارة القوى العاملة التي يتم التحقيق فيها حاليا، وأنه لم يتلق أي اتصال من أي جهة بشان هذا الأمر.


التعليقات (0)