سياسة دولية

ميدفيديف بالمغرب.. 11 اتفاقية في الطاقة النووية والسلاح

تعد اتفاقيات الرباط استكمالا للاتفاقيات الـ16 المبرمة خلال زيارة محمد السادس لموسكو 2016 - أرشيفية
بلغ عدد الاتفاقيات التي وقعها المغرب وروسيا، 11 اتفاقا للتعاون تهم عددا من المجالات، وذلك بمناسبة زيارة العمل والصداقة التي يقوم بها الوزير الأول الروسي ديميتري ميدفيديف للمملكة.

وتعد اتفاقيات الرباط استكمالا للاتفاقيات الـ 16 المبرمة خلال زيارة الملك محمد السادس لموسكو سنة 2016، خلال جلسة عمل موسعة ترأسها كل من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وميدفيديف بحضور عدد من أعضاء الحكومتين الروسية والمغربية ومسؤولين من البلدين. 

الاتفاقيات

وهمت الاتفاقيات التي وقعت بالرباط مجالات التعاون الجمركي والفلاحي والعسكري والدبلوماسي والإداري والتجاري والثقافي والنجاعة الطاقية والطاقات المتجددة والاستعمال السلمي للطاقة النووية.

والاتفاقية الأولى، بروتوكول بين إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ودائرة الجمارك الاتحادية الروسية بشأن تبادل المعلومات قبل الوصول والمتعلقة بالبضائع والمركبات المتنقلة بين المملكة المغربية وروسيا الاتحادية.

وشملت الاتفاقية الثانية، مذكرة تفاهم بشأن التعاون في الميدان الفلاحي بين البلدين.

 وتم إبرام اتفاق بين حكومة المملكة المغربية وحكومة روسيا الاتحادية بشأن الحماية المتبادلة لنتائج النشاط الفكري وحماية الملكية الفكرية في إطار التعاون الثنائي في الميدان العسكري-التقني.

وفي المجال الدبلوماسي، مذكرة تفاهم بين الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي (المملكة المغربية) والأكاديمية الدبلوماسية لوزارة الشؤون الخارجية (روسيا الاتحادية).

كما تم التوقيع على اتفاق بين حكومة المملكة المغربية وحكومة روسيا الاتحادية حول التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي، ومذكرة تفاهم بين مكتب الصرف ودائرة الجمارك الاتحادية بشأن تبادل الإحصائيات المتعلقة بالتجارة.

وفي مجال الطاقة، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة ووزارة الطاقة لروسيا الاتحادية في ميدان النجاعة الطاقية.

وجرى التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة والوكالة المغربية للطاقة المستدامة ووزارة الطاقة الروسية في ميدان الطاقات المتجددة.

وتم كذلك التوقيع على برنامج تعاون بين وزارة الثقافة والاتصال ووزارة الثقافة لروسيا الاتحادية لسنوات 2019-2017.

وأيضا مذكرة تفاهم بين كاتبة الدولة المكلفة بالتكوين المهني للمملكة المغربية ووزارة التعليم والعلوم الروسية بشأن التعاون في ميدان التعليم المهني الثانوي.

كما جرى التوقيع على مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية بالمغرب وشبكة روساتوم الدولية بشأن التعاون للاستعمال السلمي للطاقة النووية.

دكتوراه فخرية لميدفيديف

ومنحت جامعة محمد الخامس بالرباط، الأربعاء بالرباط، لقب "دكتور أونوريس كوزا" لرئيس الحكومة الفيديرالية الروسية ديمتري أناتوليفيش ميدفيديف، الذي يزور المغرب، وذلك تقديرا لجهوده المبذولة في مجال النهوض بالابتكار والتكنولوجيا.

واختارت جامعة الرباط، ترسيخا لتقاليدها الهادفة إلى الإشعاع الثقافي والعلمي والنهوض بالامتياز، تكريم ميدفيديف اعترافا بإطلاقه سنة 2009 "برنامج التحديث ميدفيديف" الذي يهدف إلى تحديث المجتمع الروسي وخلق نموذج اقتصادي مبتكر يرتكز على تطوير واستخدام التكنولوجيا المتطورة.

وأبرز ميدفيديف، الذي قال إنه "فخور بهذا التكريم"، أن الزيارة الأخيرة التي قام بها الملك محمد السادس إلى روسيا والتي أثمرت عن عدة اتفاقيات ثنائية في المجال الاقتصادي، ستمكن من إعطاء زخم جديد للعلاقات الروسية المغربية، مشيرا إلى أن هذه العلاقات الديناميكية لا تشكل فرصا استثمارية فحسب بل علاقات نوعية وللتعاون في المجال الإنساني.

غداء ملكي واعتذار

اعتذر العاهل المغربي الملك محمد السادس عن لقاء رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، فيما أقام حفلا على شرف الضيف الروسي والوفد المرافق له. 

وأقام الملك محمد السادس مأدبة غداء، على شرف الوزير الأول لجمهورية روسيا الفيدرالية دميتري ميدفيديف، الذي يقوم بزيارة عمل وصداقة للمغرب، ترأسها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.

وحضر هذه المأدبة مستشارو الملك الطيب الفاسي الفهري وياسر الزناكي وعبد اللطيف المنوني، ورئيس مجلس النواب الحبيب المالكي ورئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماس، وعدد من أعضاء الحكومة.

كما حضرها عن الجانب الروسي أعضاء الوفد الرسمي المرافق لدميتري ميدفيديف، وعدد من سامي الشخصيات.

وتطرق الجانبان المغربي والروسي خلال هذا الاجتماع الموسع لسبل تعميق الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين على ضوء الدينامية التي أطلقتها الزيارتان الملكيتان للملك محمد السادس لموسكو سنتي 2002 و2016 وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمغرب سنة 2006.

وتم التركيز خلال هذه الجلسة على أفق تطوير الشراكة الاستراتيجية المعمقة التي تربط البلدين منذ 2002 وعلاقات التعاون الثنائي.

وشهدت المبادلات التجارية مع روسيا تطورا مضطردا ساعد على الزيادة في حجم المبادلات الذي انتقل من حوالي 200 مليون دولار سنة 2001، إلى 2.5 مليار دولار سنة 2016.

وفي سنة 2016، احتلت روسيا الرتبة التاسعة كممون للمملكة المغربية، والرتبة 22 كزبون لها.