سياسة دولية

المطرب الإيرلندي غيلدوف يتخلى عن جائزة بسبب زعيمة ميانمار

غيلدوف: اقتران اسم زعيمة ميانمار بمدينتنا مخجل بالنسبة لنا جميعا- أ ف ب

قرر المطرب الإيرلندي بوب غيلدوف، الإثنين، إعادة جائزة العاصمة دبلن للحرية، التي حصل عليها مناصفة مع زعيمة ميانمار "أونغ سان سو تشي" التي تشهد بلادها إبادة جماعية بحق مسلمي الروهنغيا على يد الجيش والميليشيات البوذية المتطرفة.

وقال غيلدوف إنه يرفض أن يقترن اسمه بمن وصفها بأنها تشارك في إبادة عرقية. مضيفا: "أنا من أهالي دبلن المعتزين بكرامتهم وضميري لا يسمح أن أستمر ضمن المجموعة القليلة التي شرفت بهذه الجائزة إذا ظلت أونج سو تشي ضمن هذه المجموعة".

وأضاف: "باختصار لا أرغب أن أرتبط بأي شكل بشخص يشارك حاليا في عمليات إبادة عرقية جماعية لشعب الروهينغا في شمال غرب بورما".

وكانت سو تشي من قبل تشتهر بأنشطتها في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وكانت قيد الإقامة الجبرية عندما حصلت على جائزة دبلن للحرية عام 1999 وتسلمت جائزتها في استقبال عام في أيرلندا في عام 2012 بعد عامين من إطلاق سراحها.

 

اقرأ أيضا: ترودو اجتمع بزعيمة ميانمار لمدة 45 دقيقة.. بماذا طالبها؟

كما حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 1991 لـ"دورها كقائدة للمعارضة الديمقراطية في ميانمار خلال سنوات الحكم العسكري"، ومؤخرا تعرضت لانتقادات واسعة بسبب عدم تعليقها على الانتهاكات التي تعاني منها الروهنغيا. 

وجردت سو تشي الشهر الماضي من جائزة مماثلة منحتها لها جامعة أوكسفورد البريطانية عندما كانت طالبة.

ومن بين الأجانب الحاصلين على جائزة دبلن للحرية منذ بدء منحها عام 1876 جون كيندي ونيلسون مانديلا وميخائيل غورباتشوف.

وحصل غيلدوف المغني السابق في فريق (بومتاون راتس) على الجائزة في عام 2005 تقديرا لأعماله الخيرية التي شملت تنظيم حفل موسيقي عام 1985 شهده نحو 1.5 مليار شخص وساهم في التوعية بمعاناة إثيوبيا بسبب المرض والمجاعة.

وقال: "اقتران اسمها بمدينتنا مخجل بالنسبة لنا جميعا... كرمناها وهي الآن تحرجنا وتخجلنا".

وتابع: "عندما تجرد من جائزة الحرية ربما يرى المجلس من المناسب أن يعيد لي الجائزة التي أفخر بها. وإن لم يحدث فأرجو أن تتقبلوا هذه البادرة الصغيرة بكل أسف".

 

اقرأ أيضا: الكونغرس الأمريكي يتجه لفرض عقوبات على جيش ميانمار

ومطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، دعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) لجنة جائزة نوبل إلى سحب جائزتها للسلام من زعيمة ميانمار، مشددة على أن "ما تقوم به سلطات ميانمار من جرائم بشعة ضد أقلية الروهينغا المسلمة بمعرفة رئيسة وزرائها أونغ سان سو تشي وتأييدها، عمل يتناقض مع أهداف جائزة نوبل ومع القانون الدولي وحقوق الإنسان".

وفر أكثر من 600 ألف مسلم من ولاية راخين في ميانمار إلى مخيمات لاجئين في بنغلادش بعد عمليات عسكرية وصفتها الأمم المتحدة بأنها تطهير عرقي ردا على هجمات نفذها متمردون من الروهينغا.

وأثارت معاناة الروهينغا انتقادات حادة من مختلف أرجاء العالم وانطلقت دعوات لتجريد سو تشي من جائزة نوبل للسلام التي فازت بها في عام 1991 لعدم إدانتها أفعال جيش ميانمار.