صحافة دولية

السعودية تبحث عن "حلفاء جدد" لتعزيز الحصار على قطر

الملك سلمان بن عبد العزيز- أ ف ب

نشرت صحيفة "لي أوكي ديلا غويرا" الإيطالية تقريرا تحدثت فيه عن المستجدات الجديدة التي طرأت على أزمة الخليج العربي من خلال سعي دول الحصار إلى تعزيز الحصار على قطر.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن دول الحصار، وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، التي قامت بإغلاق الحدود الجوية والبحرية والبرية مع الدوحة منذ ما يقارب من ستة أشهر، هي الآن بصدد البحث عن حلفاء جدد لمزيد تضييق الخناق على دولة قطر.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة بين قطر والسعودية في طور التصعيد، وقد ساهمت في تخريب الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

 

وبحسب تقرير أجرته قناة الجزيرة، فإن السعودية والإمارات والبحرين ومصر ستضيف أسماء جديدة إلى القائمة السوداء المتعلقة بالشخصيات القطرية.
 

وقالت إن الأسماء التي سيتم إدراجهم إلى هذه القائمة ستسلط عليها عقوبات اقتصادية قاسية من المملكة العربية السعودية.

ونوهت الصحيفة إلى أن دول الحصار أضافت المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، والاتحاد العالمي للعلماء المسلمين إلى قائمة الإرهاب، فضلاً عن 11 شخصا من بينهم المدير التنفيذي لقطاع الإغاثة والتنمية الدولية.

 

وعلى ضوء هذه القرارات التي اتخذتها السعودية والدول المساندة لها، يبدو أن هذه الأزمة متجهة نحو التصعيد، خاصة أن التوتر وصل إلى مرحلة قطع العلاقات بين قطر والسعودية.
 
وتطرقت الصحيفة إلى انعكاسات الانشقاقات التي يعيشها الشرق الأوسط على منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، التي تضم 12 دولة من بينهم السعودية وقطر.

 

وكنتيجة لذلك، أصبحت هذه المنظمة تواجه أزمة حادة خلال العامين الماضيين، بالإضافة إلى تدهور أسعار النفط، حيث لم يتجاوز سعر برميل النفط 50 دولارا منذ فترة طويلة.
 
وأكدت الصحيفة أن التواصل بين وزراء الدول الأعضاء في المنظمة قد انقطع، وأن وضع منظمة الأوبك حرج للغاية، خاصة في ظل تفاقم الأزمة القطرية.

 

وفي هذا الصدد، أقر مصدر من المنظمة، نقلا عن رويترز، بأن المحادثة الجماعية على تطبيق واتساب، التي يستخدمها وزراء ومندوبو الدول الأعضاء في الأوبك، ساهمت في خلق الحوار والتواصل الدائم بين الدول الأعضاء، إلا أنه خلال الفترة الأخيرة، ومنذ إعلان الحصار على قطر، انقطع الحوار بين الدول الأعضاء في هذه المنظمة.
 
وبينت الصحيفة أن "توتر العلاقات السعودية القطرية من شأنه أن يعزز الهلال الشيعي في منطقة الشرق الأوسط، خاصة وأن إيران وضعت خططا لتعزيز الواردات النفطية من بغداد مباشرة".

 

ومن الممكن أن ينتج عن ذلك انقسام داخل المنظمة خلال القمة القادمة المقرر عقدها في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر.
 
وأوردت الصحيفة أن دول الحصار تسعى إلى تعزيز نفوذها، وإحكام قبضتها على الشرق الأوسط، ومزيد تضييق الخناق على قطر من خلال السعي إلى جذب حلفاء جدد لها. وفي هذا السياق، تعمل المملكة العربية السعودية على تنظيم اجتماع مع دول ليست منخرطة في منظمة الأوبك، مثل التشاد، وتركمانستان، وأوزبكستان.

 

وقد تضاف إلى جانبهم الأرجنتين وبنين وبوليفيا والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج وغانا وإندونيسيا وموريتانيا وجنوب أفريقيا وطاجيكستان.

وأوضحت الصحيفة أن غاية السعودية من وراء البحث عن تحالفات مع دول أخرى، تتجلى في تغطية العجز المالي وأزمة السيولة التي تعاني منها المملكة. ويعزى سبب هذه الأزمة إلى انخفاض أسعار الذهب الأسود. 

 

وترغب المملكة العربية السعودية في بسط نفوذها في الشرق الأوسط وتعزيز الحصار على قطر.
 
وفي الختام، أكدت الصحيفة أن المملكة العربية السعودية تسعى إلى إحكام سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط، وبشكل خاص تضييق الحصار على قطر، غير عابئة بالعواقب الوخيمة التي يمكن أن تنجر عن ذلك.