سياسة عربية

رسائل ابن كيران في مؤتمر نهاية رئاسته للعدالة المغربي

عبد الإله بن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية المغربي ـ فيسبوك

أنهى رئيس مؤتمر العدالة والتنمية، جامع المعتصم، كل أمل لأنصار تعديل النظام الأساسي، بما يمنح لأمين عام الحزب المنتهية ولايته، ورئيس الحكومة السابق، عبد الإله بن كيران الترشح لرئاسة الحزب المعروفة إعلاميا بـ"الولاية ثالثة".


ويعقد حزب العدالة والتنمية مؤتمره الثامن يومي السبت والأحد، حيث ينتخب أمينه العام الجديد، بعد الخروج الرسمي لابن كيران من المنافسة، كما ينتخب أعضاء المجلس الوطني (برلمان الحزب) ويصادق على خطة عمل الحزب لمدة أربع سنوات قادمة.

رفض جميع المقترحات

 
رفض رئيس المؤتمر الوطني الثامن لحزب العدالة والتنمية، جامع المعتصم، عريضة تقدم بها داعمو "الولاية الثالثة" بعد انطلاق أشغال المؤتمر، تدعو إلى طرح المادة 16 من النظام الأساسي للحزب على أنظار المؤتمر للحسم فيها، وعدم مصادرة هذا الحق من طرف المجلس الوطني.


واعتبر رئيس المؤتمر، أنه لا يوجد أي قانون في الحزب يؤطر تقديم العرائض، مشيرا إلى أنه ليس من حقه النظر في هذه العريضة، وهو ما جعل مقدمي العريضة يطالبون بنقط نظام، فيما احتج بعضهم بعد رفض رئيس الجلسة منحهم الكلمة في إطار نقطة نظام.


ولم يترك رئيس المؤتمر أي فرصة أخرى لطرح العريضة، ليستمر المؤتمر في أشغاله بشكل عادي بعد رفض نقط النظام، قبل أن يعود الاحتجاج مجددا بعد المصادقة بالأغلبية على مشروع تعديلات النظام الأساسي، حيث طالب عدد من الأعضاء بمناقشة التعديل وعدم الاكتفاء بالتصويت مباشرة.


وصوتت الأغلبية بـ"رفع اليد" على التقرير المالي للحزب، فيما يستعد المؤتمرون للتصويت على أعضاء المجلس الوطني للحزب هذا المساء، والذين سيصوتون غدا على الأمين العام الجديد وأعضاء الأمانة العامة الجديدة للحزب.


وانطلقت أشغال المؤتمر الوطني الثامن للحزب صباح اليوم السبت، بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بحضور 75 في المائة من أعضاء المؤتمر البالغ عددهم 2327 مؤتمرا، 21 في المائة منهم نساء، و27 في المائة شباب، فيما 77 في المائة من المؤتمرين مستواهم الدراسي التعليم العالي، حسب معطيات قدمها جامع المعتصم، رئيس الجلسة الافتتاحية.

ابن كيران.. رسائل الوداع

 
فضل ابن كيران أن ينهي فترة ولايته على رأس الحزب، بتوجيه رسائل داخل الحزب، وإلى خارجه، مجددا موقف حزبه من الملكية.


الرسالة الأولى تتعلق بالحرية، حيث قال ابن كيران: "لا تتساهلوا في الحرية، ما يخيفني هو ضياع الحرية، وهناك قرار صدر، أنا ضده ولم أحضر اللقاء الذي تم فيه اتخاذ القرار لكني ضد تقييد الحرية".


وفي الرسالة الثانية حذر ابن كيران من النفاق، لأول مرة في خطاباته، مسجلا أنه "دائما موجود فينا وليس فقط في الآخرين ويجب أن نحتاط منه، والخطر أنه ليس أمرا مستقرا بل متحولا، فيمكن للمرء أن يكون مخلصا في الصباح ويصبح منافقا في المساء".


ثالث الرسائل، الموقف من الملكية، حيث شدد على أن "موقفنا من الملكية استراتيجي فهي هدية من الله، وموقفنا منها ثابت بغض النظر عن موقفها منا".


واعتبر في رسالة رابعة، أن الأهم هو الخروج من المؤتمر موحدين، فكنت أعطل بعض لقاءات الأمانة العامة حتى لا تقع مشاكل في تلك المرحلة، فلا أخفيكم الأيام والساعات للوصول إلى المؤتمر الوطني، لأن مسؤوليتكم لا زالت في عنقي حتى نصل لهذا المؤتمر موحدين". 


وشدد في خامس رسالة على أن قيادة الحزب قد تكون أخطأت في تطبيق القانون، "فقد نكون أخطأنا وربما كان علينا استصحاب بعض المقتضيات للمؤتمر، ولكن هذا الأمر انتهى وأي تعديل أمامكم المستقبل".


وفي رسالة سادسة، أقر أن إدخال حزب الاتحاد الاشتراكي إلى الحكومة التي يرأسها الحزب كان ضربة قاصية، وجاءت بعد فرصة إضافية للحزب بعد ستة أشهر من "البلوكاج".


وينتظر أن ينهي مؤتمر العدالة والتنمية أشغاله صباح الغد على أبعد تقدير، فيما يشير عدد من المؤتمرين إلى أن السرعة التي تجري بها الأشغال قد تنهي المؤتمر هذا المساء بأمين عام جديد ومجلس وطني جديد أيضا.