سياسة عربية

في ظل التوتر مع السودان وإثيوبيا.. مباحثات مصرية إريترية

اتفق الجانبان على الاستمرار في التنسيق المكثف بينهما إزاء كافة الموضوعات المتعلقة بالوضع الإقليمي الراهن- موقع الرئاسة المصرية

أجرى رئيس الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، مباحثات مع نظيره الإريتري أسياس أفورقي بالقاهرة، في وقت يسود فيه التوتر بين البلدين من جهة وإثيوبيا والسودان من جهة أخرى.

وبحث الجانبان، بحسب بيان للرئاسة المصرية، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات التنموية والأمنية، حيث تم الاتفاق على تبادل زيارات الوفود بهدف تفعيل أطر التعاون القائمة وتنفيذ المشروعات المشتركة.

وتطرقت المباحثات أيضا إلى المستجدات والتطورات الإقليمية، حيث اتفق الجانبان على الاستمرار في التنسيق المكثف بينهما إزاء كافة الموضوعات المتعلقة بالوضع الإقليمي الراهن سعيا لتدعيم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وخاصة في ضوء أهمية منطقة القرن الإفريقي ودور إريتريا بها وما لذلك من انعكاسات على أمن البحر الأحمر ومنطقة باب المندب، بحسب البيان.

 

اقرأ أيضا: من يتحمل المسؤولية في تصعيد التوتر بين القاهرة والخرطوم؟

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إن السيسي أكد "اهتمام مصر بترسيخ التعاون الاستراتيجي مع إريتريا في شتى المجالات، وإرساء شراكة مستدامة بين البلدين".

وتابع أن السيسي شدد على "أهمية المضي قدما في تنفيذ مشروعات التعاون بالقطاعات المختلفة، ومنها الزراعة والكهرباء والصحة والتجارة، وكذا في قطاع الثروة الحيوانية والسمكية التي تمتاز بها إريتريا، فضلاً عن مواصلة برامج الدعم الفني المقدمة من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية".

وأشار السيسي بحسب البيان إلى "أهمية زيادة التنسيق والتشاور بين الجانبين إزاء الأوضاع والقضايا المتعلقة بالمنطقة في إطار العمل على إحلال السلام والاستقرار والتصدي للتحديات المشتركة، وفى مقدمتها خطر الإرهاب".

 

ونقل البيان عن الرئيس الإريتري، تطلع بلاده "لتكثيف التعاون الثنائي مع مصر في مختلف المجالات بما يحقق مصلحة الشعبين الشقيقين، والعمل على تفعيل المشروعات المشتركة بين البلدين بالقطاعات المتنوعة".

وفي وقت سابق اليوم، وصل أفورقي، إلى القاهرة، في زيارة تستغرق يومين، لبحث مستجدات الأوضاع في دول حوض النيل والقرن الأفريقي، وتطورات القضايا الإقليمية والدولية، بحسب وكالة الأنباء المصرية الرسمية. 

وتعد هذه الزيارة هي الخامسة للرئيس الإريتري إلى مصر، حيث زار أفورقي القاهرة 4 مرات من قبل، كان آخرها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، لكن هذه الزيارة تتخذ أهمية خاصة على وقع تجدد التوترات بين القاهرة والخرطوم. 

وخلال الأيام الماضية، أشارت وسائل إعلام سودانية، إلى وجود حشود عسكرية مصرية وفصائل دارفورية على الحدود الإريترية السودانية. 

وتتوتر العلاقات بين مصر والسودان من حين إلى آخر؛ جراء النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من سد "النهضة" الإثيوبي، إضافة إلى اتهامات سودانية للقاهرة بدعم متمردين مناهضين لنظام الرئيس عمر البشير، وهو ما تنفيه مصر.

فيما توترت العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا في الآونة الأخيرة بعد تعثر المحادثات الفنية المتعلقة بسد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا وتخشى مصر أن يؤثر على حصتها من مياه نهر النيل.

 

اقرأ أيضا: هل ينجح وزير الخارجية المصري في "كسر الجمود" مع إثيوبيا؟


ويوم السبت الماضي أعلن السودان إغلاق حدوده مع إريتريا بعد أسبوع من إعلان البشير حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر في ولايتي كسلا وشمال كردفان.

ونقلت وكالة السودان للأنباء يوم الأحد عن آدم جماع آدم والي كسلا قوله إن "قرار إغلاق المعابر يعود بفوائد اقتصادية كبيرة خاصة توفير السلع الاستهلاكية التي كانت تهرب إلى دولة إريتريا التي تعتمد بشكل كلي في معاشها علي ولاية كسلا".

والعلاقات بين إريتريا وإثيوبيا ليست على ما يرام في أغلب الأوقات بسبب النزاعات التاريخية بين البلدين.

وانفصلت إريتريا، الواقعة على ساحل البحر الأحمر قرب باب المندب أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم، عن إثيوبيا عام 1991 بعد حرب استمرت ثلاثة عقود من أجل الاستقلال. وكان الصراع تجدد بعد سبع سنوات بسبب خلاف حدودي.