صحافة دولية

البنتاغون يطلق مراجعة أمنية شاملة لهواتف موظفيه

المراجعة تشمل استخدام التكنولوجيا التي تدعم نظام تحديد المواقع العالمي- ا ف ب

ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الخميس أنها أطلقت مراجعة شاملة لهواتف موظفيها، وكيفية استخدام وزارة الدفاع للتكنولوجيا التي تدعم نظام تحديد المواقع العالمي.

وبحسب صحيفة "ميلتري تايمز" الأمريكية التي أوردت الخبر وترجمته "عربي21" فإن المراجعة الأمنية التي أمر بها وزير الدفاع جيم ماتيس؛ تأتي في أعقاب الكشف عن استخدام موظفين في الوزارة، وجنود في الجيش؛ لتطبيق متخصص في اللياقة البدينة خلال وجودهم في المنشآت العسكرية.

وبإمكان هذا التطبيق الذي طورته شركة "سترافا" تحديد مواقع مستخدميه بناء على حركتهم وحرارة أجسادهم، ما اعتبره "البنتاغون" مصدر خطر على حياة موظفيه خاصة الجنوده المنتشرين في قواعد عسكرية خارج الأراضي الأمريكية.

وكانت خريطة تفاعلية منشورة على شبكة الإنترنت، ومخصصة لقياس مستوى اللياقة البدنية، كشفت مواقع حساسة للغاية، وأنشطة لجنود أمريكيين ينتشرون في قواعد عسكرية حول العالم.

وقالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير ترجمته "عربي21" إن الخريطة العالمية، التي نشرتها شركة تتبع نظام تحديد المواقع العالمي "سترافا"، تحدد مواقع وتحركات المشتركين في خدمة اللياقة البدنية على مدى عامين، من خلال إلقاء الضوء على مجالات النشاط الذي يقومون به.

اقرأ أيضا: تطبيق رياضي يكشف معلومات خطيرة عن جنود أمريكيين

 
وتغطي الخدمة مناطق صحراوية وأخرى تشهد حروبا مثل العراق وسوريا وأفغانستان، وتشمل تحديد مواقع القواعد العسكرية الأمريكية المعروفة، فضلا عن المواقع الأخرى غير المعروفة، والتي يحتمل أن تكون حساسة، حيث يفترض أن الجنود الأمريكيين وغيرهم من الموظفين فيها يستخدمون أجهزة تعقب اللياقة البدنية أثناء تحركهم، ما يجعلهم أهدافا سهلة لعمليات استهداف التي قد تنفذها منظمات معادية بفضل هذا التطبيق.

ونقلت الصحيفة عن المحلل الأمني الدولي توبياس شنايدر، قوله إن التطبيق لا يحدد هوية مستخدميه، لكنه يعرض العديد من المواقع التي قد تكون مرتبطة بوكالات الإغاثة ومرافق الأمم المتحدة والقواعد العسكرية للدول الأخرى، أو أي مجموعة يحتمل أن يستخدم أفرادها أجهزة تتبع اللياقة البدنية.

 

وقال شنايدر إن البيانات التي يمكن الحصول عليها تقدم "كنزا" من المعلومات لكل من يريد مهاجمة أو نصب كمين للقوات الأمريكية في القواعد أو حولها، بما في ذلك أنماط النشاط داخل القواعد. خاصة أن التطبيق المرتبط بالأقمار الصناعية، يعطي معلومات دقيقة حول مكان وجود مستخدميه من القوات الأمريكية، وتجمعاتهم داخل القاعدة نفسها.

يذكر أن التطبيق يحتوي على خيار لإيقاف خدمة نقل البيانات، مما يجعلها أكثر أمنا للمستخدم، فيما صرحت "سترافا" أنها ملتزمة بالعمل مع المسؤولين العسكريين والحكوميين الأمريكيين لمعالجة المواقع الحساسة التي قد تظهر عبر التطبيق.