سياسة عربية

مرجع شيعي لبناني: حزب الله لا يمثلنا.. وهذا ما يجب فعله

الأمين دعا إلى تأسيس معاهد مشتركة لدراسات الأديان لتدريس الشريعة الإسلامية واللاهوت- أرشيفية

دعا المرجع الشيعي اللبناني البارز علي الأمين، إلى تأسيس معاهد مشتركة لدراسات الأديان لتدريس الشريعة الإسلامية واللاهوت.


وجدد المرجع الشيعي اللبناني، في تصريحات لـ "سي إن إن"، دعوته إلى حزب الله اللبناني الانسحاب الفوري من سوريا، مضيفا: "على النظام السوري كنظام وكمعارضة أن يدركا أنه لا توجد فرصة من أن يتغلب أحد على الآخر". 


 وقال الأمين إن حاضنة "الشيعة العرب" يجب ألا تكون على حساب أوطانهم، مؤكدا أن حزب الله اللبناني وإيران لا يمثلان "المذهب الشيعي."


وأضاف: "لا نقبل أن يتم اختزال الشيعة العرب في أحزاب تابعة لإيران، الشيعة العرب يجب أن يكون ولاؤهم لأوطانهم، نعم هناك روابط بين الشيعة العرب والشيعة العجم، لكن الروابط لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان ولا أن تكون روابط للدول العابرة في مشاريعها العابرة للحدود والأوطان."


كما دعا الأمين الدول العربية إلى ما وصفه "بإظهار صوت الشيعة العرب" في المنطقة، ضمن الحاضنة العربية، وقال: "على العرب أن يظهروا صوت الشيعة العرب وإذا كانت إيران قادرة على إظهار صوت التطرف والولاء لها، فعلى العرب أن يظهروا صوت الاعتدال والولاء للوطن وهو موجود."


وبين الأمين أنه منذ بداية مشاركة حزب الله في الحرب في سوريا، أكد عدم شرعية هذه المشاركة، وأضاف الأمين للموقع قائلا حول مستقبل لبنان السياسي والحرب في سوريا: "كنا نود أن يكون لبنان بعيدا عن التأثر بالحرب في سوريا، ورفضنا تدخل حزب الله في سوريا وقلنا لا توجد شرعية دينية في المشاركة بالحرب على الأراضي السورية".


وأشار الأمين إلى أن "الأحزاب الدينية" في المنطقة العربية هي أقل حجما من "طوائفها"، وأضاف: "قلت في بعض المناسبات في الدول التي تعمل مذهبيا أو الأحزاب المذهبية لا تمثل كل المذهب وامتلاكها لوسائل القدرة هو ما يجعلها ترفع صوتها، مثلا جماعة الإخوان المسلمين في مصر كانوا من أكبر من الأحزاب الإسلامية لكنها لا تمثل المذهب السني، وحزب الله وإن كان ينتمي للمذهب الشيعي فهو لا يمثل المذهب الشيعي وكذلك إيران."


ورأى الأمين أن على جميع التنظيمات المسلحة في سوريا الخروج منها للوصول إلى حل سياسي، وأن على حزب الله وغيره من التنظيمات المسلحة الخروج من سوريا وأن يسعى المجتمع الدولي لوقف هذا النزيف ولوقف سفك الدماء هناك. وقال: "آن أن تدرك سوريا كنظام وكمعارضة أنه لا توجد فرصة من أن يتغلب أحد على الآخر."


وكان الأمين قد دعا خلال مشاركته لمؤتمر الحوار بين أتباع الديانات الذي أقيم في العاصمة النمساوية بتنظيم مركز المركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار في 26 فبراير/شباط المنصرم، بإنشاء معاهد عليا مشتركة لتدريس الشريعة واللاهوت.


وعن جدوى تطبيق الفكرة على أرض الواقع في ظل الصراعات في المنطقة، قال: "الحوار بين أتباع الديانات كفكرة، لا بد أن تخرج عن إطار الحوار النظري، تتحول إلى مدرسة وقانون فاعل في أوطاننا، نحتاج إلى معهد ديني للدراسات الدينية المشتركة من مختلف الأديان والمذاهب على مقاعد الدراسة، لينتشر الحوار أكثر."


 وعبّر الأمين عن أمله من توجه السعودية نحو مزيد من الانفتاح في الحوار بين أتباع الديانات على ضوء مؤتمر المركز الذي حضرته قيادات دينية سعودية بارزة.