صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي: حرب مع إيران قد لا تتعارض مع مصالح روسيا

هناك من رأى أن موسكو معنية بتثبيت تواجدها العسكري في سوريا- جيتي

قال كاتب إسرائيلي بصحيفة معاريف إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد لا يدعم نشوب مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران، لكنه قد لا يصاب بالصدمة لو اندلعت، وهذا تقدير بعكس النظرية الرائجة، لأن الثابت اليوم أن اندلاع حرب ضارية بين إسرائيل من جهة، وإيران وسوريا وحزب الله من جهة أخرى، قد لا يتعارض مع المصالح الروسية، بل ربما يخدمها.


وأضاف حاييم تومار، في مقال ترجمته "عربي21"، أن العديد من المحللين والخبراء، منهم إسرائيليون، تحدثوا في الآونة الأخيرة عن عدم وجود رغبة روسية باندلاع مواجهة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا فيما تسمى الجبهة الشمالية، على اعتبار أن بوتين يركز جهوده في دعم نظام الأسد، وبذل جهوده في تصفية ما تبقى من معاقل المعارضة الإسلامية في دمشق وشمال سوريا.

 

وهناك من رأى أن موسكو معنية بتثبيت تواجدها العسكري في سوريا؛ تمهيدا لنشر المزيد من قواتها المسلحة في الشرق الأوسط بأسره، بل إن هناك من ذهب بعيدا في القول إن بوتين ليس معنيا بالمس بقوة إسرائيل في ظل علاقاته الطيبة مع نتنياهو، ورغبته بأن يظهر الزعيم العالمي الوحيد الذي يحظى بالثقة من طهران ودمشق وتل أبيب في الوقت ذاته، ولذلك فهو ينسق مع الأخيرة، ويمنحها حرية الحركة العسكرية لسلاحها الجوي في أجواء سوريا.

 

واستدرك الكاتب بأن تقديرا جديدا بدأ يسود الأوساط السياسية والعسكرية والإستراتيجية في تل أبيب، مفاده أن رغبة موسكو بأن تعود مجددا قوة عسكرية عالمية، أسوة بالولايات المتحدة والصين، يجعل من اندلاع مواجهة عسكرية ضارية بين إسرائيل وحلفاء موسكو في المنطقة، خاصة دمشق وطهران، أمر لا يتعارض مع المصالح الروسية، بل قد يتفق معها.

 

وأضاف: صحيح أن بوتين لن يدفع باتجاه الحرب، لكنه في حال اندلعت لن يفعل ما يوقفها ويكبح جماحها، وقد يستغل التواجد العسكري الروسي في المنطقة للمس بالولايات المتحدة وحلفائها، ومنهم إسرائيل.

 

وأوضح أن هذا التقدير الإسرائيلي الجديد يقف على قدمين: أولهما عودة بوتين لاستخدام وسائل عسكرية خشنة، دون تلقيه ردا مضادا من الطرف الآخر، وثانيهما ذلك التوتر المتنامي بين روسيا والولايات المتحدة عبر عدة مجالات وقضايا، وعلى رأسها عودة سباق التسلح وتجدد أجواء الحرب الباردة.

 

وختم بالقول: هناك توقع في حال قيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا أو حزب الله، بأن تستغل روسيا هذا الحدث بالطلب من حلفائها توجيه رسالة قوية عبر ساحة المعركة ضد إسرائيل، مفادها أنه في عصر المعارك في ظل العولمة فإن شركاء روسيا سيخرجون من أي مواجهة وأيديهم هي العليا.

 

اقرأ أيضا: صحيفة إيطالية: هل ستشهد سنة 2018 حربا بين إسرائيل وإيران؟