سياسة دولية

السعودية تشكل لجنة لمحاربة العملات الأجنبية والرقمية

تتضمن مهام اللجنة الدائمة التصدي لأنشطة التسويق للعملات الرقمية "بيتكوين" وغيرها- أرشيفية

شكلت الحكومة السعودية لجنة دائمة تعنى بالتوعية والتحذير من نشاط المتاجرة بالأوراق المالية في سوق العملات الأجنبية غير المرخصة، والتصدي لممارساتها، بعد تزايد الإعلانات والأنشطة التسويقية المتعلقة بمثل هذه المعاملات، على أن تتضمن مهام اللجنة الدائمة التصدي لأنشطة التسويق للعملات الرقمية "بيتكوين" وغيرها.

 

وقالت مصادر مطلعة، وفقا لصحيفة "الاقتصادية"، إن اللجنة تترأسها هيئة السوق المالية وعضوية أربع جهات حكومية، هي وزارات الداخلية والتجارة والاستثمار والثقافة والإعلام ومؤسسة النقد العربي السعودي، فيما سيكون مقر اللجنة في السوق المالية.

 

ووفقا للمعلومات، فإن وزارة التجارة والاستثمار ستقوم بمتابعة الشكاوى والبلاغات التي ترد إليها في شأن المؤسسات التجارية والشركات غير المرخصة التي تمارس نشاط تسويق المتاجرة بالأوراق المالية في سوق العملات الأجنبية، والتعامل مع المخالفين وفقا للأنظمة.

 

في حين ستعمل مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، وهيئة السوق المالية، كل فيما يخصه، بتكثيف الحملات الرقابية بمتابعة ممارسي نشاط التسويق لسوق هذه العملات، والتعامل كذلك مع المخالفين، وفقا لما تقضي به الأنظمة.

 

وبحسب المعلومات، فإن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ستشترط على من ترخص لهم عدم تقديم أي محاضرات أو برامج تدريبية متعلقة بنشاط المتاجرة دون الحصول على ترخيص، في حين ستعمل الجهات الأمنية المعنية بمساعدة اللجنة على أداء مهماتها متى ظهرت مؤشرات أن ممارسة هذه التعاملات المالية تتم لأغراض غير مشروعة.

 

وتتولى هذه اللجنة وضع خطة موحدة للتوعية والتنسيق مع وزارة الثقافة والإعلام؛ من أجل القيام بالحملات، على أن يؤخذ في الاعتبار التعريف بفرص الاستثمار المتاحة محليا من خلال وزارة التجارة والاستثمار ومؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية، إضافة إلى بيان أخطار المتاجرة بالأوراق المالية في سوق العملات الأجنبية بالنسبة إلى الأفراد، والتحذير من التعامل مع الوسطاء والشركات غير المرخصة، وغيرها من الإجراءات.

 

وستعمل اللجنة على تحديد المواقع على شبكة الإنترنت والحسابات الإلكترونية التي تروج لنشاط المتاجرة بالأوراق المالية في هذه السوق، والتعامل معها من خلال اللجنة المشكلة، فضلا عن التنسيق مع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة، مثل الهيئة العامة للرياضة، والهيئة العامة للترفيه، والبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني؛ لمراعاة ما تتضمنه أهداف الحملات في أنشطة هذه الأجهزة.

 

وينطوي على مثل هذه التعاملات مخاطر استثمارية، إذ إن المساهمة أو التعامل أو التداول بأي مبالغ في أي من أنشطة وأعمال الأوراق المالية أو العملات الأجنبية مع أي شخص أو أشخاص أو مؤسسات أو شركات أو منشآت أو أي مواقع إلكترونية، "بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي"، غير نظامية؛ نظرا لعدم حصولها على تراخيص أو موافقات نظامية لازمة من الجهات الإشرافية في السعودية لممارسة تلك الأعمال والأنشطة.