سياسة دولية

البعثة الأوروبية: الانتخابات التركية احترمت القواعد الدولية

البعثة: بعض المخالفات التي سجلها مراقبو البعثة ما كان لها أن تؤثر على النتيجة "الحاسمة والنظيفة" للانتخابات- جيتي

قالت بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمراقبة الانتخابات التركية، إن العملية الانتخابية احترمت "إلى حد كبير" القواعد والمعايير الدولية، وإن بعض المخالفات التي سجلها مراقبو البعثة ما كان لها أن تؤثر على النتيجة "الحاسمة والنظيفة" للانتخابات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس البعثة السفير "أودري غلوفر"، بالعاصمة التركية أنقرة، لعرض تقرير بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، حول المخالفات التي وقعت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التركية.


وأشار غلوفر إلى أن بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمراقبة الانتخابات، موجودة في تركيا منذ 24 أيار/ مايو الماضي للوقوف على التحضيرات المتعلقة بالانتخابات التركية وإجراء الأنشطة المتعلقة بها، شاكرًا حكومة الجمهورية التركية على دعوة المنظمة لمراقبة الانتخابات.

 

وأكّد غلوفر أن 330 مراقبًا ميدانيًا وهم مراقبو البعثة، راقبوا العملية الانتخابية في مختلف أنحاء تركيا، بشكل طبيعي ودون أي قيود، وأن أنشطتهم لم تقتصر على المراقبة بل تفقد صناديق الاقتراع والمراكز الانتخابية وغير ذلك من الأنشطة، في مختلف المناطق التركية.


ولفت غلوفر إلى أن الناخبين "كان لديهم خيار حقيقي، لكن الحملات الانتخابية لم تكن متكافئة". مشيدًا بوجود مرشحين مستقلين في العملية الانتخابية.


وشدد على أهمية وجود امرأة مرشحة لرئاسة الجمهورية في سابقة هي الأولى من نوعها، والجهود التي بذلتها تركيا لحماية استقلالية المرشحين والشفافية وفعالية المجتمع المدني.


إلا أن غلوفر اعتبر سريان حالة الطوارئ التي أقرها البرلمان التركي بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا في تموز/ يوليو 2016، قد "حدَّت من الحقوق الأساسية بما في ذلك حرية الصحافة"، وأن التغييرات والتشريعات التي جرى إقرارها بشأن الانتخابات لم يجرِ التشاور حولها بما فيه الكفاية.


وشدد غلوفر على أن العملية الانتخابية احترمت "إلى حد كبير" القواعد والمعايير الدولية، وأن بعض المخالفات التي جرى تسجيلها من قبل مراقبي البعثة "ما كان لها أن تؤثر على النتيجة الحاسمة والنظيفة للانتخابات".


من جهتها، قالت رئيسة بعثة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، أولينا سوتنيك، إن الانتخابات التي شهدتها تركيا الأحد كانت مهمة جدًا من ناحية النسبة العالية للمشاركة الشعبية في الانتخابات، وأن هذه النقطة على وجه التحديد تعكس الالتزام القوي للشعب التركي بقيم الديمقراطية والطبيعة الديمقراطية لهذا البلد ومواطنيه.


إلا أن سوتنيك، رأت وجود أوجه قصور على صعيد المساواة في الفرص بين المرشحين، إلا أن الانتخابات بشكل عام جرت في أجواء احترمت قواعد الانتخابات.


وأكدت أن الانتخابات ليست مجرد ممارسة حق التصويت، بل هي عملية كاملة متكاملة، ينبغي فيها أن تتحقق للمرشحين فرص متساوية.


أما رئيس بعثة الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمراقبة الانتخابات، بيتر أوسوسكي، فانتقد منع السلطات التركية نائبين سويدي (جبار أمين) وألماني (أندري هونكو) من الدخول لمراقبة الانتخابات، بسبب وجود حظر على دخولهما للأراضي التركية على خلفية تقديمهما دعمًا سياسيًا لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية.


بيد أن أوسوسكي اعتبر المنع المشار إليه يندرج في إطار "حق الدول في ممارسة السيادة على أراضيها ومنع الأشخاص غير المرغوب بهم من الدخول إلى البلاد".


وأمس الأحد، شهدت تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة بلغت فيها نسبة المشاركة رقمًا قياسيًا، نحو 88 بالمائة، حسب نتائج أولية غير رسمية.


وأظهرت النتائج، حصول مرشح "تحالف الشعب" للرئاسة، رجب طيب أردوغان، على 52.59 بالمائة من أصوات الناخبين، فيما حصل مرشح حزب الشعب الجمهوري، محرم إنجة، على 30.64 بالمائة من الأصوات.


وفي انتخابات البرلمان، حصد تحالف الشعب، الذي يضم حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" 53.66 بالمائة من الأصوات (344 من أصل 600 مقعد)، فيما حصل تحالف الأمة، الذي يضم أحزاب "الشعب الجمهوري" و"إيي" و"السعادة" على 33.94 بالمائة من الأصوات (189 مقعدًا)، وحزب الشعوب الديمقراطي، على 11.7 بالمائة (67 مقعدًا).