سياسة دولية

ماتيس يؤكد الالتزام بإبقاء حجم قوات بلاده بكوريا الجنوبية

ماتيس ونظيره الكوري الجنوبي عقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا في سيئول- جيتي

أكد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس لكوريا الجنوبية، الخميس، التزام بلاده "الصلب" بأمنها بما في ذلك الحفاظ على حجم القوات الأمريكية الحالي، حتى مع السعي إلى التوصل لاتفاق مع كوريا الشمالية بشأن نزع سلاحها النووي.


ودافع ماتيس أيضا، خلال زيارة قصيرة إلى سيئول، عن قرار الرئيس دونالد ترامب هذا الشهر وقف التدريبات الحربية مع كوريا الجنوبية، قائلا إنه يزيد الفرصة أمام الدبلوماسيين للتفاوض.


وأضاف ماتيس أن القوات الأمريكية والكورية الجنوبية ستظل "متحدة ويقظة ومستعدة".


ويقول منتقدون لقرار ترامب بشأن التدريبات إنه تنازل كبير لكوريا الشمالية ويهدد بتراجع استعداد القوات الأمريكية والكورية الجنوبية إذا امتد تطبيقه مع المفاوضات التي يُتوقع أن تستمر طويلا.


وسعت بيونغيانغ لمدة طويلة لوقف التدريبات.


وقال ماتيس ونظيره الكوري الجنوبي سونغ يونغ مو، في بيان مشترك بعد محادثاتهما إن القرار جزء من الجهود التي تهدف إلى تهدئة التوترات وبناء الثقة.


وأضاف البيان: "اتفق الوزيران على الاستمرار في بحث إجراءات لبناء الثقة والسلام طالما واصلت كوريا الشمالية الحوار بنية طيبة".


وكان ماتيس، قد قال قبل لقاء سونغ: "يظل التزام الولايات المتحدة تجاه جمهورية كوريا صلبا وستواصل الولايات المتحدة استخدام أقصى قدر من الإمكانيات الدبلوماسية والعسكرية للحفاظ على هذا الالتزام".


وأوضح أن " ذلك يشمل الحفاظ على حجم القوات الأمريكية الحالي في شبه الجزيرة الكورية".


ويوجد نحو 28500 جندي أمريكي في كوريا الجنوبية.


ومع ذلك، لم يوضح ماتيس بعد كيف ستحافظ الولايات المتحدة على استعداد قواتها وقوات كوريا الجنوبية التي تتباهى منذ فترة طويلة بقدرتها على "القتال الليلي" إذا لزم الأمر.


وأوقفت واشنطن وسيئول بالفعل التخطيط لتدريبات (فريدام غارديان) التي شارك فيها 17500 جندي أمريكي وأكثر من 50 ألف جندي كوري جنوبي العام الماضي.


وذكر ماتيس وهو يقف إلى جوار نظيره الكوري الجنوبي أن "القرار الأخير بوقف تدريبات فريدام غارديان يزيد الفرصة أمام دبلوماسيينا للتفاوض كما أنه يزيد احتمالات التوصل لتسوية سلمية للوضع في شبه الجزيرة الكورية".


وقال: "في الوقت نفسه ستبقى القوات الأمريكية و(الكورية الجنوبية) متحدة ويقظة ومستعدة للتصدي لأي تهديد".


ونقل البيان المشترك عن ماتيس وسونغ قولهما إن "تقدما جوهريا" تم إحرازه في الاستعدادات لنقل قيادة العمليات العسكرية في زمن الحرب من الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية.


وكان الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن تعهد بإتمام تسلم القيادة خلال ولايته الرئاسية التي تنتهي في أيار/ مايو 2022.


وأفاد البيان بأن الوزيرين أكدا مجددا أن عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية يجب أن تبقى إلى أن تتخذ بيونغيانغ خطوات "ملموسة لا رجوع عنها" باتجاه نزع السلاح النووي.


وكانت وسائل إعلام رسمية بكوريا الشمالية، قالت إن ترامب وافق في القمة التي جمعته بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يوم 12 حزيران/ يونيو على رفع العقوبات عن بيونغيانغ، إضافة إلى منحها ضمانات أمنية في إطار مبدأ "التحرك خطوة بخطوة وبشكل متزامن".