ملفات وتقارير

أنباء عن مفاوضات للنظام السوري مع "داعش" بريف السويداء

شهدت السويداء غضبا واسعا بعد إعدام تنيظم الدولة إحدى المختطفات لديه- أرشيفية

أكدت مصادر إعلامية محلية، الجمعة، توقف العمليات القتالية في بادية السويداء، منذ ليل الخميس، من أجل إنجاح المفاوضات بين النظام السوري و"تنظيم الدولة".

وأشار الصحفي سالم ناصيف من السويداء، لـ"عربي21" إلى تزامن توقف المعارك التي تخوضها قوات النظام ضد تنظيم الدولة في بادية الصفا مع بدء جولة جديدة من المفاوضات السرية.

ومن المرجح وفق التسريبات والمعطيات لدى ناصيف، أن تفضي المفاوضات لخروج عناصر من بادية الصفا في السويداء إلى بادية دير الزور، مقابل إطلاق التنظيم سراح مجموعة من أسرى النظام، إلى جانب قياديين عسكريين في "حزب الله"، وقيادي إيراني، كان التنظيم قد تمكن من أسرهم بكمين محكم.

غير أن ناصيف أكد في الوقت ذاته، أنه "لا معطيات متوفرة حول بحث مصير مختطفات السويداء في الجولة الحالية".

في المقابل، أكد مصدر مطلع لـ"عربي21" أن "المفاوضات الجارية تشمل المختطفات من السويداء لدى التنظيم"، مبينا أن التنظيم لم يطلب فدية مالية لقاء إطلاق سراح المختطفات، من دون أن يوضح أكثر، بسبب حساسية وأهمية المسألة، وفق قوله.

 

اقرأ أيضا: "عربي21" توضح آخر مستجدات قضية مختطفات السويداء


وسبق أن كشف الناشط الحقوقي لدى منظمة "الأمم المتحدة"، وسفير السلام العالمي لدى "المنظمة الدولية للتنمية وحقوق الإنسان" ياسر النجار، في حديث خاص لـ"عربي21" عن مطالبة التنظيم بإطلاق سراح معتقلين لدى النظام والمعارضة، مقابل إطلاق سراح رهائن السويداء.

وفي تعليقه على ذلك، قال المصدر: "يحدث شيء من هذا القبيل"، واصفا عملية التفاوض بـ"الإيجابية".

 

وأضاف: "ننتظر موافقة الأطراف عليها". ولم تؤكد مصادر النظام أو التنظيم هذه الأنباء أو تنفيها.

تحركات روسية للتهدئة


في غضون ذلك، قالت شبكة "السويداء 24" إن وفدا روسيا ترأسه الجنرال "ميخائيل" ومنسق العلاقات للفيلق الخامس في السويداء، عماد العقباني، اجتمع مع فصيل "قوات الفهد" في السويداء، الخميس، لتدارك التداعيات الأخيرة التي شهدتها المدينة، من اعتصامات وإطلاق نار على مبنى المحافظة التابع للنظام.

وبحسب الشبكة، فإن الجانب الروسي أبلغ أهالي السويداء خلال اجتماع استمر لأكثر من ساعتين، حرصه على حماية أبناء محافظة السويداء، وعدم السماح بتوتر الأوضاع داخلها، وطرح عليهم التباحث في الأيام المقبلة لأجل تسوية حول التشكيلات المحلية المشابهة لهم، تضمن لهم البقاء ضمن المحافظة وحمايتها.

ومقابل ذلك، أكدت "السويداء 24" أن الاجتماع لم يسجل توصلا لاتفاق نهائي، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق خلاله على عقد لقاءات جديدة مع الروس لم تحدد حتى الآن، للتباحث في قضايا عديدة تخص محافظة السويداء، والتشكيلات المحلية فيها.

وكانت أجواء من الحذر والترقب سادت السويداء بعد ظهور مؤشرات على احتمال اندلاع مواجهات ما بين الفصائل المحلية "الدرزية" وقوات النظام، على خلفية تعرض مبنى المحافظة لإطلاق نار من الفصائل المحلية، احتجاجا على عدم التوصل لإطلاق سراح المختطفات لدى التنظيم.

 

اقرأ أيضا: غضب بالسويداء وتحميل النظام مسؤولية إعدام "داعش" مختطفة


يذكر أن إعدام التنظيم لإحدى المختطفات، مطلع الشهر الجاري، عقد المشهد كثيرا، ما أدى بالفصائل المحلية إلى قطع الطرق الرئيسة في المحافظة، في حين عزز النظام من مواقعه تحسبا.

وكان مسلحو التنظيم قد شنوا في تموز/ يوليو الماضي، هجوما مفاجئا على قرى شرقي مدينة السويداء، وقتلوا نحو 250 شخصا، بينهم نساء وأطفال، قبل أن يختطفوا 30 مدنيا، نصفهم أطفال ونساء، وينسحبوا إلى مواقعهم في بادية السويداء.