سياسة دولية

هيومن رايتس: واشنطن نقلت "داعشيين" من سوريا للعراق.. لماذا؟

يقبع العشرات من مقاتلي تنظيم الدولة في سجون وحدات حماية الشعب الكردية- جيتي

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن الولايات المتحدة، نقلت عناصر أجانب من تنظيم الدولة، من سوريا إلى العراق.

 

وأوضحت المنظمة أن العناصر نقلوا من سوريا إلى العراق، ليحاكموا هناك، إلا أنهم يواجهون خطر التعذيب والمحاكمات "غير العادلة".

 

وأضافت المنظمة أنها ترجح أن تكون الولايات المتحدة سلّمت خمسة محتجزين أجانب على الأقل لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي، هم فرنسي وأسترالي ولبناني وفلسطيني وخامس مجهول الجنسية.

وقال مدير برنامج الإرهاب ومكافحة الإرهاب في المنظمة نديم حوري، إن "محاسبة المشتبه في انتمائهم إلى داعش ضرورية لتحقيق العدالة للعدد الهائل لضحاياهم، ولكن ذلك لا يتحقق عبر نقل المحتجزين إلى أوضاع تسودها انتهاكات".

وأضاف: "يجب ألا تنقل الولايات المتحدة المشتبه في انتمائهم إلى داعش من سوريا إلى العراق أو أي مكان آخر إذا كان ذلك يعرّضهم لخطر التعذيب أو المحاكمة غير العادلة".

ونقلت المنظمة عن مصادر بينها "مراقبون مستقلون" أنه جرت محاكمة أربعة من المشتبه بهم بموجب قانون محاكمة الإرهاب ودخولهم إلى العراق بطريقة غير شرعية، وحكم على الفرنسي بالسجن المؤبد واللبناني بالإعدام، فيما لا تزال قضيتان معلقتين.

وفي بعض الحالات أفاد متهمون أو مقربون منهم عن عدم ذهابهم إلى العراق سابقاً. ونقلت المنظمة أن متهمين قالا إن "الولايات المتحدة نقلتهما بالقوة إلى العراق".

ويقبع مئات الجهاديين الأجانب ممن التحقوا بصفوف تنظيم الدولة في سجون وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا، حيث يُشكلون عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية الكردية.

وترفض الإدارة الذاتية الكردية محاكمتهم وتطالب الدول المعنية بتسلم مواطنيها. لكن الأمر يبدو بعيد المنال مع رغبة غالبية الحكومات المعنية بعدم عودتهم إليها.

ويختلف الأمر في العراق المجاور، حيث لا تطرح محاكمات الجهاديين إشكالا. فمنذ مطلع العام الحالي، أصدرت محاكم عراقية أحكاماً بحق أكثر من 300 جهادي، بينهم مئة أجنبي بالإعدام أو السجن المؤبد.

وعادة ما يُحرم المشتبه بهم بالانتماء لتنظيم الدولة من المحاكمات العادلة في العراق، وفق هيومن رايتس ووتش.

 

ويستخدم المحققون "التعذيب بشكل روتيني لانتزاع الاعترافات، وفي معظم القضايا يتجاهل القضاة ادعاءات المتهمين بالتعرض للتعذيب".

وقال حوري: "في ظل رفض عدة بلدان استرجاع مواطنيها، يبدو أن الولايات المتحدة لجأت إلى الحل الأسهل عبر نقل بعضهم إلى العراق".

وأضاف أنه يجدر بواشنطن "إنشاء نظام لا يجعلها شريكة في التعذيب، ويضمن محاكمات عادلة للمشتبه في انتمائهم إلى داعش على جرائمهم مهما كانت فظيعة".