صحافة إسرائيلية

هآرتس: نتنياهو سيجري تعديلا وزاريا في محاولة لإنقاذ إئتلافه

التعديل يشمل اسناد حقيبة الخارجية لأحد زعماء الائتلاف فيما سيحتفظ لنفسه بالجيش- جيتي

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الأحد، مع رئيس حزب "كولانو" ووزير المالية، موشيه كاحلون، في محاولة أخيرة لإنقاذ ائتلافه الحاكم من التفكك انتهت دون نتائج تذكر.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قال إن نتنياهو يسعى إلى تعيين وزير للخارجية، خوفًا من أن تعارض المحكمة الإسرائيلية العليا أن يحتفظ رئيس الحكومة لنفسه بحقيبتي الأمن والخارجية في آن واحد"، وأضاف أن "تعيين وزير الخارجية ضروري لأنه في حالة الإعلان عن انتخابات مبركة، سيكون وجود وزير خارجية ضروريًا، للحكومة الانتقالية".

وفي الوقت الذي أعلن فيه نتنياهو أنه سيتعامل خلال الأيام القليلة القادمة مع تعديلات في الحقائب الوزارية، كشفت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21" عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها، إنه يعتزم الاحتفاظ بملف الجيش، في حين يصر شريكه الرئيسي في الائتلاف، حبيط حيحودي، على منح وزير التعليم نفتالي بينيت حقيبة الجيش، مهددا باسقاط الائتلاف الحكومي والذهاب إلى انتخابات مبكرة حال لم يستجيب للطلب.


وجاء في بيان صادر عن "البيت اليهودي" أنه: "هذه الحكومة تسمي نفسها حكومة يمينية وتعمل كحكومة يسارية، دون إسناد حقيبة الأمن إلى بينيت من أجل إخراج إسرائيل من الأزمة الأمنية الخطيرة التي دخلت فيها، على رئيس الحكومة الدعوة لانتخابات مبكرة".

وتأتي التوترات على الساحة السياسية في إسرائيل، على خلفية التصعيد العسكري الأخير في قطاع غزة، وما نتج عنه من استقالة وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، وسحب كتلته الحزبية من الائتلاف المهدد بالانهيار.

وعبّر وزير المواصلات والشؤون الاستخباراتية، يسرائيل كاتس، عبر عن رفضه لتولي بينيت منصب وزير الأمن، وقال إن إمكانية الذهاب لانتخابات مبكرة هي خمسون بالمائة.

 

اقرأ أيضا: نتنياهو يحذر من الانتخابات المبكرة بمستهل اجتماعه بالحكومة

وقبيل انعقاد جلسة الحكومة الأحد، سارع حزب "يسرائيل بيتينو" الذي يقوده ليبرمان إلى تقديم مشروع قانون لحل الكنيست (البرلمان)، وسيطرح للتصويت الأربعاء المقبل.

في المقابل، هاجم وزير السياحة ياريف ليفين، كلا من ليبرمان وبينيت وكاحلون بسبب مواقفهم التي قد تؤدي إلى سقوط حكومة نتنياهو. وقال ليفين "إنهم عديمو المسؤولية، خاصة أن ليبرمان باستقالته قدم هدية كبيرة لحركة حماس في أوج المعركة معها، أما كاحلون وبينيت فصدرت عنهم تصريحات مشابهة في أثرها لما فعله ليبرمان".

من جهتها، أكدت أييلت شاكيد وزيرة القضاء من "البيت اليهودي" موقف الحزب الذي يشترط تعيين زعيمه بينيت وزيرا للأمن. وقالت إن "بينيت وزيرا للأمن سيعيد لإسرائيل قوة الردع التي فقدتها في ظل ليبرمان في السنتين الأخيرتين".

ودخلت الحكومة الإسرائيلية في أزمة قد تطيح بها بعد استقالة ليبرمان إثر رفض المجلس الوزاري المصغر(الكابينيت) شن حرب على قطاع غزة. وتبنى نتنياهو موقف أجهزة الأمن الإسرائيلية التي رفضت شن حرب على القطاع، رغم ضغط بينيت وليبرمان بضرورة شنها بعد أشهر من انطلاق مسيرات العودة في غزة.

وأدى انسحاب ليبرمان، إلى خسارة الائتلاف 5 مقاعد بعد أن كانت كتلته تتألف من 66 عضوا من بين 120 عضوا هم إجمال نواب الكنيست.

 

اقرأ أيضا: خرقتها "حماس".. نتنياهو يصارع لإنقاذ سفينة حكومته من الغرق

وبانسحاب حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه ليبرمان، فإن الائتلاف الحكومي يضم الآن 5 أحزاب، هي إضافة إلى "الليكود" أحزاب: "البيت اليهودي" برئاسة بنيت، و"شاس" برئاسة وزير الداخلية درعي، و"كولانو" برئاسة وزير كاحلون، و"يهودوت هتوراه" برئاسة نائب وزير الصحة يكوف ليتسمان. وينص القانون الإسرائيلي على إجراء الانتخابات بعد 90 يوما من حل الحكومة.