سياسة عربية

النظام يحاول إجبار "فصائل المصالحة" على التوجه لشمال سوريا

فصائل المصالحة التي رضخت للنظام تتعرض لضغوطات للذهاب للشمال السوري- جيتي

أبلغ نظام السوري عناصر من "فصائل التسوية" في ريف درعا الغربي، بضرورة الاستعداد للتوجه إلى الشمال السوري، وذلك بالتزامن مع التصعيد العسكري في بعض الجبهات المتاخمة لمحافظة إدلب.

وبحسب مصادر محلية، فإن النظام أمر العشرات من المقاتلين السابقين في "الجيش الحر"، والمنضمين حديثا للفرقة الرابعة، في بلدة "اليادودة" غربي درعا، بتسلم نقاط عسكرية في محيط إدلب وريف حماة الشمالي.

وأوضحت قناة "حلب اليوم" المعارضة، أن العناصر رفضوا نقلهم إلى جبهات حماة وإدلب، وقاموا بإغلاق الطريق الواصل بين اليادودة ومدينة درعا احتجاجا على القرار، الذي يخالف التعهدات السابقة التي قدمها النظام ببقاء العناصر داخل مناطقهم.

وأضافت أن الاستعصاء الذي نفذه العناصر، استمر لساعات فقط، إلى أن قدِم ضباط من نظام الأسد إلى البلدة، وقاموا مضطرين بتلبية رغبة العناصر، بعدم خروجهم إلى جبهات الشمال السوري.

 

اقرأ أيضا: مفاوضات روسية-أردنية لتشكيل كيان عسكري جديد في درعا


من جانبه، أكد الصحفي عقبة محمد، من بلدة اليادودة، هذه الأنباء، موضحا لـ"عربي21" أن قسما كبيرا من مقاتلي البلدة التي تعد بوابة محافظة درعا، كانوا قد انضموا للفرقة الرابعة، بعيد تسليم درعا للنظام، بعد الوعود التي تلقوها بأن تكون خدمتهم الإلزامية في الجنوب السوري.

وأضاف محمد، أن النظام اضطر إلى تهدئة الموقف، بعد أن تأزم على خلفية الطلب من المقاتلين بالانتقال إلى جبهات ريفي إدلب وحماة، مؤكدا أن المقاتلين تلقوا وعدا مجددا بأن يبقوا في مناطقهم.

 

انتقام 


وفي المقابل، رأى أن وعود النظام هذه، لا مصداقية لها، وهي تهدف إلى "تهدئة مخاوف العناصر بشكل آني".


ومثل محمد، اعتبر مصدر محلي من درعا، أن النظام يصر على الانتقام من فصائل درعا، مشيرا إلى وجود مخطط لدى النظام، بموجبه سيتم الانتقام من كل المقاتلين في الجيش الحر سابقا.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن النظام يواصل اعتقال قادة الفصائل، ومصادرة أملاكهم، بينما يخطط للقضاء على العناصر بزجهم في معارك التنظيم، والمعارك المرتقبة في الشمال السوري.

وعن الأسباب التي تدفع بالنظام إلى الرضوخ لمطالب هؤلاء، قال إن "النظام لا يحتاج إلى المواجهة التي من شأنها أن تزيد الأجواء توترا، وهو الأمر الذي سيغضب روسيا التي تريد للجنوب السوري أن يستقر"، مشيرا إلى تخوف النظام من تنفيذ هؤلاء لعمليات أمنية ضده في المحافظة.

 

المقاومة الشعبية


وفي السياق ذاته، أشار المصدر إلى إعلان بعض الشباب في درعا من الرافضين للمصالحات إلى ما تسمى "المقاومة الشعبية"، التي تتولى تنفيذ مهام أمنية خاطفة ضد النظام ومؤسساته.

وفي منتصف الشهر الجاري، أعلنت مجموعة من أبناء محافظة درعا من أهالي المنطقة الجنوبية عن تأسيس ما تسمى "المقاومة الشعبية في الجنوب السوري" وذلك بهدف استعادة مناطقهم من قوات نظام الأسد والمليشيات الداعمة له.

 

اقرأ أيضا: إعلان "المقاومة الشعبية" ضد قوات الأسد في جنوب سوريا


وجاء في بيان، أن "المقاومة الشعبية" ستكون "رادعا لكل من تسول له نفسه أن يعتدي على أراضي الجنوب التي صبغت بالدم في كل مناطقها"، متعهدا "بعدم خيانة دماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ليعيش الجنوب حرا من عصابة الإجرام الأسدية، وما يتبعها من مليشيات لبنانية وإيرانية وعراقية وغيرها".

وأكدت "المقاومة الشعبية" في بيانها الذي اطلعت عليه "عربي21"، أنها "تمتلك السلاح والإيمان بالنصر وستطلق أذرعها المنتشرة في كامل الجنوب".