سياسة عربية

مصادر: نظام الأسد يحل الشبيحة في غضون أشهر

منذ اندلاع الثورة السورية، عمد نظام الأسد إلى تشكيل مليشيات موالية لمساندة قواته في حربها ضد المعارضة- فيسبوك

كشف موقع سوري معارض عن نوايا لدى النظام السوري بحل كل التشكيلات المقاتلة غير النظامية إلى جانب جيش بشار الأسد.


ونقلا عن مصادر، فقد أفاد راديو "روزنة" بأن النظام بدأ بالترتيب الفعلي لحل كافة التشكيلات المقاتلة غير النظامية، والتي كانت تقاتل إلى جانب قوات النظام في الحرب السورية.


وتوقع الراديو أن يكون النظام قد انتهى من حل غالبية عناصر تلك القوات في شهر شباط/ فبراير القادم، مؤكدا أن "النظام حدد موعدا أقصاه آذار/ مارس المقبل، للانتهاء من كل التشكيلات المقاتلة".


وعزا ذلك، إلى رغبة النظام بأن تكون القوات العسكرية السورية العاملة على الأرض تتبع فقط للقوات النظامية (الجيش).


مكافحة الفساد


من جانبه، أرجع مصدر من "جامعة حلب" قرار النظام، إلى حالة الفساد الكبيرة المنتشرة في المدن السورية، وتحديدا في مدينة حلب.


وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى انتشار حالات السطو والتعدي على أملاك المدنيين من قبل عناصر "الشبيحة"، مشيرا إلى انتشار ظاهرة السطو المسلح على المنازل وسرقة الأطفال والمخدرات.

 

اقرأ أيضا: سجون نظام الأسد من "المدنية" إلى "المسالخ البشرية" (ملف)


وأكد المصدر ذاته لـ"عربي21" أن غالبية هذه الأفعال يرتكبها عناصر من "الشبيحة"، وقال "لا يستطيع أحد محاسبتهم، ما لم يتم حل تشكيلاتهم العسكرية".


وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى تركيز الأسد على ظاهرة "الفساد" المنتشرة في أرجاء سوريا، خلال اجتماعه الأخير بالحكومة التي أجريت عليها بعض التعديلات، من تغيير وزراء وما شابه.


ضغط روسي


أما المفتش المالي المنشق عن النظام منذر محمد، فرأى أنه "في حال صحة القرار، فإن روسيا هي التي تقف خلفه، رغبة من الأخيرة بضبط الفوضى التي يسببها وجود هذه التشكيلات ذات المرجعيات المتعددة".


وأضاف محمد لـ"عربي21" أن روسيا تحاول تصوير الوضع في سوريا على أنه منته لصالح النظام، ولذلك فإنها ستقوم بالضغط لحل هذه المليشيات بشكل نهائي، مقابل التركيز على ترميم جيش الأسد، وجهاز الشرطة، وذلك تمهيدا لفرض الحل السياسي الذي سيبقي على النظام السوري بشكله الحالي، مع إجراء بعض التعديلات الشكلية.


غير أن الصحفي عقبة محمد، اعتبر أن روسيا غير مهتمة بمناطق سيطرة النظام، بقدر ما هي مهتمة ببقية المناطق التي ما زالت تحت سيطرة المعارضة، في الشمال السوري.

 

اقرأ أيضا: خلافات واعتقالات بين كيانات عسكرية مقربة من الأسد بدمشق


وفي حديثه لـ"عربي21" أكد محمد أن غالبية عناصر ما تسمى "القوات الرديفة" هم من المطلوبين للخدمة العسكرية، وتحديدا التشكيلات التابعة لسهيل الحسن "النمر"، مؤكدا أن "هذه التشكيلات ما زالت تستقطب  الشباب في الجنوب السوري".


ومنذ اندلاع الثورة السورية، عمد نظام الأسد إلى تشكيل مليشيات موالية لمساندة قواته في حربها ضد المعارضة، ومع مرور الوقت تحولت هذه المليشيات إلى قوة ضاربة، إلى حد فقدان السيطرة عليها من قبل النظام.