صحافة دولية

خطة يهودية لدفع الكونغرس لدعم تطهير عرقي للفلسطينيين

إنترسبت: جماعة يهودية تدفع الكونغرس للمشاركة في طرد الفلسطينيين- جيتي

ذكر موقع "ذا إنترسبت" أن جماعة ضغط يهودية تروج وبهدوء لمشروع قانون في الكونغرس يدعم التطهير العرقي في الضفة الغربية. 

ويكشف التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، عن أن الخطة تهدف إلى إعادة التشكيل العرقي والسكاني في الضفة الغربية ودفع الفلسطينيين للهجرة إلى الخارج، مشيرا إلى أن المنظمة اليهودية تدعى تحالف الدفاع من أجل إسرائيل

ويقول الموقع إنه لو نجحت الخطة، وصدر تشريع في كانون الثاني/ يناير فإنه سيتم تحويل الدعم الأمريكي المخصص في الأمم المتحدة للجهود الإنسانية من أجل الفلسطينيين كله إلى برنامج تديره الحكومة الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه بحسب مسودة للمقترح، فإنه سيتم تخصيص الأموال لمساعدة إعادة توطين الفلسطينيين في دول مثل تركيا والسويد والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.

ويشير التقرير إلى أن هذا الجهد يدعمه تحالف الدفاع من أجل إسرائيل، وهي مجموعة ضغط أنشأها التحالف اليهودي المسياني الأمريكي، وهو تحالف غير ربحي يمثل اليهود الأمريكيين الذين تحولوا إلى المسيحية لكنهم لا يزالون يمارسون بعض الشعائر الدينية اليهودية، لافتا إلى أن هذه المجموعة اليهودية تتشارك في تعاليم الجماعات الإنجيلية المسيحية. 

ولم يكن موقع "ذا إنترسيبت" قادرا على تأكيد رواية تحالف الدفاع من أجل إسرائيل ولقائه في الكونغرس والبيت الأبيض، فيما امتنع المشرعون، الذين قال التحالف إنهم مستعدون لدعم التشريع، عن التعليق.

وينقل التقرير عن مدير التحالف مع بول ليبرمان، قوله في مقابلة تحدث فيها عن الخطة: "تقوم منظمتنا، وهذا هو هدف هذا التشريع، بتقديم الدعم لأي مواطن فلسطيني يريد المغادرة لدول أخرى، وسنقدم الدعم المالي لك وتغادر"، وأضاف أن "الحق الوحيد للفلسطينيين هو حق المقيم على أرض غيره". 

 

وتابع ليبرمان قائلا: "لو كان هناك فلسطيني يرغب في المغادرة فسنقدم له الدعم ويغادر، ونأمل بتغيير الديمغرافيا في الضفة الغربية على مدى 10 أعوام والضم النهائي"، مشيرا إلى أن ما يدفعه للقيام بهذا هو الإنجيل، وبناء دولة يهودية واحدة، أو ما يطلق عليها أحيانا "إسرائيل الكبرى". 

ويلفت الموقع إلى أن منظمته تعتقد أن على الفلسطينيين كلهم مغادرة البلاد، ومن يصر على البقاء "فإنه سيعيش تحت سيطرة قانون الغرباء"، وهذا يعني، بحسب ليبرمان، أنه "لا يستطيع التصويت ولا المشاركة في سيادة الأرض". 

ويفيد التقرير بأن جماعة تحالف الدفاع من أجل إسرائيل تجنبت الأضواء، وحاولت في الوقت ذاته الحصول على دعم المسؤولين الكبار، بمن فيهم الجمهوريون المحافظون والإنجيليون والمسؤولون الإسرائيليون.

وينوه الموقع إلى أن تصريحات ليبرمان لـ"إنترسبت" جاءت عندما كان يطرح فكرته على مجلس السياسة الوطنية الذي يضم مسؤولين محافظين كبارا، مشيرا إلى أن الاجتماع الذي لم يعلن عنه حضرته سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هيلي.

ويشير التقرير إلى أن الكاتب اليميني المسيحي ستيفن سترانغ قدم في كتابه "ما بعد زلزال ترامب: أثر زالزال الرئيس على الثقافة والدين في أمريكا"، الذي وثق لعلاقة ترامب مع الإنجيليين الأمريكيين، صورة عن خطة التحالف للبيت الأبيض، وقال سترانغ إن ليبرمان دعي ثلاث مرات إلى البيت الأبيض ليقدم الخطة الجريئة والقوية، وبحسب روايته فإنه تم طرح الخطة في أكثر من مكتب في الكونغرس. 

ويكشف الموقع عن أن الخطة تقترح نقل الأموال التي توزع عادة على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والسلطة الوطنية والمنظمات غير الربحية والعائلات الفلسطينيية في الضفة الغربية إلى صندوق يهدف لإعادة توطين الفلسطينيين في دول أخرى، لافتا إلى أن الولايات المتحدة قدمت في عام 2017، 364 مليون دولار للأنروا، إلا أن الدعم انتهى في آب/ أغسطس هذا العام، عندما قرر ترامب وقف الدعم، فيما شجبت منظمات حقوق الإنسان التي سمعت لأول مرة عن التحالف الخطة.

ويورد التقرير نقلا عن مدير برنامج الشرق الأوسط مايك ميرمان لوتزي، قوله لـ"أمريكان فريندز سيرفس كوميتي"، قوله: "أي تحويل للدعم الأمريكي المخصص للأمم المتحدة والأغراض الإنسانية إلى نظام القسيمة بهدف تشجيع الفلسطينيين على مغادرة وطنهم يمثل دعما أمريكيا للتطهير العرقي". 

ويقول الموقع إن التحالف يبدو جماعة غير معروفة، إلا أن ليبرمان تفاخر بلقاء مسؤولي إدارة ترامب الكبار، ومنهم توم روس، المستشار المقرب من نائب الرئيس مايك بينس، ومبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، والمسؤولة في مجلس الأمن القومي فيكتوريا كوتس، وزعم ليبرمان أن تحالف قام من خلف الأضواء بدفع البيت الأبيض لتغيير سياسة الدعم للفلسطينيين.

وينقل التقرير عن ليبرمان، قوله إن مجموعته أدت دورا في تمرير قانون تايلور فورس، الذي اشترط الدعم للفلسطيينين بوقف دعم عائلات الفلسطينيين التي قام أفرادها بعمليات إرهابية، وقام بالضغط لوقف الدعم الأمريكي للأونرا، لافتا إلى أن السجلات تظهر أن التحالف اعتمد على خدمات شركات العلاقات العامة "فيدلس غفرمنت ريليشنز"، التي توظف أحد مساعدي بينس السابقين وهو بيل سميث. 

ويورد الموقع نقلا عن ليبرمان، قوله إن التحالف تعاون مع النائب الجمهوري السابق عن أريزونا ترينت فرانكس، وهو مسيحي ملتزم ومؤسس وعضو لمجموعة حلفاء إسرائيل في الكونغرس، ودعم فكرة نظام القسيمة، إلا أنه استقال العام الماضي بسبب فضيحة تتعلق بواحدة من موظفاته.

وبحسب التقرير، فإن ليبرمان زار الكونغرس بحثا عن داعم للمشروع، وعبر بيل جونسون الجمهوري عن أوهايو عن استعداد لدعم المشروع، مشيرا إلى أنه التقى تيد باد، الجمهوري عن نورث كارولينا، وكذلك جون مولينار، الجمهوري عن ميتشغان، ولي زيلدن عن نيويورك، وجون كيرتس، الجمهوري عن أوتا، وغيرهم.  

ويفيد الموقع بأن إدارة ترامب أقامت علاقات وثيقة مع الجماعات المسيانية اليهودية، فقد تحول المحامي الخاص لترامب، جي سيكولو، من اليهودية الإصلاحية إلى المسيحية، وبنى سمعة على أنه مدافع عن اليهود، مشيرا إلى أن لورين جاكوبس ألقى في تشرين الأول/ أكتوبر خطابا في ميتشغان حضره بنس، وصلى لضحايا مذبحة بيتسبيرغ.

ويلفت التقرير إلى أنه عادة ما ينظر اليهود للمسيانية اليهودية نظرة شك، فيما تتعامل معهم الحكومة الإسرائيلية على أنهم مسيحيون يريدون الهجرة إلى إسرائيل، مشيرا إلى أن هذا التحالف لم يمنع من لقاء مسؤولين إسرائيليين وبرلمانيين، مثل تساحي هانيغبي، من الليكود، الذي وجه ليبرمان للقاء نفتالي بينت من البيت اليهودي.

ويختم "ذا إنترسبت" تقريره بالإشارة إلى أن بينت شجع ليبرمان على لقاء المسؤول عن اللجنة الفرعية في الكنيست ليهودا والسامرة موتي يوغيف، الذي أثار جدلا عندما دعا النواب العرب إلى مغادرة إسرائيل، قائلا إن رام الله ستصبح جزءا منها، "اذهبوا إلى باريس وإلى بريطانيا وإلى أصدقائكم المعادين للسامية، ومكانكم في قاعة المغادرين". 

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)