صحافة دولية

وول ستريت: الرياض تحاول جاهدة البحث عن رأسمال أجنبي

وول ستريت: السعودية تبحث عن رأسمال أجنبي بعد تخويفها المستثمرين- جيتي

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا، أعده كل من روري جونز وسومر سعيد، يكشفان فيه عن محاولات السعودية البحث عن استثمارات أجنبية، عقب إخافتها المستثمرين الأجانب. 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن السعودية ضاعفت من الجهود من أجل جذب المستثمرين الأجانب الذين خافوا بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي، لافتا إلى أن السعودية تبحث عن 426 مليار دولار، رأسمالا خاصا للمساعدة على إنهاء اعتماد اقتصادها على النفط. 

 

ويورد الكاتبان نقلا عن الحكومة السعودية، قولها يوم الاثنين إنها عرضت حوافز لم تحددها للمستثمرين المحليين والأجانب؛ من أجل المساعدة في توفير المواد اللوجيستية لقطاعات التصنيع والتعدين، مشيرين إلى أنها وقعت مذكرات تفاهم مع 37 شركة محلية لبدء خطة التصنيع. 

 

وتذكر الصحيفة أن هذه الشركات تضم الشركة الفرنسية "تيل أس إي"؛ للمشاركة في عملية تجارية تهدف إلى تطوير قطاع التصنيع العسكري، وشراكة مع "إيسترن كيميكال كو" لإنشاء مصنع للراتنجات الهيدروكربونية. 

ويلفت التقرير إلى أنه تم إطلاق اسم "البرنامج الوطني للتنمية الصناعية واللوجيستية" على الخطة الجديدة، وهي جزء من خطط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، التي أعلن عنها عام 2016، لوقف اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط وتنويعه، مشيرا إلى أن السعودية قامت بإصدار قوانين، وإنشاء صناديق سيادية، لغرض جذب المستثمرين الأجانب. 

 

ويقول الكاتبان إن المملكة كافحت لجذب الشركات والبنوك الأجنبية الخائفة من الحكم المستبد، خاصة بعد سجن المئات من رجال الأعمال والأمراء السعوديين في فندق ريتز كارلتون، تحت ذريعة مكافحة الفساد عام 2017، ووصف النقاد هذه العملية بأنها محاولة لتقوية سلطة ولي العهد بن سلمان، ثم جاء مقتل جمال خاشقجي العام الماضي في تركيا، وهو ما أدى إلى موجة شجب دولية جعلت المستثمرين يترددون في الاستثمار. 

 

وتفيد الصحيفة بأن الاستثمار الأجنبي كان قبل مقتل خاشقجي في أدنى حالاته منذ 14 عاما، وشهد الاقتصاد السعودي حالة انكماش على خلفيّة السياسات الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية، لافتة إلى أنه رغم نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في العام الماضي، إلا أنه أدنى مما كان عليه قبل الأزمة العالمية الدولية. 

وينوه التقرير إلى أنه في محاولة لمواجهة التداعيات الدولية لمقتل خاشقجي، فإن المدعي العام طلب إعدام خمسة من 11 متهما بقتله، مشيرا إلى أن السعودية قامت في هذا الأسبوع بالإفراج عن عدد من مديري الشركات والمليارديرات الذين سجنوا في حملة مكافحة الفساد. 

 

ويبين الكاتبان أنه بموجب الخطة الجديدة، فإن الحكومة تريد من الشركات الخاصة التعاون معها لبناء مصانع للفولاذ والحديد والأدوية وقطع السيارات. 

وتعلق الصحيفة قائلة إن "السعودية عادة ما توقع اتفاقيات تفاهم، لكن هذه لا تقود في معظم الأحيان لخطوات عملية ملموسة، لهذا فإنه من غير المعلوم ما إن كان إعلان الاثنين سيؤدي لاستثمارات من القطاع الخاص".

 

وبحسب التقرير، فإن المسؤولين السعوديين يأملون أن يؤدي برنامج التصنيع إلى خلق 1.6 مليون وظيفة، ودفعة اقتصادية بحوالي 320 مليار دولار في العام، أي 50% من الناتج المحلي لعام 2017، مشيرا إلى أنه منذ إعلان ولي العهد عن رؤية 2030 عام 2016، فإنه قام بعدة مبادرات بحظ نسبي من النجاح.

 

ويجد الكاتبان أن السماح للمرأة بقيادة السيارة، وفتح دور السينما، كانا من بين خطوات تم الترحيب بها، إلا أن قمع وسجن الناشطات أدى إلى تشويه صورة الأمير محمد بصفته مصلحا، وواجهت خططه، مثل خصخصة أسهم من شركة "أرامكو" تأجيلا، مع أن بعض السعوديين لا يعتقدون أنها ستحدث.

 

وتختم "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن الحكومة تواجه عراقيل في دفع السعوديين لسوق العمل، حيث ظلت نسبة البطالة 12.8%، بحسب الأرقام الحكومية.

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)