حقوق وحريات

منظمات تطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الإعدامات بمصر

المنظمات الحقوقية شدّدت على عدم جواز بناء الأحكام على تحريات الأمن الوطني فقط- جيتي

طالبت 9 منظمات حقوقية المجتمع الدولي بسرعة التدخل مع السلطات المصرية لحثها على وقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة لحين وجود مناخ سياسي يسمح بمحاكمة طبيعية أمام محكمة مختصة وقاض طبيعي.

وقالوا، في بيان مشترك لهم، الخميس، وصل "عربي21" نسخة منه، إنهم تابعوا قيام السلطات المصرية بتنفيذ حكم الإعدام، بحق ثلاثة من المتهمين بالقضية رقم 12749 لسنة 2013، والمعروفة إعلاميا بـ "مقتل اللواء نبيل فراج"، أمس الأربعاء، ببالغ القلق والاستهجان.

وأضافت المنظمات أنه من خلال متابعتها ورصدها لكافة الإجراءات القضائية التي تمت في تلك القضية تأكد لها أنها جاءت في إطار من "الإجراءات التعسفية التي تنتهك معايير المحاكمات العادلة، وأهمها بناء الحكم على تحريات الأمن الوطني فقط، وهو ما يخالف ما استقرت عليه محكمة النقض".

وشدّدت على "عدم جواز بناء الأحكام على تحريات الأمن الوطني فقط، وهو ما يخالف المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي صدقت عليه مصر".

 

اقرأ أيضا: 3 منظمات حقوقية تطالب مصر بوقف تنفيذ أحكام الإعدام

وأوضح البيان أن "القضاء المصري يسير وفق إرادة سلطوية من السلطة التنفيذية، ويعصف بالضمانة الأخيرة للمجتمع في التمتع بنظام قضائي يحمي حقوقه وحرياته، بعيدا عن تغول السلطة التنفيذية".

وتابع: "قيام السلطات الأمنية المصرية بالتنفيذ في ظل هذا المناخ السياسي المضطرب، ما هو إلا حلقة من حلقات امتهان الدستور والقانون، واعتداء على الحق في الحياة، بموجب أحكام إعدام مسيسة، والذي يأتي في إطار سياسة مُمنهجة مُتعمّدة واسعة الانتشار".

ونوه إلى أن "سرعة وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام التي تتم، تُستغل في إطار سعي النظام الحاكم للتعديلات الدستورية، التي يسعها النظام فيها لتكريس حكمه في غيبة القانون، والعمل على إشغال المجتمع بمثل تلك التنفيذات".

ووقع على البيان كل من منظمة إفدي الدولية، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، ومنظمة هيومن رايتس مونيتور، ومنظمة إنسانية، ومنظمة نجدة لحقوق الإنسان، والرابطة العالمية للحقوق والحريات، والمرصد العربي لحرية الإعلام.

كما طالبت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات بإيقاف "عقوبة الإعدام بشكل تام في ظل هذه الظروف غير المواتية لتحقيق محاكمات تُنصف المتهمين والضحايا على السواء"، داعية الحكومة المصرية بـ"تجفيف تلك الدماء؛ حفاظا على الوطن من بيئة العنف، وحماية للنسيج المجتمعي".

 

اقرأ أيضا: إعدامات نظام السيسي .. الأكبر في تاريخ مصر (إنفوغراف)

وأشارت – في بيان لها، الخميس، وصل "عربي21" نسخة منه- إلى أن "اعترافات المتهمين أتت جميعا تحت نار التعذيب، فذلك لم يكن قادحا لدى المحكمة من شبهة القتل، ومدعاة لتخفيف الأحكام، ضاربا بالقاعدة المطردة عرض الحائط، (الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة)".

واستطردت التنسيقية قائلة: "تلك الدماء التي تراق ليل نهار بين جنبات الوطن تحت دعوى تنفيذ أحكام الإعدام، في ظل ظروف غير صحية لإنفاذ تلك الأحكام، لهو إبحار بسفينة الوطن إلى الهاوية، وتفكيك النسيج المجتمعي".

ونوهت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات إلى أن "القضاء المصري يتجه في السنوات الأخيرة إلى تفعيل عقوبة الإعدام، والاعتداد بالظروف المشددة للعقوبات، والتي ترفع العقوبة إلى الإعدام بدلا من عقوبة سالبة للحرية".