سياسة عربية

تحرك قريب لعبد المهدي ضد "رموز فاسدة".. من هنا سيبدأ

عبد المهدي أعلن تشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد- فيسبوك

حصلت "عربي21"، السبت، على معلومات، تفيد بأن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في نيته كشف مجموعة من أسماء "رموز الفساد" وإحالة ملفاتهم إلى القضاء للمحاكمة.


وتشير التفاصيل إلى أن "عبد المهدي سيتحرك قريبا نحو شخصيات سياسية بارزة في البلد، عليها اتهامات بقضايا فساد مالي كبيرة، وأن خطوة رئيس الحكومة هذه تأتي بعد تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد".


وبحسب المعلومات، فإن عبد المهدي لن يصطدم بشخصيات شيعية بارزة متهمة بعقد صفقات فساد هي الأكبر في تاريخ العراق الحديث وعلى رأسهم نوري المالكي رئيس وزراء أسبق للفترة من 2006 إلى 2014.

 

اقرأ أيضا: عبد المهدي بمواجهة "حيتان الفساد".. خطوة قد تطيح به

وبينت أن تحركات رئيس الحكومة ستكون على شخصيات سنية وكردية كبيرة، وأخرى شيعية ليست ضمن "الخط الأول" المعروفة بملفات الفساد في البلد، وهذا قد يثير حساسية لدى الأطراف السياسية العراقية حول ازدواجية التعامل.


وتعليقا على الموضوع، قال النائب في البرلمان عن كتلة "تيار الحكمة" جاسم البخاتي إن "خطوة رئيس الوزراء بالاتجاه الصحيح في مكافحة الفساد بالبلد، لكن لم تطرح حتى الآن أي أسماء".


وأكد البخاتي لـ"عربي21" وجود حديث عن عناوين سياسية كبيرة وصغيرة (لم يذكرها) لكنها لم تطرح رسميا، وإذا جرى التحرك عليها فهي خطوة جيدة ونتفاءل بالمجلس الأعلى لمكافحة الفساد الذي شكله عبد المهدي مؤخرا.


وحول الحديث عن وجود ازدواجية في التعامل مع "رموز الفساد" وما إذا كانت سيرضى عنها الشارع العراقي أم لا؟ قال النائب البخاتي إن "التحرك بحد ذاته خطوة جيدة، لكن حتى الآن الأسماء غير مطروحة"، مستبعدا وجود ازدواجية.

 

رحبت ممثلة الأمم المتحدة في العراق، جنين هينس بلاسخارت، السبت، بإقرار حكومة عبد المهدي البرنامج الحكومي وخطوات الحكومة في مجال مكافحة الفساد، مؤكدة أن "الحرب على الفساد لن تكون مهمة سهلة، ولكنها حرب لا بد منها".


وقالت بلاسخارت في إحاطة بشأن العراق قدمتها لمجلس الأمن الدولي إن "الخطوات الإيجابية قرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي بتحويل برنامج الحكومة إلى خطة تنفيذية، وسيسمح ذلك بالرصد الدقيق للتقدم وكذلك بالمساءلة".


وفي نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي، تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، لخطورة الملف، و"تأثيره المدمر" على العباد والبلاد، وامتثالا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتعزيزا لإجراءات مكافحة الفساد.


وقال عبد المهدي إنه "تم تفعيل (من أين لك هذا) ودعوة البرلمان للإسراع بتشريع قانون الكسب غير المشروع، ودعوة الأجهزة الرقابية (هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي) للعمل بروح الفريق الواحد".


وشدد على ضرورة "الالتزام الصارم باستقلالية وعمل القضاء وحظر أي تأثير أو تدخل بأعماله، ودعوة الأجهزة الرقابية إلى مراجعة وتقييم عمل مكاتب المفتشين العموميين، وتقديم دراسة بالنتائج خلال مدة لا تتجاوز شهرا واحدا". 


وأشار عبد المهدي إلى أن "ما تقدم يمثل خارطة طريق على المستوى الآني وسنعلن عن خطتنا الاستراتيجية من خلال المجلس الأعلى لمكافحة الفساد".


وتباينت ردود الفعل حيال إعلان رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، تشكيل "مجلس أعلى لمكافحة الفساد"، فقد رأى البعض أنه تكريس لسلطاته، بجمع السلطة التنفيذية والتشريعية معا، بينما عدّه آخرون قرارا صائبا لمواجهة "حيتان الفساد".


وفي حديث سابق لـ"عربي21" قال النائب في البرلمان العراقي حسن الخلاطي إن "تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد خطوة كبيرة وإيجابية تقوم بها الحكومة، على اعتبار أن مكافحة الفساد تأتي من جانبين، التشريعي والرقابي ممثلا بمجلس النواب، وهناك جانب آخر تنفيذي وهو الأهم".

 

اقرأ أيضا: FP: هل تقوّض انقسامات العراق سلطة عادل عبد المهدي؟

وأضاف: "رؤية عبد المهدي أن يتشكل المجلس من المفتشين العامين في الوزارات، وما رأيناه هو تشكله من مفتش وزارة الداخلية، وممثل عن ديوان الرقابة المالية، وآخر عن هيئة النزاهة، ويكون برئاسة رئيس الحكومة".


وأشار الخلاطي إلى أن "هناك وجهات نظر مختلفة والانتقادات لعبد المهدي أمر طبيعي، لكن بشكل عام هناك مقبولية كبيرة لتشكيل هذا المجلس لمحاربة الفاسدين في البلد".


وفي المقابل، هاجمت النائبة عالية نصيف، تشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد، قائلة إن "المفتش العام جزء من منظومة وزارة ووزير، فلماذا تعيد تقارير هيئة النزاهة إلى المراجعة إذا كان المفتش لا يستطيع أن يخرج تقريره إلا بموافقة الوزير؟".


واتهمت النائبة العراقية عبد المهدي، بالسعي لتشكيل "مجلس قيادة ثورة"، لجمع السلطة التنفيذية والتشريعية، لأنه "سحب صلاحيات وزارة التخطيط بإناطة متابعة المشاريع المتلكئة بشخص في مكتبه، فكيف يواجه الفساد؟".