صحافة دولية

FREEP: قصة شاب أعدمته الرياض بعد اعتراف تحت التعذيب

ديترويت فري برس: من جملة إعدامات السعودية طالب سيبدأ دراسته في جامعة ميتشغان- ريبريف

نشر موقع "ديترويت فري برس" تقريرا للكاتب ديفيد جيسي، يقول فيه إن السلطات السعودية قامت يوم الثلاثاء بقطع رأس رجل سعودي كان قد اعتقل عندما كان مراهقا، ويتجهز للسفر للدراسة في جامعة ويستيرن ميتشيغان، بحسب تقرير من وكالة أنباء رسمية. 

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن مجتبى السويكت كان يبلغ 17 عاما عندما ألقي عليه القبض في مطار الملك فهد عام 2012، لافتا إلى أن تهمة السويكت هي أنه في وقت سابق من ذلك العام كان قد حضر مظاهرة تدعو للديمقراطية خلال مظاهرات الربيع العربي، وكان يعتزم أن يزور ويسترن ميتشغان، حيث تم قبوله للدراسة في الجامعة هناك، وهو ما أكدته الجامعة لـ"فري برس" عام 2017. 

 

ويلفت جيسي إلى أن بيانا صحافيا من وكالة الأنباء السعودية الرسمية تضمن أسماء أكثر من 35 شخصا، تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم، بينهم السويكت. 

 

ويكشف الموقع عن أنه تم توجيه تهمة الخروج المسلح على الحاكم للسويكت، بالإضافة إلى مهاجمة أفراد من قوات الأمن والمدنيين والمارة وإطلاق النار عليهم وجرحهم، واتهم بتخريب الممتلكات العامة، والتسبب بالفوضى، والإخلال بالأمن العام من خلال مشاركته في خلية إرهابية لتصنيع وتوزيع قنابل المولوتوف.    

 

ويفيد التقرير بأن السويكت تعرض خلال الوقت الذي قضاه في السجن للضرب المبرح على أجزاء جسده كلها، بما في ذلك باطن قدميه، وتم الحكم عليه بناء على اعترافات تم انتزاعها منه تحت التعذيب، بحسب منظمة "ريبريف"، وهي منظمة حقوقية عالمية لها مكاتب في كل من نيويورك ولندن، ولها شركاء في أنحاء العالم.

 

وينوه الكاتب إلى أنه بعد اعتقال السويكت فإنه لم يسمح له بالاتصال بأحد لمدة ثلاثة أيام، ولم يسمح لعائلته بزيارته لثلاثة أشهر، وكان مسجونا خلالها في زنزانة انفرادية بحسب "ريبريف".

 

ويذكر الموقع أن نائبة الكونغرس ديبي دينغل، وهي ديمقراطية عن ديربورن، أعربت عن قلقها بسبب تنفيذ حكم الإعدام، وقالت في بيان صادر عنها: "إن قتل مجتبى السويكت بشكل عنيف أمر يثير القلق.. لقد كان هناك مستقبل واعد لمجتبى، وكانت ميتشغان مستعدة لاستقباله ليكون طالبا، وبدلا من ذلك واجه تعذيبا لاإنسانيا وألما، وصل في النهاية لقتله".

 

وأضافت دينغل: "كل إنسان بغض النظر عن مكان وجوده في العالم، يجب أن يتمتع بحرية التعبير دون خوف من الاضطهاد أو الموت، وأنا أقف اليوم مع عائلة مجتبى وأصدقائه، ولن أتوقف عن رفع صوتي تأييدا لكل من يروج لحرية التعبير والإجراءات القانونية في أنحاء العالم كله".  

 

ويشير التقرير إلى أنه تم عرض مجتبى في آب/ أغسطس 2015، على محكمة جنائية متخصصة في الرياض، فيما لم يخبر بجلسة المحكمة مسبقا، ولم يعط حق تعيين محام، وتمت إدانته بناء على الاعتراف فقط، الذي تم انتزاعه منه تحت التعذيب، بحسب بيان صادر عن "ريبريف".

 

ويلفت جيسي إلى أن محكمة الرياض قامت في حزيران/ يونيو 2016، بالحكم على مجتبى و13 متهما آخر معه بالإعدام، ورفضت المحكمة طلب هيئة التحقيق والادعاء العام بالحكم على المتهمين بالإعدام الإلزامي، وأصدرت الحكم بالإعدام تحت سلطات المحكمة الاختيارية. 

 

ويستدرك الموقع بأنه بالرغم من أنه تحدث عن تعذيبه وإساءة معاملته، واتصالات الأمم المتحدة مرارا بالنيابة عنه، فإن المملكة لم توفر له طريقة ناجعة للشكوى، ولم تحقق في الأمر تماشيا مع اتفاقية إسطنبول، ولم تخفف عقوبة الإعدام التي تتعارض مع حظر إعدام الأحداث، بحسب ما قالته منظمة "ريبريف".

 

ويفيد التقرير بأن الحكومة ردت أخيرا على شكاوى الأمم المتحدة في كانون الثاني/ يناير 2018، وأنكرت الاتهامات التي جاءت في شكاوى المنظمة الدولية كلها، وقالت إن الأدلة المقدمة من الأمم المتحدة كانت كاذبة.

 

ويقول الكاتب إن المملكة قامت بإعدام أكثر من 100 شخص منذ بداية عام 2019، مشيرا إلى أنها في طريقها لإعدام أكثر من 300 هذا العام، بحسب تغريدة لمنظمة "ريبريف" يوم الثلاثاء.

 

وينقل الموقع عن مديرة منظمة "ريبريف" مايا فوا، قولها في بيان لها: "هذا إبراز فاضح آخر لوحشية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.. فهناك على الأقل ثلاثة أشخاص ممن أعدموا اليوم تم اعتقالهم وهم مراهقون، وتعذيبهم للحصول على اعترافات كاذبة، وكثير منهم أدينوا في جرائم غير مميتة، مثل المشاركة في احتجاجات".   

 

وأضافت فوا: "كون النظام السعودي يعتقد أنه يمتلك حصانة للقيام بمثل هذه الإعدامات غير القانونية، دون إنذار، يوجب أن يحرك شركاءه الدوليين للقيام بفعل، ويجب على أمريكا وبريطانيا بالذات أن تضمنا وجود تداعيات، وألا يعدم شخص آخر بشكل غير قانوني لممارسته حق حرية التعبير".  

 

وبحسب التقرير، فإنه عندما انتشر خبر سجن السويكت في 2017، فإن جامعة ويسترن ميتشغان قامت بإصدار رسالة مفتوحة تدعو لإطلاق سراحه.

 

ويورد جيسي نقلا عن الجامعة قولها في رسالتها: "نفتخر نحن، كوننا أكاديميين ومدرسين، في الدفاع عن حقوق الناس كلهم، أينما كانوا في هذا العالم، في التعبير بحرية والحوار بانفتاح دون عوائق ولا خوف، ونعلن على الملأ دعمنا لمجتبى و13 آخرين يواجهون الإعدام الوشيك. يجب ألا يعاقب أحد بقطع رأسه للتعبير عن معتقداته في احتجاجات عامة".

 

ويختم "ديترويت فري برس" تقريره بالإشارة إلى قول الجامعة: "أظهر مجتبى أملا كبيرا بصفته مقدم طلب لدراسة اللغة الإنجليزية والدراسات الأولية في التمويل، وتم اعتقاله على بوابات المطار عندما كان يتجهز للصعود في الطائرة قادما للدراسة في الجامعة، ولم نكن نعلم أنه في الوقت الذي كنا جاهزين فيه لاستقباله كان قد تم سجنه وضربه وتعذيبه وجعله (يعترف) بأفعال حكم عليه بسببها بالإعدام".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)