طب وصحة

العقار السحري الذي يمكن أن يعكس تأثير التقدم في العمر

تعد الشيخوخة نفسها عامل الخطر الأكبر لمعظم الأمراض المزمنة

طور باحثون من مايو كلينك، وهو مركز أبحاث طبية في ولاية مينيسوتا بالولايات المتحدة، عقاقير مضادة للشيخوخة تسمى "senolytics"، يمكنها أن تجلي الخلايا المتشيخة التي تعرف باسم خلايا الزومبي التي لم تعد تعمل بإمكاناتها الكاملة.

 

ووفقا لصحيفة "إكسبرس"، وجد العلماء أن هذه الخلايا يستبدل بها خلايا أحدث يمكنها المساعدة في إبطاء عملية الشيخوخة.


وأجرى الباحثون في العيادة تجارب على الفئران، ووجدوا أن حياتهم امتدت بنسبة 36%، أي ما يعادل إضافة حوالي 30 عاما إلى حياة الإنسان.


وقال الدكتور جيمس كيركلاند، مدير مركز روبرت وأرلين كوجود للشيخوخة في مايو كلينيك: "معظم الناس لا يريدون العيش إلى 130 عاما، لكن لا يمانعون في العيش إلى عمر 90 أو 100، لكن بشعور عمر 60عاما، الآن يمكن أن يتحقق ذلك بالفعل في الحيوانات".


وأضاف: "تعد الشيخوخة نفسها عامل الخطر الأكبر لمعظم الأمراض المزمنة، وإذا كنت تعاني من مرض مرتبط بالعمر، فلديك فرصة أكبر للإصابة بأكثر من مرض".


وتابع: "منذ حوالي عشر سنوات بدأنا في استكشاف فكرة أن الشيخوخة قد تكون سببا رئيسيا لجميع هذه الأمراض، ولا تكون عامل خطر فحسب، بل يمكن أن تكون بالفعل هي السبب، فعلى سبيل المثال من المحال أن تجد شخصا كبيرا في السن دون أن يكون لديه ثلاثة أمراض أو خمسة وأحيانا عشرة".


وأردف: "وبالتالي إذا استهدفت عملية الشيخوخة الأساسية، فإنه من الممكن أن تؤخر أو تمنع أو تخفف هذه الحالات المزمنة بدلا من معالجتها كلا على حدا. العقار هو أشبه بتطوير مضاد حيوي، المضادات الحيوية تعالج 25 حالة مختلفة، ونحن نحاول أن نفعل الشيء نفسه".

 

بعض الباحثين يصنفون الشيخوخة على أنها مرض، وذلك بسبب الطريقة التي تنهار بها الخلايا وتتدمر بالطريقة ذاتها التي تعمل بها الأمراض المنتظمة.


الشيخوخة تسبب تلف خلال الخلايا، وهي عملية تعرف باسم الشيخوخة الخلوية، وهي عملية تحدث مع أمراض السرطان، ما يؤدي في النهاية إلى خلل في الأنسجة، وما يرتبط بها من آثار صحية، أو ببساطة تصبح عجوزا.

 

الخلايا الأقدم هي الأقل قدرة على تشغيل وإيقاف الجينات للتفاعل مع البيئة المحيطة، ما يجعلنا أكثر عرضة للأمراض القاتلة.

 

يعتقد الباحثون أن الدواء يمكن أن يكون متاحا في السوق خلال أقل من عامين.