سياسة عربية

ممثلة مصرية تغضب السودانيين بدورها الأخير.. لماذا؟

الممثلة المصرية شيماء سيف- تويتر

أثارت الممثلة المصرية شيماء سيف غضبا واسعا بين النشطاء السودانيين، بعد تمثيلها دور فتاة سودانية تقوم بسرقة هاتف محمول من الراكبة المجاورة لها. 


وتشارك شيماء سيف في برنامج " الشقلباظ" الذي تقدمه قناة "MBC عربية" وهو برنامج يقدم مقالب كوميدية تحدث في حافلة صغيرة تسببها سيدة لون بشرتها أسود، الذي تؤديه شيماء.


وتفاقمت الأزمة بعد عرض الحلقة الخامسة من البرنامج الذي يعرض منذ بداية رمضان، حيث تنكرت شيماء في زي امرأة سودانية مخمورة تصر على تناول الخمر في "الميكروباص" ومضايقة الركاب، وهو ما فجر الأزمة بين المتابعين.


وفي جميع الحلقات ظهرت شيماء في زي امرأة من أصول أفريقية سمراء البشرة، لتنفذ مقالبها في الركاب التي ظهر منها حتى الآن: "طفل يريد قضاء حاجته في السيارة، سرقة هاتف الراكب المجاور لها واستبداله بآخر، وامرأة تتعرض للاختطاف، وامرأة خرساء تتهم من يجاورها بمضايقتها، ثم ما عُرض أخيرا المرأة المخمورة". 

 

اقرأ أيضا: هل تنجح مطالب نساء السودان بنصف السلطة بالمرحلة الانتقالية؟

الانتقادات توالت على شيماء عبر "تويتر" و"إنستغرام" و "فيسبوك"، متهمة إياها بالعنصرية، وبأنها وجه للإعلام المصري "الفاسد" وفق النشطاء.


وتداول النشطاء منشورا منسوبا إلى شيماء عبر صفحة على "فيسبوك" تحمل اسمها، جاء فيه: "أنا ممثلة كوميدية ودوري كان كوميدي، وكنت بتمنى إنكم تاخدوا الموضوع بشكل كوميدي لأني أنا أكيد مش قاصدة أضايقكم، مش قاصدة أضايق إخواتي وحبايبي".

 

لكن شيماء نفت ذلك الاعتذار المتداول عبر حسابها الخاص على "إنستغرام"، مؤكدة أنها لا تمتلك سوى حساب واحد على إنستغرام وحساب شخصي على "فيسبوك" وليس هناك لها أي صفحة رسمية، وهو ما أثار غضبا آخر لدى النشطاء الذين قالوا إنها تؤكد على أنها لم تعتذر عن موقفها. 

 

 

 

 

 



النشطاء اعتبروا دور شيماء "مسيئا للمرأة السودانية والنوبية وإهانة لهما"، بحسب النشطاء، خاصة في وقت يشيد فيه الإعلام العالمي بدور المرأة السودانية في الثورة السودانية ضد البشير.


وطالب البعض الآخر بإيقاف البرنامج، فيما دافع آخرون عن موقف سيف معتبرين أنها تناولت الشخصية في إطار كوميدي فقط وأن معدي البرنامج لم يربطوا المشهد بالسودان بأي شكل، وفق النشطاء.


لكن الهجوم استمر على سيف، حيث استنكر النشطاء تصوير المرأة السمراء بهذه الطريقة التي رأوا أنها "تروج للعنصرية"، كما قال بعضهم إن المشهد عمق الصورة النمطية لذوي البشرة السمراء في الإعلام المصري، قائلين إن هذا المشهد "حلقة في سلسلة استعراض الانحطاط الأخلاقي الذي وصل إليه الإعلام المصري"، وفق النشطاء.


وتعمق آخرون في النقد، قائلين إن هذا المشهد مشابه لأسلوب الـ "بلاك فيس" أو الوجه الأسود الذي كان منتشرًا إبان القرن التاسع عشر خلال تقديم العروض الكوميدية.


وعقد النشطاء مقارنة بين ما قدمته شيماء وبين ما قدمه الممثل السعودي ناصر القصبي في برنامجه "طاش ما طاش"، حيث أشادوا بطريقته في تقليد السودانيين، مؤكدين أنه قدمها بصورة كوميدية جميلة ومحترمة ومحافظة أحبها السودانيون، وفق النشطاء.